شهدت أسواق الأسهم عمليات بيع مكثفة في الساعة الأخيرة من جلسة التداول نفذها مضاربون مما ساهم في تراجع الأسعار التي كانت متماسكة قبل ذلك وحقق بعضها ارتفاعات جيدة.
ومع ارتفاع وتيرة عمليات البيع التي استهدفت تغطية مراكز مكشوفة للمضاربين انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 76 .2% مغلقا عند مستوى 2078 نقطة فيما خسر سوق ابوظبي للأوراق المالية غالبية المكاسب التي حققها واقفل مؤشره العام على ارتفاع طفيف لم تتجاوز نسبته 11 .0% عند مستوى 2862 نقطة.
وشملت عمليات البيع غالبية أسهم الشركات المتداولة وفي مقدمتها القيادية حيث تراجع اعمار إلى 78 .3 دراهم وارابتك 01 .3 دراهم فيما انخفضت أسهم الدار إلى 56 .4 دراهم وصروح 30 .3 دراهم.
وفي ظل تراجع الأسهم القيادية انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 86 .0% مغلقا عند مستوى 2981 نقطة متخليا بذلك عن مستوى 3000 نقطة الذي كان قد تجاوزه بكثير مطلع الأسبوع الجاري.
وبلغت قيمة التداولات في السوقين 5 .1 مليار درهم منها مليار درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات نحو 7 .3 مليارات درهم من قيمتها متراجعة إلى 8 .432 مليار درهم.
وقال وسطاء برغم التراجع الذي شهدته الأسعار إلا انه لا شيء يدعو للخوف خاصة وان عمليات البيع هذه مؤقتة ما دامت نفذت من قبل المضاربين مشيرين إلى الأمر الايجابي أن التراجعات لم تمنع تواصل الشراء الأجنبي في سوق دبي المالي.
وقال حسام الحسيني مدير الوساطة في شركة اعمار للخدمات المالية إن جلسة الأمس كانت بامتياز للمضاربين الذين قاموا بتنفيذ عمليات بيع على نطاق واسع في نهاية الجلسة بهدف تغطية مراكز مكشوفة وهو ما أدى إلى تراجع الأسعار بنسب غير متوقعة ولكنها غير مقلقة.
وأوضح الحسيني انه وبعيدا عن التراجع المسجل فإن كافة المؤشرات مازلت ايجابية في الأسواق، مشيرا إلى أن التعرف أكثر على توجهات السوق خلال الأيام القادمة يعتمد على عاملين هما استمرار نشاط الاستثمار المؤسسي للأجانب وحركة الأسواق العالمية التي باتت تشكل مؤشرا بالنسبة لشريحة كبيرة من المتعاملين لمعرفة تحركات الأسواق المحلية.
وقال إن التماسك الذي أظهره سوق دبي المالي أمس الأول دفع البعض للدخول والشراء بالأسعار المتوفرة نظرا لقناعتهم ان هناك المزيد من التحسن في الطريق إلا أن مبيعات المضاربين أثرت بعض الشيء على أداء السوق.
ويؤكد كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة ان جزء كبيرا من علميات البيع التي شهدتها نهاية الجلسة نفذها مضاربون وكانت مفاجأة مما ساهم في تراجع الأسعار والمؤشرات، لافتا النظر إلى انه من المعروف أن هذا النوع من عمليات البيع تعتبر مؤقتة وليست مستمرة مما يعني أن الوضع غير مقلق.
وكرر المحارمة التأكيد أن الأمور مازلت مطمئنة في الأسواق حتى الآن خاصة مع استمرار صافي الاستثمار الأجنبي بالموجب وبعكس ما كان عليه الوضع في السابق عندك تحول الى السالب بشكل كبير.
وقال لقد أظهرت الأسواق تماسكا قويا لأكثر من ثلاث ساعات ولكن البيع المكثف الذي تم بعد ذلك أدى إلى انخفاض الأسعار بالنسب المسجلة.
وكان مفاجئا ما حدث في سوق دبي المالي نهاية الجلسة بعدم ظهرت موجة بيع بوتيرة عالية ساهمت في هبوط جماعي للأسهم التي كانت متماسكة قبل ذلك وحقق بعضها ارتفاعات جيدة.
ولم يكن هناك أي دليل على أن السوق في طريقها للتراجع بالنسب التي بلغتها بعدما استمر الهدوء الذي تراوح بين الارتفاع والانخفاض الطفيف مسيطرا على التعاملات التي انخفضت أحجامها في خطوة تعكس عزوف المستثمرين عن البيع وقد تمكن اعمار في البداية من تحقيق مكاسب مرتفعا إلى 94 .3 دراهم إلا أن موجة البيع انخفضت بالسهم مع الإغلاق إلى 78 .3 دراهم فيما تراجع ارابتك من 09 .3 دراهم إلى 01 .3 دراهم والإمارات دبي الوطني 10 .4 دراهم وبنك دبي الإسلامي 80 .2 دراهم وسهم السوق 88 .1 دراهم.
ومع تراجع هذه الأسهم التي تتمتع بوزن ثقيل تخلى المؤشر العام لسوق دبي عن مستوى 2100 نقطة مغلقا عند 2078 نقطة وبانخفاض نسبة 76 .2% مقارنة باليوم السابق الا انه مازال فوق حاجز الدعم المحدد فنيا عند مستوى 2050 نقطة.
ويتضح من خلال ما شهدته الساعة الأخيرة من التداولات أن التراجعات جاءت تحت ضغط من عمليات بيع للمضاربين على وجه الخصوص وذلك لتغطية مراكز مكشوفة الأمر الذي يعني أنها مؤقتة ولم تمنع استمرار الأجانب في الشراء.
ومن هنا فإن التراجع ورغم ارتفاع نسبته إلا انه لا يشير إلى تعرض السوق لعملية تصيح قوية خلال الأيام القادمة في حال تواصلت مشتريات الأجانب واستمر صافي استثماراتهم بالموجب.
وطبقا للبيانات الرسمية فقد تجاوزت قيمة الصفقات المنفذة في دبي مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 728 مليون سهم نفذت من خلال 12040 صفقة.
وكان من الطبيعي في ظل تراجع المؤشر الوزني للسوق انخفاض المؤشر السعري بعدما سجلت أسهم 24 شركة تراجعا في أسعارها من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 4 شركات.
ومع موجة البيع المسجلة فقد خسر سوق ابوظبي للأوراق المالية معظم مكاسبه التي حققها طيلة ثلاث ساعات من عمر الجلسة حيث أغلق المؤشر على ارتفاع طفيفي بنسبة 11 .0% عند مستو 2863 نقطة بعدما كانت نسبة الارتفاع تجاوزت 5 .0%.
وتركزت عمليات البيع في سوق العاصمة على قطاع العقار بشكل خاص فقد انخفض الدار إلى 56 .4 دراهم وصروح 3 .3 دراهم فيما تقلصت مكاسب رأس الخيمة العقارية الذي اكتفى بالإغلاق على ارتفاع بمقدار فلسين عند مستوى 94 فلسا.
وبلغت قيمة التداول في سوق ابوظبي للأوراق المالية 439 مليون درهم وهي اقل من المستويات المسجلة سابقا فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 282 مليون سهم نفذت من خلال 4354 صفقة.
وبرغم فقدان السوق لغالبية مكاسبها إلا أن المؤشر السعري اقفل على ارتفاع حيث حققت أسهم 18 شركة صعودا في أسعارها مقابل تراجع أسعار أسهم 15 شركة ومحافظة أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.
ناصر عارف
