أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي ان دبي تمضي قدماً في استراتيجياتها الهادفة إلى تعزيز بناها التحتية لإنشاء صناعة طيران متكاملة تؤهلها لان تصبح واحدة من أفضل المراكز لهذه الصناعة في العالم خلال السنوات المقبلة. وأشار سموه إلى ان حجم الاستثمارات المرصودة لبناء صناعة الطيران تلبي دور دبي المستقبلي يصل إلى 4, 62 مليار درهم.
وأوضح سموه ان إيرادات النفط شكلت اقل من 5 % من إجمالي الناتج المحلي لدبي في حين ارتفعت حصة قطاع الخدمات إلى نحو 70% في العام 2007 . وحول انجازات مطار دبي الدولي أوضح سموه ان مطار دبي احتل المرتبة السادسة على قائمة اكبر المطارات في العالم بعدد المسافرين الدوليين في الربع الأول من العام الجاري والمرتبة 7 في العام 2008 . وبالنسبة لمعرض دبي للطيران فقد أكد سموه ان هذا الحدث استطاع في فترة وجيزة إن يصبح من أوائل المعارض الدولية المتخصصة بقطاع الطيران وان معرض العام 2009 سيواصل نموه ونجاحه.جاء ذلك بمناسبة مشاركة مطارات دبي في فعاليات معرض لبورجيه 2009 للطيران في فرنسا الذي يقام في الفترة ما بين 15 - 21 من شهر يونيو الجاري.
استثمارات جوية
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد إن هذا الاستثمار الضخم الذي يصل إلى نحو 4, 62 مليار درهم يشمل تكلفة توسعة مطار دبي الدولي البالغة 2, 26 مليار درهم موزعة على الشكل التالي: 15 مليار درهم تكلفة المبنى3 و 4, 11 مليار درهم تكلفة الكونكورس3 بالإضافة إلى تكلفة إنشاء مطار آل مكتوم الدولي كاملا والمقدرة بنحو 36 مليار درهم. ويعد مطار آل مكتوم الدولي اكبر مطار في العالم بطاقة استيعابية تصل إلى 160 مليون مسافر سنويا.
ويشارف مشروع توسعات مطار دبي الدولي على الانتهاء، حيث تم وضع المبنى3 في الخدمة مما زاد الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 60 مليون مسافر سنويا مقارنة مع نحو 25 مليونا في السابق. ومع انتهاء ( الكونكورس 3 ) في منتصف العام 2011 سترتفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 75 مليون مسافر سنويا.
وأضاف سموه: نحن في هذا المكان من العالم نملك العزيمة والإصرار على تحقيق أهدافنا معتمدين على عوامل نجاح متعددة منها: الرؤية الثاقبة لقيادتنا الحكيمة التي لا تؤمن بالمستحيل والموارد البشرية الواعية القادرة على تحقيق الأهداف الموضوعة والموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يخدم أسواقا عملاقة والقوانين الاستثمارية والأنظمة والبنى التحتية المتطورة.
بالإضافة إلى عشرات الجوائز الدولية لمطارنا الدولي الذي تستخدمه حاليا 130 شركة طيران دولية توفر رحلات ربط إلى أكثر من 200 وجهة ومدينة حول العالم.
وأكد سموه إن دبي تعد من أوائل المدن التي طبقت سياسة الأجواء المفتوحة مع افتتاح أول مطار على أرضها في عام 1960 متقدمة بذلك بفكرها الاقتصادي منذ ذلك التاريخ على مدن عريقة سبقتها في هذا المجال في خطوة تعكس الرؤية الثاقبة لحكومة هذه المدينة التي استشرفت منذ الستينات الأسس والقوانين والسياسات السليمة للنمو الاقتصادي لأي مدينة والتي منها سياسة الأجواء المفتوحة وعدم خنقها بقيود أثبتت عدم جدواها على المدى البعيد.
العام 2000 صفحة جديدة بقطاع الطيران
وكانت صناعة الطيران في دبي شهدت منذ بداية القرن الحالي تطورات نوعية جعلت من هذه الصناعة لاعبا رئيسيا ضمن سياسة تنويع مصادر الدخل وتحقيق مساعي حكومة دبي الهادفة إلى جعل الإمارة مركز المال والأعمال المفضل في العالم. وضمن هذا الإطار تشهد الإمارة تنفيذ مشروعين ضخمين لتطوير مطار دبي وإنشاء مطار آل مكتوم ضمن مشروع دبي ورلد سنترال.
مشروع توسعة مطار دبي الدولي (2, 26 مليار ردهم): استثمرت مطارات دبي مبلغ 2, 26 مليار درهم لتنفيذ أضخم مشروع توسعة في تاريخ مطار دبي الدولي كان من أولى نتائج هذا الاستثمار رفع الطاقة الاستيعابية للمطار الى 60 مليون مسافر سنويا في الوقت الراهن مع افتتاح المبنى3 في المطار .
وسوف ترتفع طاقة المطار الاستيعابية إلى 75 مليون مسافر أواخر العام 2011 موعد افتتاح الكونكورس 3 ليكتمل بذلك مشروع توسعات مطار دبي بصورته النهائية .
مشروع ( مطار آل مكتوم الدولي 36 مليار درهم): يقام هذا المشروع الذي يعد الأضخم من نوعه في العالم على مساحة قدرها 140 كيلومترا مربعا. ويصل حجم الاستثمارات الكلية التي سيتم أنفاقها لإقامته إلى 36 مليار درهم ( 10 مليارات دولار ) . وتصل الطاقة الاستيعابية لمطار آل مكتوم إلى 160 مليون مسافر و 12 مليون طن شحن سنويا.
تغيير مفاهيم السفر
وقال سمو الشيخ أحمد: نستهدف من وراء تطوير قطاع الطيران تغيير مفاهيم السفر حول العالم. فبالإضافة إلى مطار دبي ومطار آل مكتوم الذي يعد أضخم مطار بالعالم نحن الان على أعتاب انجاز أضخم توسعة في تاريخ مطار دبي مع انجاز الكونكورس 3 الذي يعد اول مبنى من نوعه في العالم مخصص للطائرات العملاقة من طراز ايرباص أي 380 .
والعمل مستمر لانجاز الكونكورس3 اواخر العام 2011 الذي سيضفي المزيد من الخدمات والتسهيلات لخدمة المسافرين وتلبية احتياجاتهم . وتظهر إحصاءات المجلس ان مطار دبي قفز الى المرتبة الـ 7 ضمن قائمة اكبر مطار العالم بإعداد المسافرين الدوليين في العام 2008 متقدما بذلك على مطارات دولية اخرى مثل سيؤول ومدريد وتايبيه وتورنتو وزيوريخ وميلانو وكوالالمبور وغيرها .
في حين قفز الى المرتبة 6 خلال الفترة المنصرمة من العام الجاري 2009. ويصل عدد مستخدمي مطار دبي حاليا الى اكثر من 100 الف مسافر يوميا وعدد الرحلات الجوية الى اكثر من 800 رحلة . ويستخدم المطار 130 شركة طيران توفر رحلات ربط الى 200 مدينة ووجهة حول العالم .
وكانت صناعة الطيران في دبي قد حققت خلال العام الماضي 2008 انجازات تاريخية تعكس روح التحدي وصوابية الاستراتيجيات التي وضعتها مؤسسة مطارات دبي لتعزيز أهمية دبي على خارطة السفر الدولية.
وتتمثل أولى هذه الانجازات في التشغيل فائق الدقة والسلاسة للمبنى3 في مطار دبي وبدء تشغيل طيران الإمارات رحلاتها من هذا المبنى الضخم في الرابع عشر من أكتوبر 2008 مما جعل دبي نموذجا يحتذى ومحط أنظار المعنيين وخبراء قطاع الطيران في العالم.
4, 37 مليون مسافر و 8, 1 مليون طن شحن
وتظهر احصاءات العام 2008 ان مطار دبي حقق نموا كبيرا باعداد المسافرين في الوقت الذي تراجعت فيه معدلات النمو في معظم المطارات الدولية وسجل المطار نموا بحركة المسافرين نسبته 9 % حيث ارتفع عددهم الى 441440, 37 مسافرا مقارنة مع 348110, 34 مسافرا في العام 2007 . في حين ارتفع على صعيد الشحن بواقع 38, 9 الى 824991, 1 طنا مقارنة مع 668505, 1 طنا في العام 2007 .
دبي- البيان

