شهدت أسواق الأسهم عمليات جني أرباح طبيعية أمس في أعقاب الارتفاعات التي سجلتها الأسهم خلال الأيام الماضية، مما دفع العديد من المتعاملين لقطف المكاسب التي حققوها بعد صعود أسعار غالبية الأسهم بنسب وصلت إلى 15% تقريبا في الجلستين السابقتين.
وأدى ذلك إلى انخفاض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 51, 2% مغلقا عند مستوى 2143 نقطة، وهى أعلى من حاجز الدعم المحدد من قبل المحللين الفنيين وتراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية إلى 2923 نقطة وبنسبة 36, 1% تحت ضغط أيضا من عمليات جني الأرباح على أسهم العقار والبنوك والطاقة والاتصالات على وجه الخصوص.
وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 3, 7 مليارات درهم وتراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 64, 1% مغلقا عند 3049 نقطة.
ومن الملاحظ انه وبرغم عمليات جني الأرباح إلا أن أحجام السيولة استمرت عند مستويات عالية حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 75, 2 مليار درهم منها 2 مليار درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي الذي واصل فيه الأجانب عمليات الشراء.
وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية انه لم يفلح خبر عدم دقة ماألا نشر عن صفقة إعمار مع المملكة القابضة في إدامة زخم موجة جني الأرباح القوية التي افتتحت عليها الأسواق والتي استمرتألا طوال الساعة الأوليألا وأدت إلى تراجع مؤشر دبي بحوالي 5, 3%. إذ تمكنت طلبات الشراء التيألا لا يزال يقودها الاستثمار الأجنبي، من تقليل الخسائر التي كادت أن تتحول إلى مكاسب. غير أن عمليات جني الأرباح وتدوير الأسهم من خلال الشراء من الأسفل وعودة البيع من الأعلى أعادت الخسائر لمؤشر دبي بعد أن تمكنت تداولات الدقائق الأخيرة من إضافة 15 مليون درهم إلى قيمة التداولات لتقلل الخسائر بحوالي 3, 0%.
وأكد أن نفي إعمار للصفقة لم يكن سوى المناسبة أو الذريعة التي أرادها البعض للقيام بجني أرباح. وهو ما نعتبره أمرا ضروريا لإدامة زخم انطلاقة الأسواق التي بدأت قوية منذ ما يقارب الثلاثة أسابيع بعد أن بدأت استثمارات الأجانب غير العرب تتدفق على أسواق المال الإماراتية.
ألاوأوضح أن جني الأرباح الذي تم على خلفية تراجع الأسواق الآسيوية والأوربية وارتفاع سعر صرف الدولار، الذي غالبا ما يؤدي إلى تراجع الأسواق الأميركية وتراجع أسعار النفط، حال دون أن تستمر الأسواق على حالة تقليل الخسائر التي كانت قد بدأتها في الساعة الأولى والتي كادت أن تحول الهبوط الذي تجاوز 5, 3% في دبي إلى ارتفاع.
ولكن الشراء القوي الذي تم في الدقائق الأخيرة يمكن أن يكون مؤشرا على انتهاء عمليات جني الأرباح خصوصا إذا ما خاب التوقع وارتفعت الأسواق الأميركية.
من جانبه قال المحلل المالي سعيد عبدالله إن علميات جني الأرباح كانت متوقعة سواء بنفي اعمار لخبر الصفقة مع شركة المملكة القابضة أو بدونه وذلك بعد الارتفاعات التي تحققت في الأسعار خلال الأيام الماضية. وأكد أن السوق أصبحت اقوى من ذي قبل بعد ضبط توازن تحركاتها من خلال عمليات جني الأرباح الطبيعية والمتوقعة حدوثها.
وكان واضحا منذ بداية الجلسة أن سوق دبي المالي سيتعرض لعمليات جني أرباح طبيعية بعدما ظهر الفارق كبيرا بين أسعار العروض والطلبات على غالبية الأسهم وفي مقدمتها القيادية التي كانت سجلت ارتفاعات قياسية خلال الأيام الماضية.
ومع انطلاق التداولات شهدت التعاملات عمليات جني الأرباح المتوقعة مما تراجع بالمؤشر العام بنسبة وصلت إلى 3% قبل أن يعود التحسن إلى الأسعار مجددا ونجاح السوق بإلغاء جميع خسائره بعد الساعة الأولى ولكن مع النصف الثاني من الجلسة عادت الأسعار للانخفاض من جديد في خطوة عكست حدوث عمليات جني أرباح مرة أخرى نفذها المتعاملون الذي اشتروا عندما تراجعت الأسعار بداية الجلسة الأمر الذي دفع المؤشر للانخفاض بنسبة تجاوزت 3% قبل أن يقلص من خسائره ويغلق على مستوى 2143 نقطة وبنسبة 51, 2% مواصلا بذلك صموده فوق مستوى الدعم المحدد من قبل المحللين الفنين والذي يعني استمرار احتفاظ السوق بقوته.
ولم يختلف المشهد كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية سوى في أن طريقة احتساب إغلاق الأسعار ساهمت في تقليص خسائر المؤشر العام الذي أغلق متراجعا بنسبة 36, 1% عند مستوى 2923 نقطة وسط عمليات جني أرباح تركزت على بالدرجة الأولى على أسهم العقار والبنوك والاتصالات والطاقة وهي القطاعات التي شكلت الرافعة الداعمة للنشاط المسجل خلال الأيام الماضية.
وتراجع سهم الدار إلى 76, 4 دراهم فيما انخفض صروح إلى 43, 3 دراهم وواصل سهم رأس الخيمة العقارية مخالفة اتجاه السوق مرتفعا إلى 92 فلسا علما بأنه تم تنفيذه عند مستوى 97 فلسا وسط تداولات مكثفة تجاوزت قيمتها 273 مليون درهم. وتراجع سهم بنك ابوظبي الوطني إلى 05, 11 درهماً وانخفض الخليج الأول إلى 50, 14 درهماً وابوظبي التجاري 02, 2 دراهم.
ناصر عارف
