يعد التشنج الحراري من أكثر الأمراض التي يمكن أن تصيب الأطفال خاصة في المناطق الحارة أو أثناء الطقس الحار ويشير د. زياد الظواهري استشاري الأطفال بمستشفى خليفة بعجمان أن المرض يصيب الأطفال صغار السن بدءاً من 6 شهور وحتى 6 سنوات ولا يصيبهم بعد هذه السن مطلقاً وتكون أكثر الفترات عرضة للإصابة بالمرض من 14 شهراً إلى عام ونصف العام.
ويحدث المرض نتيجة ارتفاع درجة الحرارة وهو ما يؤدي إلى زيادة نشاط المخ بالإضافة إلى التهاب الجهاز التنفسي العلوي أو مجرى البول أو التهاب اللوزتين وهو ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم وبالتالي زيادة كهرباء المخ خاصة لدى الأطفال الذين لديهم استعداد وراثي من جانب الأب أو الأم أو لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.
تشنجات الأطراف
ومن ابرز مظاهر المرض حدوث تشنجات خاصة في الأطراف، اليدين والقدمين مع انقلاب العين إلى أعلى وتستمر نوبة التشنج لفترة تتراوح مابين 3 و5 دقائق إلى 15 دقيقة ولا يحتاج الطفل إلى علاج خاص ولكن الشيء الأهم على الإطلاق هو خفض درجة حرارة الجسم ولا يتم استخدام المضادات الحيوية إلا كجانب نفسي لتهدئة مخاوف الوالدين في مثل هذه الحالات خاصة وان أعراض التشنج الحراري تعطي انطباعا بخطورة حالة الطفل وربما دخوله في مرحلة متأخرة من المرض.
ويشير إلى أن درجة حرارة الجسم الطبيعية لدى الأطفال تختلف باختلاف الوقت فبعد الظهر تميل إلى الارتفاع، حيث تصل إلى 3,37 درجة مئوية في حين تنخفض إلى 37 خلال فترة الصباح الباكر وفي حالات الإصابة بالتشنج الحراري فان درجة حرارة الطفل لابد أن تصل إلى 38 درجة مئوية.
مع إمكانية تطورها ووصولها إلى 39 درجة وهو ما يستدعي التدخل الطبي بصورة سريعة لذا ننصح الوالدين بضرورة التوجه إلى المستشفى فور بدء إصابة الطفل بنوبة التشنج الحراري لمعرفة الأسباب الحقيقية والقيام بالإسعافات الأولية.
كما انه يجب على الطبيب أن يستبعد كافة الاحتمالات الأخرى التي يمكن أن تكون وراء الإصابة بالمرض مثل الحمى الشوكية، مرض الصرع، واختلال الأملاح، ومستوى السكر في الدم بالإضافة إلى اضطراب نسبة المعادن كالكالسيوم والمغنسيوم.
15 دقيقة
ويضيف انه في حالة استمرار تلك التشنجات لأكثر من 15 دقيقة أو إذا كان هناك جزء معين من الجسم متأثر بالتشنجات دون غيره ولا يستجيب للعلاج، أو في حالة تكرار تلك التشنجات مع عدم استجابتها للعلاج يجب في هذه الحالة إجراء فحوصات أخرى مثل الأشعة المقطعية ورسم المخ بالإضافة إلى بذل النخاع الشوكي الذي يجب على الوالدين عدم الانزعاج منه وذلك لاستبعاد كافة الأسباب.
كما يجب استبعاد الطفل من الأماكن ذات درجة الحرارة المرتفعة مع إعطائه الأدوية الآمنة مثل البرستمول، أما عقار الديازييام فانه لا يتم استخدامه إلا في حالة إذا ما كانت التشنجات غير طبيعية ومستمرة.
ويحذر من أن استخدام المكيفات وخفض درجة الحرارة بصورة كبيرة في المكان الموجود به الطفل المصاب لان ذلك من شأنه أن يؤدي إلى إصابته بالجفاف بسبب فقدان المياه من الجسم بالإضافة إلى إمكانية إصابته بنزلات البرد والالتهاب والحساسية خاصة في ظل احتواء المكيفات على فطريات.
كما يجب أيضاً وضع الطفل على جانبه ووضع واق بالفم حتى لا يضغط الطفل علي لسانه خلال نوبة التشنج كما يجب استبعاد كافة الألعاب أو الأشياء التي يمكن أن تسبب له أية إصابات جسدية من حوله.
عجمان ـ عاطف حنفي
