كشف المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن تدخل الحكومة وخاصةً في السياسات النقدية والمالية بالإضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة سيضمن تعافياً وانتعاشاً سلساً خصوصاً في النصف الثاني من العام الحالي.

وجاء ذلك خلال افتتاح الندوة الاقتصادية الثانية في العام 2009 التي نظمتها الغرفة أمس في مقر الغرفة لمناقشة ثلاثةٍ من المواضيع الاقتصادية التي تهم مجتمع الأعمال في دبي وهي الوضع الاقتصادي الحالي ومعطيات الانتعاش وعرض نتائج المسح الشهري لقادة الأعمال والأداء التصديري في دبي والحاجة إلى دخول أسواقٍ جديدة.وشدد بوعميم في كلمته في المناسبة التي حضرها الدكتور بلعيد رتاب مدير تنفيذي أول قطاع الأبحاث الاقتصادية وتطوير الأعمال المستدامة في الغرفة وحشدٌ من التجار ورجال الأعمال والمهتمين في دبي على الجهود التي تبذلها الغرفة لتعزيز القدرات التنافسية للتجار في دبي ومنها مدّهم بأحدث المعلومات والنصائح والتوصيات لخلق بيئة محفّزة للأعمال في الإمارة.

وأشاد بقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعدم زيادة الرسوم الحكومية المفروضة وتخفيض بعضها بنسبةٍ تتراوح بين 20 و30% وذلك حرصاً على تعزيز التنافسية الاقتصادية لدبي وترسيخاً للدعم الحكومي المتواصل للبيئة الاستثمارية في الإمارة.

وأضاف أن المعلومات الصحيحة والدقيقة لواقع السوق أصبحت إحدى أهم السلع في عالمنا وهو ما تعمل غرفة دبي على توفيره لمجتمع الأعمال كي يرتقي بدوره في دعم النهضة الاقتصادية في دبي.

وجاء العرض التعريفي الأول شاملاً حول الوضع الاقتصادي الحالي وآفاق التعافي الانتعاش حيث سلّط الضوء على آفاق النمو في الإمارات على ضوء التباطؤ الاقتصادي الحاصل منذ منتصف 2008 والسياسات المترتبة الناتجة عن الأزمة. كما تم تقييم الاقتصاد وعرض عدة توصيات لاتباع سياسات تزيد الطلب العالمي على البضائع والخدمات وتؤدي إلى زيادة الوظائف وبالتالي تعزيز النمو.

وتم عرض نتائج شهر أبريل من المسح الشهري لقادة الأعمال في العرض التعريفي الثاني حيث تم التطرق لنظرة الأعمال العامة والمشاكل التي واجهت نمو الأعمال وتوقعات قادة الأعمال بخصوص عددٍ من العوامل الهامة لأعمالهم مثل سهولة الحصول على السيولة والخدمات المالية وتحصيل الديون والنفقات التشغيلية.

وجرى في العرض التعريفي الثالث مناقشة وجهات التصدير في دبي والمعوقات التي تواجه أسواق التصدير في دبي بالإضافة إلى مناقشة مبررات تجار التصدير في دبي بخصوص التوسع نحو أسواق جديدة خاصةً في ضوء التباطؤ الاقتصادي الحالي.

وحسب العرض التعريفي الأول فإنه يتوقع أن ينخفض الناتج الإجمالي المحلي للدولة في هذا العام بحوالي 7,0% مع بروز مؤشرات تتوقع أن يشهد الناتج الإجمالي المحلي نمواً نشطاً ابتداءً من 2010 خاصةً وأن الارتفاع المتزايد في أسعار النفط الذي بدأ مؤخراً سيحسن تدريجياً من مشكلة عدم توفر السيولة وسيؤدي إلى زيادة في النفقات والمصاريف الحكومية محدثاً انتعاشاً في النمو في بدايات 2010.

وأظهرت الندوة أنه بناءً على توقعات هيئاتٍ دولية فإن التضخم في الإمارات سينخفض إلى ما بين 2-5% مما يسمح للسلطات الحكومية بالتركيز على تحفيز النشاط الاقتصادي وتذليل معوقات الأسواق الائتمانية حيث أن تكاليف الاستئجار كانت الدافع الرئيسي للتضخم خلال السنوات الأخيرة إلا أنه يتوقع أن ينخفض التضخم على ضوء انخفاض تكاليف استئجار المنازل والمحلات وانخفاض أسعار السلع.

وكشفت توقعات قادة الأعمال والتجار في دبي تحسناً ملحوظاً بخصوص عددٍ من عوامل السوق ومنها سهولة الحصول على التمويل وإجمالي المقبوضات مما يدل على ان الأعمال بدأت تشهد تحسناً في مجال توفر السيولة.

وأظهر المسح الشهري في أبريل الماضي حدوث بعض التحسن في أداء الأعمال الفعلي مقارنةً بشهر مارس الماضي مع توقعاتٍ سلبية للتجار ورجال الأعمال في أشهر الصيف الثلاثة بسبب عدة عوامل يمكن أن تحد في نظرهم من نمو الأعمال في دبي وتقيد العمليات التشغيلية ومنها المنافسة الحادة في الأسعار والطلب العالمي المنخفض وعدم قدرة المدينين على الإيفاء بالتزاماتهم وهي أسباب ذكرها 67% من قادة الأعمال الذين شاركوا في المسح.

وبينت التوقعات التي عرضت زيادة ثقة الأعمال في الأسواق في أبريل ومايو مقارنةً بالأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي. وطالب قادة الأعمال في المسح الشهري الحكومة بوضع سياسات تعزز بيئة العمل ومنها الخطوات التي تعالج القيود المالية والخطوات المتعلقة بالحصول على الخدمات الحكومية والخطوات التي تعزز كفاءة وشفافية السوق.

وبيّن العرض التعريفي الثالث انخفاض صادرات دبي منذ شهر أكتوبر 2008 طبقاً لشهادات المنشأ حيث تمر النشاطات التجارية والاقتصادية في الوجهات التي كانت تمثل قبلة صادرات إمارة دبي بظروف انكماشية.

ونصح العرض التعريفي التجار بتوسيع نطاق صادراتهم إلى أسواق جديدة لتحقيق الاستدامة في معدلات النمو والأرباح حيث تم الكشف عن قيام غرفة دبي قريباً بإصدار دليلٍ شاملٍ للمصدرين في دبي يدلهم على عددٍ من الأسواق التي تمتلك قدرات عالية لاستيعاب صادراتهم ومنتجاتهم.

دبي- البيان