أكد محمد أميري، رئيس خدمات المجموعة المصرفية للأفراد في مصرف دبي أن الأزمة المالية لم تشكل أي خطر على المصرف نظرا لاتباعه سياسة ائتمانية متوازنة منذ البداية مشيرا إلى أن المصرف لم يقم بتقديم التمويل للمشاريع والأفراد إلا بعد إجراء دراسات مستفيضة عن المتعاملين.
أما فيما يتعلق بنسبة تعثر المتعاملين في سداد ديونهم، فإن هذه النسبة ما زالت في معدلاتها الطبيعية ولم تتأثر بالأزمة المالية الحالية.وقال في حواره مع «البيان» إن المصرف تبنى استراتيجية جديدة للتوسع تتراوح مدتها بين 12-18 شهراً، وذلك بهدف زيادة شبكة فروعنا العاملة في دولة الإمارات. كما سنقوم بالتوسع في قنواتنا الإلكترونية وطرح وتوفير المزيد من المنتجات والحلول المالية المتنوعة. وقمنا باستقطاب ودائع المتعاملين من خلال توفير نوعية متميزة من الخدمات ونسبة ربح تنافسية.
سياسة متوازنة
ما هو تأثير الأزمة على أداء مصرف دبي؟
على الرغم من الأزمة المالية العالمية التي تعصف باقتصاديات دول العالم بشكل عام، فإن المصارف في دولة الإمارات ما زالت تحقق أرباحاً معقولة، وذلك نظراً للاستراتيجية الحكيمة التي تتبعها دولة الإمارات بالتعامل مع الأزمة الحالية.
أما بالنسبة لنا في «مصرف دبي»، فقد قمنا منذ البداية باتباع سياسة ائتمانية متوازنة، ولم نقم بتقديم التمويل للمشاريع والأفراد إلا بعد إجراء دراسات مستفيضة عن المتعاملين. أما في ما يتعلق بنسبة تعثر المتعاملين في سداد ديونهم، فإن هذه النسبة ما زالت في معدلاتها الطبيعية ولم تتأثر بالأزمة المالية الحالية.
ما هي الإجراءات التي اتخذها البنك لاستمرارية المنافسة في ظروف الأزمة الراهنة؟
قمنا في مصرف دبي بترسيخ قاعدة متعاملينا وتعزيز نموها من خلال إطلاق العديد من الخدمات والمنتجات الجديدة التي تتماشى مع احتياجاتهم وتلبي كافة متطلباتهم. وننتهج في «مصرف دبي» خطة استراتيجية للتوسع تتراوح مدتها بين 12-18 شهراً، وذلك بهدف زيادة شبكة فروعنا العاملة في دولة الإمارات.
كما سنقوم بالتوسع في قنواتنا الإلكترونية وطرح وتوفير المزيد من المنتجات والحلول المالية المتنوعة. وقمنا باستقطاب ودائع المتعاملين من خلال توفير نوعية متميزة من الخدمات ونسبة ربح تنافسية.
كيف تنظرون إلى وضع القطاع المصرفي وتوقعاتكم لأداء نهاية العام؟
ساهمت الأزمة المالية العالمية في وضوح الرؤية في التعامل مع متطلبات المتعاملين من جهة، وإيجاد سوق مصرفية جديدة تقوم على الشفافية والمحاسبة والرقابة من جهة أخرى. وستساهم هذه الأمور في إحداث نمو جيد في الاتجاه السليم للوصول إلى صناعة مصرفية متقدمة تستفيد من البنية الأساسية الموجودة والودائع المصرفية بطريقة مثمرة.
وبناء على هذه المعطيات ونتيجة للثقة التي مازال يحظى بها اقتصاد الدولة والسياسات المالية التي تتبعها والأطر والتشريعات القانونية التي تم إقرارها فإنه من المتوقع أن تحقق البنوك نمواً معقولاً في نهاية هذا العام. وتعتبر نسب النمو الحالية في أرباح البنوك في معدلاتها الطبيعية، أما بالنسبة للأعوام الخمسة الماضية فإن تلك الأرباح كانت استثنائية وتوافقت مع الطفرة التي شهدتها المنطقة.
جودة عالية
كيف تقيمون المنافسة الحالية؟
في مصرف دبي نعتبر المنافسة أمراً إيجابياً يساهم في توفير خدمات ذات جودة عالية لجميع المتعاملين مع المصارف المحلية والعالمية. كما تؤدي إلى ارتفاع عدد المنتجات المالية الإسلامية وزيادة جودة ومستوى الخدمات، وهذا يساهم بلا شك في دفع العمل المصرفي الإسلامي إلى ابتكار وتطوير مختلف أدوات وقنوات التوزيع.
ما هي الخدمات المصرفية الجديدة لمصرف دبي؟
قمنا في مصرف دبي بإطلاق العديد من الخدمات الجديدة الرامية إلى تعزيز ثقة المتعاملين وتلبية كافة متطلباتهم، كان آخرها إطلاق خدمة «أميرة» وهي عبارة عن مجموعة من الخدمات المصرفية الخاصة بالسيدات. حيث قام «مصرف دبي» بإنشاء أماكن مخصصة داخل بعض فروعه تمكن السيدات من القيام بكافة تعاملاتهن المصرفية ضمن بيئة تحترم خصوصيتهن وتدرك تميزهن.
وتم افتتاح أول مقر لخدمات «أميرة» المصرفية في فرع مصرف دبي بإمارة رأس الخيمة، مع خطة لافتتاح 6 أقسام لهذه الخدمات في مختلف فروع المصرف المنتشرة في مختلف أنحاء الدولة خلال العام الجاري. كما سيقوم «مصرف دبي» مع نهاية العام 2010 بافتتاح من 8 ـ 10 أقسام وفروع متخصصة بالكامل للسيدات.
عروض تمويلية
وما هي المنتجات الجديدة؟
أطلق «مصرف دبي» مجموعة من العروض التمويلية التي تشمل التمويل العقاري والتمويل الشخصي، وتمويل السيارات والمصممة خصيصاً لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة العاملين في مؤسسات القطاع الحكومي وشبه الحكومي.
كما قام «مصرف دبي»، بإطلاق برنامج الجوائز النقدي، الذي يقدم جوائز نقدية يومية تصل إلى 30 ألف درهم، إلى جانب جوائز شهرية كبرى بقيمة مليون درهم. ويتمكن أصحاب حسابات كنوز من المشاركة في هذا البرنامج الفريد حيث سيقوم المصرف بالاستمرار في تجديد هذه الحملة نظراً لنجاحها والإقبال الكبير الذي شهدته من قبل المتعاملين.
أيضا تأكيداً على التزام «مصرف دبي» المتواصل بتعزيز مكانته في مجال خدمة العملاء وتطبيق أرقى معايير التميز فيه، أطلق مصرف دبي جائزة «استشارة المتعاملين» والتي يتم من خلالها تكريم الأفراد الذين يساهمون في تعزيز معايير الخدمات أو العمليات التجارية للمصرف من خلال مقترحاتهم وإبداء آرائهم.
وماذا عن التوطين؟
تأكيداً على الدعم الذي يقدمه «مصرف دبي» لعملية التوطين، وصلت نسبة التوطين إلى 26% من القوى العاملة في المصرف. ويسعى المصرف إلى رفع هذه النسبة لتصل إلى 30% بحلول نهاية العام 2009، وإلى 37% في العام 2010.
كما قمنا بتوطين جميع مناصب مديري فروع المصرف. وعلاوة على ذلك، يوجد هناك عدد من الفروع يديرها فريق كامل من المواطنين، وهذا يؤكد على ثقتنا العالية في الكفاءات الإماراتية.
دعم متواصل لخدمة الشركات
وقع «مصرف دبي» اتفاقية شراكة مع «العربية للطيران» تهدف إلى تسهيل دفع المتعاملين لثمن تذاكر «العربية للطيران» من خلال قنوات الدفع الإلكترونية التابعة للمصرف على شبكة الإنترنت، والرسائل القصيرة عبر الهاتف، فضلاً عن ماكينات الإيداع النقدي المتواجدة في جميع أنحاء دولة الإمارات.
ويسعى المصرف إلى الدخول في شراكات مع الدوائر الحكومية العاملة في إمارة دبي، حيث افتتح فرعين للمصرف في فروع دائرة التنمية الاقتصادية بدبي. كما أننا في صدد الدخول في تحالفات إستراتيجية مع عدد من الدوائر الحكومية الأخرى، حيث نسعى إلى افتتاح ما بين 2-3 فروع في نهاية العام الجاري في هذه الدوائر.
دبي ـ محمد هيبة

