قال وزير السياحة التونسي انه يأمل ان تواصل ايرادات صناعة السياحة في بلاده هذا العام استقرارها، معتبراً ان المحافظة على نفس نتائج العام الماضي تمثل أمراً جيداً في ظل الأزمة المالية العالمية التي هزت أوروبا أول مصدر للسياح لتونس.
وأظهرت أرقام رسمية أن عائدات السياحة بتونس ارتفعت خلال الاشهر الخمسة الاولى من هذا العام بنسبة ثلاثة بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي لتبلغ 5, 808 ملايين دولار محققة انتعاشة ومتحدية تراجع الانفاق لدى السياح الغربيين.
وتونس من بين أبرز الوجهات السياحية في شمال افريقيا. وتستفيد من جمال طبيعتها ونظافة شواطئها وقربها من اوروبا واستقرارها السياسي في اجتذاب ملايين السياح الغربيين.
ومن بين نحو 2, 2 مليون سائح تدفقوا على تونس خلال الاشهر الخمسة الاولى من هذا العام بلغ عدد السياح الاوروبيين أكثر من مليون زائر.
وقال خليل العجيمي وزير السياحة التونسي في مقابلة مع رويترز «سيكون الامر جيداً لو توصلنا الى تحقيق نفس ايرادات العام الماضي في ظل هذه الازمة الاقتصادية التي جعلت السائح الاوروبي مترددا كثيرا في السفر لأي وجهة».
وتعد السياحة ثاني مشغل لليد العاملة في تونس بعد القطاع الزراعي بنحو 360 الف فرصة عمل.
وتغطي السياحة قرابة 75 بالمئة من العجز التجاري لتونس وهي أول مساهم في جلب العملة الاجنبية للبلاد.
وحققت السياحة التونسية العام الماضي عائدات قياسية بلغت 3, 3 مليار دينار لاول مرة واستقبلت سبعة ملايين سائح.
وقال العجيمي ان تأخر حجوزات السياح الاوروبيين وترددهم في السفر بفعل تأثيرات الازمة المالية العالمية يجعل «ابداء توقعات بخصوص الايرادات حتى نهاية العام الحالي امراً صعباً للغاية». لكنه أشار الى ان النتائج المستقرة للقطاع منذ مطلع هذا العام هي من بين المؤشرات الدالة على ان صناعة السياحة التونسية يمكنها الصمود امام ركود الاقتصاد العالمي الحالي. وأغلقت وزارة السياحة في تونس فعلاً عدداً من النزل والمطاعم السياحية بسبب اخلالات في جودة الخدمات.
ويتوقع الوزير التونسي ان يزيد عدد الوافدين الى بلاده بنسب واسعة حالما يتم اطلاق رحلات جوية مباشرة من تونس باتجاه الوجهات البعيدة لاجتذاب سياح الخليج المعروفين بانفاقهم والوصول الى السوق الصينية التي يتوقع ان توفر عام 2010 نحو 100 مليون سائح.
(رويترز)