أعلنت الاتحاد للطيران أمس عن شراء محركات من نوع جي إي أفيشن ورولز رويس وإنجين ألايانس وإنترناشونال إيرو إنجينز لتشغيل طائراتها الجديدة من طرازي إيرباص وبوينغ التي كانت تقدمت بطلب شرائها خلال دورة العام الماضي من معرض فارنبورو الجوي الدولي وذلك في معرض لو بورجية الجوي في فرنسا. وتتجاوز القيمة الجمالية للصفقة 14 مليار دولار (5, 51 مليار درهم).

تم الاعلان عن ذلك بحضور سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد للطيران والوفد المرافق له. وشملت الصفقة التي أبرمتها الاتحاد في معرض فارنبورو الجوي فى العام الماضي 100 طلبية مؤكدة وخيارات وحقوق الشراء لأكثر من 105 طائرات سيتم تسليمها خلال الفترة بين العام 2011 والعام 2020. وتشتمل الطلبيات المؤكدة خلال معرض باريس الجوي على 78 محركاً من طراز جي أن أكس لتشغيل 35 طائرة من طراز بوينغ 787. كما اشتملت كذلك على شراء محركات من شركة إنجين ألايانس من طراز جي بيه 7200 لتشغيل عشر طائرات جديدة من طراز إيرباص أيه 380 و44 محركاً من طراز آي أيه إي في 2500 لتشغيل عشرين طائرة جديدة من طراز إيرباص أيه 320 من فئة الجسم الضيق.

المحركات الجديدة ومن المقرر أن تزود كل من شركتي رولز رويس وجي إي أفيشين الاتحاد للطيران بالمحركات الجديدة لتشغيل أسطول طائراتها من طراز أيه 350 وطراز بوينغ 777 على التوالي وتتضمن الصفقة الموقعة على 50 محركاً من طراز ترنت إكس بي دبليو من رولز رويس لتشغيل 25 طائرة من طراز إيرباص أيه 350. و22 محركاً من طراز جي إي 90 لتشغيل 10 طائرات من طراز بوينغ 300 777 أي آر طويلة المدى. وتبلغ قيمة الطلبيات المؤكدة لشراء 239 محركاً بما في ذلك 19 محركاً احتياطياً سبعة مليارات دولار (7, 25 مليار درهم) حسب الأسعار المعلنة بما في ذلك عقود الصيانة. وفي حال قررت الاتحاد للطيران المضي قدماً بكل خيارات وحقوق الشراء سيصل العدد الإجمالي للمحركات إلى 469 محركاً بقيمة تزيد على 14 مليار دولار (5, 51 مليار درهم) حسب الأسعار المعلنة بما في ذلك عقود الصيانة.

وتفقد سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق له في جولته بالعرض أجنحة كل من شركة أبوظبي للمطارات ومبادلة للتنمية وشركة أبوظبي لتقنية الطائرات.

وفي معرض تعليق سموه على صفقة الشراء الضخمة في معرض باريس للطيران ثمن سمو الشيخ خالد بن زايد إنجازات الاتحاد للطيران قائلاً النجاح الذي يشهده الناقل الوطني للإمارات قد تحقق بفضل الرؤيا الحكيمة والبصيرة النافذة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

والدعم المستمر والدؤوب من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والمتابعة المستمرة لسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي رئيس مجلس إدارة الاتحاد للطيران. وأضاف سموه قائلاً إنها لحظة تاريخية بالنسبة لنا في الاتحاد للطيران ولإمارة أبوظبي للإعلان عن صفقات شراء المحركات الخاصة بالطائرات التجارية ولا شك أن هذة الصفقة تأتي منسجمة تماماً مع خططنا الاستراتيجية المستقبلية وشبكتنا المتنامية وتحقق آمالنا في تقديم أبوظبي إلى العالم.

وتابع سموه قائلاً إنه لمن دواعي الفخر والسرور لنا كأفراد أن نساهم بدور حيوي بتحقيق عدد من الخطط المستقبلية الواعدة والطموحة لدولتنا وتأكيداً على ذلك ننجز اليوم صفقة شراء مهمة تتناسب مع طموحاتنا الكبيرة بالنسبة لمستقبل الاتحاد للطيران. وأوضح سموه ان الاتحاد للطيران الناقل الوطني للإمارات حققت إنجازاً كبيراً وفاعلاً منذ تأسيسها في تعزيز حركة الطيران المدني في الدولة وربط العاصمة أبوظبي بعواصم وأهم مدن العالم.

وأكد سموه ان الصفقة المبرمة تعكس قوة ومتانة اقتصاد أبوظبي وتشير إلى الدور الحيوي الذي تسهم به الاتحاد للطيران وفقاً لنهضة الحاضر وتطلعات ورؤية المستقبل حيث تشهد العاصمة أبوظبي حالياً حجم استثمارات ضخمة متمثلة بمشاريع عملاقة وبنى تحتية حديثة بقيمة تتجاوز 200 مليار دولار خلال العشر سنوات القادمة هذا بالإضافة إلى الاستراتيجية الطموحة لتعزيز حركة السياحة والاستثمار ودفع عجلة التنمية في كل القطاعات.

نمو متواصل

وأضاف سموه قائلاً ينسجم طلب الشراء مع النمو المتواصل في منطقة الشرق الأوسط والتي تمثل موقعاً مثالياً ودوراً محورياً كجسر جوي فاعل لوصل حركة الطيران العالمي بين الشرق والغرب.

وذلك لتقديم أفضل وأسرع الخيارات لمسافري الحركة العابرة والشحن على حد سواء. واختتم سموه قائلاً ان اختيار هذا النوع من المحركات يعكس تزويد الجيل الجديد من الطائرات ليكون الأفضل من خلال استهلاكه للنفط مما يعزز قيام الاتحاد للطيران بتشغيل واحد من أحدث الأساطيل وأكثرها تطوراً وفاعلية من الناحية البيئية في العالم.

رافق سمو الشيخ خالد أثناء زيارته خلدون المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية في أبوظبي وعبدالله ناصر العامري سفير الدولة لدى الجمهورية الفرنسية وأحمد علي الصايغ والوفد المرافق لسموه. وتمثل هذه الطلبية واحدة من أكبر الطلبيات لشراء المحركات في تاريخ قطاع الطيران التجاري.

من جهته كشف جيمس هوجن الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران عن الصفقات في اليوم الثاني من معرض باريس للطيران قائلاً على الرغم من التحديات الاقتصادية الصعبة التي تواجه صناعة الطيران في الوقت الحالي إلا أن الاتحاد للطيران تواصل تطبيق خططه الاستراتيجية للتوسع على المدى البعيد ولكن بطريقة محددة ومحكمة. وأوضح انه من المتوقع أن يتم تسلم الطائرات الجديدة والمحركات التي ستشغلها خلال الفترة من العام 2011 وحتى العام 2020 الأمر الذي يظهر مدى ثقتنا إزاء الخطط التي نضعها لتحقيق النمو المستقبلي المستدام...

ومن شأن هذه الخطط أيضاً أن تعزز مكانة الاتحاد كشركة عالمية رائدة وتوطيد مكانة قاعدتنا في أبوظبي كمركز عالمي رائد للتجارة والسياحة. وقال إننا نعمل في بيئة مفعمة بالتحدي في الوقت الراهن لكننا نمتلك ثقة مطلقة نحو مستقبلنا خاصة وأننا نرتبط بصورة وثيقة مع التطور المثير والمتواصل لإمارة أبوظبي إضافة إلى علاقاتنا مع شركائنا من الشركات المصنعة للمحركات والطائرات.

وذكر انه من بين معايير الاختيار الرئيسية التي تم الحرص عليها عند إبرام الصفقات الأداء البيئي للمحركات... فقد تم اختيار المحركات لتشغيل أسطول طائرات الشركة طويلة المدى ومن فئة الجسم الواسع من بين أكثر المحركات المتاحة تطوراً من الجانب الفني وأكثرها كفاءة فيما يتعلق باستهلاك الوقود وستسهم أيضاً في الحفاظ على أسطول الطائرات لدى الشركة ليكون واحداً من أكثر الأساطيل كفاءة للحفاظ على البيئة في الأجواء.

ونوه إلى أن الاتحاد للطيران دخلت التاريخ في شهر يوليو من العام الماضي وذلك في معرض فارنبورو الجوي الدولي عند إعلانها التقدم بطلب لشراء أكثر من 100 طائرة جديدة. وفي الوقت ذاته أكدت الشركة على طلبية تضم 25 طائرة من طراز أيه 350 تعمل بمحرك ترنت إكس دبليو بي من رولز رويس و10 طائرات من طراز بوينغ 777 تعمل بمحرك جي إي 90.

وأضاف هوجن انه بعد البحث الشامل والمنافسة الشديدة فقد بات بمقدورنا الآن الإعلان عن الشركات المصنعة للمحركات لتشغيل الطائرات المتبقية والبالغ عددها 65 طائرة: والتي تشمل 35 من طراز بوينغ 787 و10 طائرات من طراز أيرباص أيه 380 و20 طائرة من طراز أيرباص أيه 320. وتمثل الصفقات أفضل خيارات الشراء بالنسبة للمحركات مع الأخذ في الاعتبار العوامل التشغيلية والبيئية والمالية.

فخر كبير

من جهته قال ديفيد جويس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة جي إي أفيشن: إننا نشعر بفخر كبير لقيام الاتحاد للطيران باختيار محركات جينكس وجي إي 90-115 بي لتشغيل طائراتها من طراز بوينغ 787 وبوينغ 300-777 إي آر طويلة المدى... ونتطلع بدورنا إلى تعزيز أسطول الاتحاد للطيران بفضل ما توفره هذه الطائرات من جدارة دائمة وأداء فائق إلى جانب مزايا الصيانة التي تتمتع هذه المحركات بالإضافة إلى تقديم خدمات عالمية المستوى ودعم مستمر للشركة على مدى السنوات المقبلة.

وقال جيم مورافيسيك رئيس إنجين ألايانس ان اختيار الاتحاد للطيران محرك جي بيه 7200 لتشغيل أسطولها الجديد من طائرات أيرباص أيه 380 وبالاعتماد على منتجنا الذي يعد الأفضل من حيث استهلاك الوقود على الطائرة والتزامنا نحو تلبية احتياجات خدمات الاتحاد للطيران لتكون الشركة قادرة على مضاعفة عائدات الأنشطة مع أقل معدل ممكن من تكاليف التشغيل، معرباً عن تطلعة إلى لعب دور في خطط النمو التي تتبناها الاتحاد على مستوى المنطقة وخارجها.

مجمع العين لصناعة الطيران يوقع اتفاقية تعاون مع شركات بريطانية

وقعت شركة أبوظبي للمطارات (أداك) اتفاقيتي تعاون مشترك مع اثنين من شركات صناعة الطيران في بريطانيا وهما شركة بيغل إيروسبيس وشركة جينيريشن ميتالز لافتتاح مراكز حديثة لدعم صناعة الطيران وتوسيع عملياتها في مجمع العين لصناعة الطيران بمدينة العين ثاني أكبر مدن إمارة أبوظبي. وعقد حفل التوقيع بحضور نخبة من الوفود الرسمية من البلدين وممثلين من شركة أداك والشركات البريطانية وذلك في مركز لابورجيه للمعارض في العاصمة الفرنسية باريس ضمن معرض باريس الدولي للطيران.

وبموجب الاتفاقية الموقعة بين شركة أداك وشركة بيغل إيروسبيس سيتم إنشاء مرافق لتخزين قطع الغيار مثل الكوابح وأغطية المحركات وغيرها في مدينة العين، الأمر الذي سيساهم في تحسين معدل زمن الاستجابة في الحالات الطارئة التي تستدعي ضرورة ترميم الطائرات وإصلاحها على أن يتم في مراحل لاحقة إنشاء مرافق للصيانة وإصلاح الطائرات لدعم نمو قطاع الطيران المدني والعسكري في المنطقة فشركة بيغل إيروسبيس تمتلك خبرة واسعة في صناعة الطيران وهي تعتزم بناء مركز متخصص لتركيب قطع الغيار اللازمة وإصلاح الطائرات في مجمع العين لصناعة الطيران.

وقال خليفة محمد المزروعي رئيس شركة أداك قائلاً: تشتهر صناعة الطيران البريطانية بجودتها العالية في مجال تصنيع قطع الغيار الخاصة بالطائرات والمحركات وغيرها من الخدمات التي تخص صناعة الطيران ويسر شركة أداك أن توقع اتفاقية تعاون مشترك مع كل من شركة بيغل إيروسبيس وشركة جينيريشن ميتالز الرائدتين في هذا المجال ونحن على ثقة بأن انضمامهما إلى مجمع العين لصناعة الطيران بمدينة العين سيوفر دعماً حقيقياً سيساهم في ازدهار هذه الصناعة الصاعدة في الدولة.

من جهته صرح روب لودفورد رئيس مجلس إدارة شركة بيغل إيروسبيس قائلاً: إن هذه الاتفاقية تمنحنا فرصة مثالية لتقوية الروابط المشتركة وأطر التعاون مع شركائنا في شركة أداك وتفعيل خطط التطوير وتبادل الخبرات لدعم صناعة الطيران في المنطقة. كما أننا نعتبر هذه الخطوة مهمة كونها تدعم خططنا للتوسع والتنمية وتطوير أعمالنا في منطقة الشرق الأوسط وآسيا.

أما بخصوص اتفاقية التعاون المشترك التي أبرمتها شركة أداك مع شركة جينيريشن ميتالز فهي تهدف إلى الاستفادة من خبرة ومعرفة الشركة في مجال التموين وتوفير مجموعة كاملة ومتكاملة من المعادن المستخدمة في صناعة الطيران إلى مختلف الشركات العاملة في المنطقة.

وقال كيفن بولدرستون المدير التنفيذي لشركة جينيريشن ميتالز قائلاً: تعتمد استراتيجية الشركة التي تعتبر رائدة عالمياً في توفير قطع الغيار اللازمة للطائرات وخدمات الطيران على توسيع عملياتها إلى الخارج. لذلك فإننا نعتبر مدينة العين وجهة رئيسية لتعزيز نمونا على النطاق العالمي.

محركات مناسبة لعمليات المنطقة

اختارت الاتحاد للطيران محرك في 2500 من آي أيه إي إنترناشونال أيرو إنجينز لتشغيل أسطول طائراتها المكون من عشرين طائرة من طراز أيرباص أيه 320. وتناسب المحركات بشكل خاص عمليات الشرق الأوسط وبمقدورها توفير أداء جيد ومتناغم في ظل درجات الحرارة المرتفعة.

وتشغل الشركة في الوقت الحالي أسطولاً من الطائرات التي تعمل بمحركات في 2500 ومن المقرر أن يتم تسليم ثلاثة محركات إضافية من هذا النوع خلال العام. وعلاوة على ذلك كانت الاتحاد للطيران العميل الأول لإطلاق المحرك في 2500 سيليكت وان في منطقة الخليج العربي. «وام»