أوضحت نتائج شهر أبريل من المسح الشهري لقادة الأعمال والذي أجرته غرفة دبي نيابة عن عدد من مجموعات الأعمال حدوث بعض التحسن في الأداء الحقيقي للأعمال في أبريل مقارنة بمارس الماضي. وسجلت مجالات تحصيل الديون ومقبوضات التشغيل صافي نتيجة إيجابية بلغت 28% و23% على التوالي.

ومن العوامل الأخرى التي أظهرت نمطاً مماثلاً وإن كان ليس بنفس الدرجة إجمالي المقبوضات والإيجارات حيث كان صافي النتيجة الإيجابية على التوالي 15% و8%. وقد سجل كل من الحصول على الخدمات المالية والحصول على تسهيلات صافي نتيجة إيجابية بلغت 4% لكل واحد منهما.

ومن جهة أخرى لوحظ وجود توقعات بحدوث تدهور طفيف في وضع النفقات حيث سجلت إجمالي النفقات صافي نتيجة سلبية بلغت سالب 8% وكذلك النفقات التشغيلية سالب 7% وكان صافي النتيجة فيما يتعلق بالحصول على الخدمات الحكومية وإجمالي التوظيف قد كان سلبيا بدرجة طفيفة بلغت سالب 4% لكل المجالين.

الوضع العام للأعمال في الأشهر الثلاثة المقبلة

توقع غالبية المشاركين في المسح (56%) أن يبقي الوضع العام للأعمال في مايو كما هو في أبريل الماضي. وفاق عدد التوقعات السالبة (26%) التوقعات الإيجابية (19%) حيث كان صافي النتيجة سالب 7%.

وعند مقارنة توزيع الردود بالنسبة المئوية للشهر المقبل المذكور أعلاه فإن نسبة الذين يتوقعون حدوث بعض التحسن في الأشهر الثلاثة المقبلة أو حتى يوليو القادم قد ارتفع إلى 26% من 19% في حين أن هناك انخفاضا واضحا في نسبة الذين يتوقعون عدم حدوث تغيير في الوضع من 56% إلى 26%. مع زيادة نسبة الذين يتوقعون سوء وضع الأعمال بشكل عام إلى 48% من 26% فإن صافي النتيجة لتوقعات الأشهر الثلاثة المقبلة قد أصبحت أكثر سلبية عند سالب22%.

وبالنسبة للردود ذات التوقعات السلبية يعتمد التقييم على التطورات السلبية في السوق والناتجة عن الأزمة المالية العالمية مثل انخفاض الطلب العالمي ومحدودية الحصول على تمويل وصعوبة تحصيل الديون وإلغاء العقود.

في حين إن دخول شهور الصيف وما يرتبط بها من تدني للطلب قد أدى إلى ظهور مزيد من المشاكل بالنسبة لبعض الأعمال فإن التأثيرات الموسمية مثل عطلات المدارس قد جعل توقعات شركات السفر والسياحة أكثر تفاؤلا. إضافة إلى ذلك فإن انخفاض تكاليف المواد الخام ونفقات التشغيل والزيادة غير المتوقعة في الطلب ببعض المجالات قد أدى إلى أن تتسم أحوال الأعمال بالإيجابية.

عوامل معوقة متوقعة الشهر المقبل

توقع كل المشاركين في المسح تقريبا (92%) أن تحد بعض العوامل من عملياتهم التشغيلية في شهر مايو. أكثر هذه العوامل شيوعا هي المنافسة الحادة في الأسعار وعدم قدرة المدينين على السداد وانخفاض الطلب العالمي .

حيث ذكر 67% من المشاركين واحداً من هذه العوامل. وذكر 46% عوامل أخرى يمكن أن تعوق أعمالهم مثل التكلفة المرتفعة للتمويل محدودية الحصول على ائتمان إلغاء الطلبات/ العقود.

وكانت هناك عوامل بسيطة مثل الرسوم المرتفعة لخدمات المصارف ذكرها 38% التكاليف المرتفعة للمعدات 21% والتكاليف المرتفعة للمواد الخام 13%. في الواقع أشار بعض المشاركين في المسح إلى أن انخفاض أسعار المدخلات سببا في تحسن التوقعات.

دلائل تحسن ثقة الأعمال

تعكس التوقعات للشهر المقبل عند قياسها خلال دورات المسح التي أجريت في فبراير ومارس وابريل زيادة في ثقة الأعمال حسب قادة الأنشطة الاقتصادية حيث أصبح صافي النتيجة أقل سلبية أو حتى تحول إيجابيا في بعض جوانب الأعمال خلال دورات المسح الأخيرة.

و صافي نتيجة التوقعات بالنسبة لتحصيل الديون ظل الأكثر انخفاضاً إلا أنه يمكن أن نستشف تحسناً عند مقارنة دورات المسح حيث انخفضت صافي نتيجة التوقعات السلبية من سالب 56% في مارس إلى سالب 32% في أبريل و سالب 20% بالنسبة لمايو.

بصورة مماثلة تحسن صافي نتيجة التوقعات حول الحصول على تمويل من سالب 52% إلى سالب 20% خلال فترة الثلاثة أشهر. وتحول صافي نتيجة التوقعات حول النفقات (سواء كانت إجمالية أو تشغيلية) والحصول على تسهيلات والخدمات الحكومية إلى إيجابي مما يشير إلى زيادة الثقة في هذه العوامل.

توصيات لتحركات الحكومة

يطمح قادة الأعمال إلى قيام الحكومة بوضع سياسات وابتكار خطوات تجعل أوضاع الأعمال أكثر تشجيعاً. ويمكن تصنيف تحركات الحكومة حسب ما يراه قادة الأعمال إلى ثلاثة مجموعات: أ) تحركات تعالج القيود المالية ب) تلك التي تتناول الحصول على الخدمات الحكومية ت) تحركات تعالج كفاءة وشفافية السوق.

والسياسات النقدية المطلوبة هي التي تمكن المصارف من تسهيل الحصول على التمويل برسوم خدمات أقل وأسعار فائدة أقل وكذلك الحاجة لقيام المصرف المركزي بمعالجة عدم استقرار أسعار الصرف في الأسواق العالمية من خلال تطبيق أسعار صرف قياسية للتحويلات المالية.

وأعاد المشاركون في المسح الدعوة لتقليل/ إلغاء الرسوم على الخدمات الحكومية وتشمل خدمات الموانئ وثائق الاستيراد ـ التصدير وإصدار الرخص والشهادات التجارية. وكان هناك ذكر خاص في المسح لضرورة توضيح العلاقة بين المنطقة الحرة في جبل علي ودبي وورلد سنترال.

وزاد عدم توفر المعلومات بصورة واضحة من سوء تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية جراء فقدان الثقة في السوق. لذلك طالب المشاركون في المسح الحكومة بتأكيد الطلبات التي الغيت بسبب إلغاء بعض المشاريع وإصدار طلب تجميد محدد على الإيجارات بغض النظر عن نوع المنطقة وتطبيق القوانين ذات الصلة بدفع الديون. كما دعا قادة الأعمال الحكومة للتشاور معهم قبل تطبيق القوانين وقبل وضع مسودات التشريعات ذات الصلة بالأعمال.

دبي- «البيان»