وقعت أمس «محاكم مركز دبي المالي العالمي» و«محاكم دبي» مذكرة تفاهم تاريخية تحدد إطاراً رسمياً للتعاون المستمر بين الهيئتين، وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز أهداف ورؤية ورسالة كل من الجانبين وذلك من خلال ترسيخ التفاهم المتبادل والدعم الرسمي للقوانين المؤسسة لكل منهما وللإجراءات والقواعد والسياسات والطموحات المستقبلية للطرفين.
وتحث المذكرة على النقاش المتواصل والمفتوح بين الهيئتين، إضافة إلى التعاون في مجالات عدة بما فيها تبادل المعلومات وجهود التطوير المشتركة التي تركز على جوانب مثل ترخيص المحامين وأنظمة المحاكم والتدريب ورعاية أصحاب الكفاءات القضائية من مواطني الدولة.
وعلق الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير محاكم دبي على أهمية مذكرة التفاهم في معرض رده علي أسئلة «البيان الاقتصادي» بقوله: ان المذكرة تنظم عملية التواصل والانتقال بين منطقتي الاختصاص على نحو فعال ، خصوصا فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام، بحيث إذا ما صدر حكم من محكمة دبي ويكون هناك حاجة لتنفيذه في نطاق اختصاص مركز دبي المالي العالمي ، فان هذه المذكرة تساعد على إنجاز مثل هذا الإجراء بصورة فعالة والعكس الصحيح.
وأضاف بقوله انه على الرغم من حقيقة وضوح القوانين، إلا أن محاكم دبي وقعت مذكرات تفاهم مع العديد من الجهات، على اعتبار أن مثل هذه المذكرات تجعل عملية التواصل ما بين الجهات التي تمارس الاختصاص في نطاق معين أكثر فاعلية وسرعة ودقة، وبالتالي يخدم اتفاق من هذا النوع المتعاملين مع محاكم دبي أو محاكم مركز دبي المالي العالمي وهذا هو الهدف الرئيسي من التوقيع على مذكرة التفاهم.
وأجاب الدكتور أحمد سعيد بن هزيم في معرض رده على سؤال حول أفق التناغم بين النظامين القانونيين المطبقين في كل من مركز دبي المالي العالمي وإمارة دبي بقوله ان أي قانون يصدر في مركز دبي المالي هو قانون يعود إلى دبي، حيث ان مصدر التشريع واحد، كما أن السلطة القضائية هي المسؤولة عن تطبيق القوانين وليس سن القوانين.
وأكد على أن محاكم دبي قطعت شوطا رائدا في العمل على سيادة القانون، وهو موضع فخر واعتزاز من جانبها، كما أن إقامة تعاون على هذا النحو هو عبارة عن جهد يسير في اتجاه ضمان تطبيق القانون بفاعلية، حيث ان من شأن تكامل العمل بين الجانبين أن يسهم في سد أي ثغرات أو فجوات بما في ذلك الثغرات الزمنية الناشئة عن التأخر في تنفيذ حجم معين.
ومن جانبه، قال السير أنتوني إيفانز ، رئيس الهيئة القضائية ، لمحاكم مركز دبي المالي العالمي ان مذكرة التفاهم ليست بمثابة قانون جديد ، حيث تعمل كل من محاكم دبي ومحاكم مراكز دبي المالي العالمي بموجب القوانين القائمة لإمارة دبي والإمارات المتحدة ، ومن ثم فان مذكرة التفاهم لا تضيف إلى القوانين ولكنها ترسي المنهاج الذي بموجبه يعمل الجانبان مع بعضها البعض على نحو متناغم تحت مظلة القوانين المتواجدة.
وأضاف ان المذكرة تكتسب أهميتها من حقيقة أن القوانين سوف تطبق بسلاسة وسرعة ، نظرا لكون مذكرة التفاهم توضح كيفية التعامل مع مسائل معينة ، وهو أمر حيوي ومهم ، فان مذكرة التفاهم ترسي علاقات عمل بين الجانبين بهدف تطبيق القوانين القائمة ، وهي مسألة بالغة الأهمية لكل من المحامين وأطراف القضايا القضائية.
وأوضح أن مذكرة التفاهم تعتبر حيوية وضرورية من الناحية التطبيقية في القضايا التجارية ، بأن تكون المحاكم كفؤة وشفافة ، فهي يجب أن تعمل بكفاءة وبسرعة عندما تستدعي الحاجة ذلك ، وهو أمر يمكن تحقيقه من خلال مذكرة التفاهم ، حيث يكون كل من الجانبين على معرفة ودراية أفضل بالكيفية التي يعمل بها الجانب الآخر ، وبالتالي ، سيكون بمقدور الجانبين أن يكون سويا من أجل توضيح الصورة لأصحاب الأعمال سواء أكانوا في دبي أو في مركز دبي المالي العالمي.
دبي ـ مجدي عبيد
