طمأن معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة كافة المواطنين والمقيمين من نجاعة الاجراءات التي اتخذتها مختلف الجهات المعنية بالدولة لمواجهة انفلونزا الخنازير، مشيراً الى انه وبفضل الله لم يتم سوى تسجيل حالة لشخص اجنبي غادر الدولة بعد تلقيه العلاج.

وجاءت تطمينات معالي وزير الصحة عقب الاجتماع الطارئ الذي عقدته اللجنة الاشرافية العليا صباح الجمعة الماضي في ابو ظبي عقب اعلان منظمة الصحة العالمية في تطور مفاجيء دخول المرض الدرجة السادسة مما يعني تحول الجانحة الى وباء عالمي ليكون بذلك اول وباء عالمي في القرن الحالي.

وقال معاليه بان لإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الوزارة بالتعاون مع الهيئات الصحية والجهات المعنية في الدولة سليمة تماما ومتوافقة مع متطلبات وتوصيات منظمة الصحة العالمية في هذا الشأن ويتم تطويرها تبعا للموقف العالمي من انتشار المرض وحسبما تقتضي الحاجة.

وبدوره قال الدكتور علي شكر مدير عام وزارة الصحة رئيس اللجنة الفنية لانفلونزا الخنازير بان الفرق التي تم تشكيلها لمتابعة الموقف أولا بأول تقوم بعملها من خلال التعاون المتميز بين كافة القطاعات في الدولة، لافتا الى أن هذه الفرق تقوم بالمراجعة المستمرة لكافة الخطوات المتفق عليها بشأن تحقيق الوقاية من فيروس (H 1 N1) وأن كافة الاستعدادات متوفرة لمكافحة المرض في حالة ظهوره بالدولة.

وقال إن وزارة الصحة تكثف أنشطتها التدريبية والتوعوية لمجابهة إنفلونزا الخنازير منذ الإعلان عن ظهور المرض عالميا من المحاضرات والندوات والدورات وورش العمل التي تم عملها بخصوص مجابهة إنفلونزا الخنازير والوقاية من هذا المرض حيث أدت الغرض منها تماماً، لافتاً الى انه تم تجهيز الكوادر الإدارية والطبية والفنية لمجابهة هذا المرض والترصد له.

كما قامت بتدريب الطواقم الطبية والتمريضية والمسعفين على كيفية التعامل مع حالات إنفلونزا الخنازير (H1N1).

كما تم تدريب الفرق الطبية المساندة على كيفية التعامل مع حالات إنفلونزا الخنازير وكيفية استخدام الأقنعة والأدوات الوقائية وتعبئة الاستمارات المطلوبة، مشيرا الى انه تم توفير خدمات الفحص السريع للإنفلونزا في جميع مستشفيات وزارة الصحة وكافة منافذ الدولة وتم توفير عقار «تامي فلو» لجميع المستشفيات العاملة في الدولة كما تم التأكد من وجود غرف للعزل والأسرة اللازمة في حال وجود حالات إصابة تستدعي العزل والمكوث في المستشفيات.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد اعلنت الخميس الماضي بأن الفيروس المسبب للمرض انتشر في عدد كبير من الدول، مما يجعله أول وباء يجتاح العالم منذ نحو 40 عاماً. واشارت الى ان رفع درجة الإنذار إلى المستوى السادس لا يعني أن الفيروس أصبح أكثر فتكاً أو تزايدت خطورته، وإنما يعكس ذلك الإعلان زيادة البقعة الجغرافية التي انتشر فيها المرض.

وقد جاء إعلان المنظمة بعد ارتفاع عدد المصابين بالمرض إلى 25 ألفاً و288 حالة مؤكدة، في نحو 74 دولة، بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية حتى مساء الأربعاء الماضي، كما تسبب في 139 حالة وفاة، تركزت غالبيتها في أمريكا الشمالية.

تعريف الوباء

إنفلونزا ينتج عنها تفشي مرض خطير بين البشر بمناطق مختلفة من العالم وينتقل الفيروس المسبب لها بسهولة من شخص لآخر، وينتج هذا الوباء فى الغالب نتيجة فيروس إنفلونزا جديد حدث له تحور معين ليلائم الإنسان.

مراحل وأطوار الوباء

أصدرت منظمة الصحة العالمية «WHO» الخطة المنقحة والمطورة للتأهب للإنفلونزا فى العالم والتي تحتوي على توصيات حول التدابير الأهلية قبل وأثناء الجائحة «الوباء» وتوفير المساعدة للبلدان فى تطوير أو تنقيح الخطط الوطنية للتأهب للإنفلونزا.

وتدور فيروسات الإنفلونزا بشكل متواصل بين الحيوانات، ولاسيما الطيور، ومع ذلك يمكن لتلك الفيروسات، من الناحية النظرية، التطوّر إلى أشكال قادرة على إحداث جائحة.

المرحلة الأولى: تُحدّد المرحلة الأولى إذا لم يتم الإبلاغ عن أيّة فيروسات قادرة على إحداث إصابات بين البشر من ضمن الفيروسات التي تدور بين الحيوانات.

المرحلة الثانية: تُحدّد هذه المرحلة عندما يتبيّن أنّ أحد فيروسات الإنفلونزا الحيوانية التي تدور بين الحيوانات الداجنة أو البرية تسبّب في وقوع إصابات بين البشر، وبات يشكّل بالتالي خطراً قد يؤدي إلى وقوع جائحة.

المرحلة الثالثة: وفي هذه المرحلة يتبيّن أنّ أحد الفيروسات هو عبارة عن فيروسات الإنفلونزا الحيوانية أو البشرية أو الحيوانية، حيث تسبّب في حدوث حالات متفرّقة أو مجموعات صغيرة من الحالات المرضية بين الناس، ولكنّه لم يؤد إلى سراية العدوى بين البشر.

المرحلة الرابعة: تتسم هذه المرحلة بثبوت سراية أحد الفيروسات من فيروسات الإنفلونزا الحيوانية أو البشرية أو الحيوانية القادرة على «إحداث فاشيات على الصعيد المجتمعي» بين البشر، وتشير هذه المرحلة إلى زيادة كبيرة في مخاطر حدوث جائحة، ولكنّها لا تعني بالضرورة أنّ جائحة ستحدث لا محالة.

المرحلة الخامسة: وتتسم المرحلة بانتشار الفيروس بين البشر في بلدين على الأقل في أحد أقاليم منظمة الصحة العالمية، وعلى الرغم من عدم تعرّض معظم البلدان للوباء في هذه المرحلة، فإنّ الإعلان عنها من الإشارات القوية على وشاكة حدوث جائحة.

المرحلة السادسة: وهي مرحلة الجائحة، فهي تتسم بوقوع فاشيات على الصعيد المجتمعي في بلد آخر على الأقل في إقليم آخر من أقاليم منظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى المعايير المحدّدة في المرحلة، ويشير تحديد هذه المرحلة إلى أنّ ثمة جائحة عالمية طور الانتشار.

ما هو مرض إنفلونزا الخنازير؟

إنفلونزا الخنازيرِ.. هو مرض تنفسي يصيب الخنازير فهذا المرض سببه أربعة أنواع مختلفِة من سلالات الإنفلونزا من النوع «A » الذي يُمْكِن أَنْ تسبّب حالات التفشّي في الخنازيرِ، ومن تلك الأنواع الفرعية «إتش 1 أن1».

أعراض المرض

تبدو أعراض إنفلونزا الخنزير في البشر مماثلة لأعراض الإنفلونزا الموسمية من ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة وسعال وألم في العضلات، وإجهاد شديد ويبدو أن هذه السلالة الجديدة تسبب مزيدا من الإسهال والقيء أكثر من الإنفلونزا العادية.

وتوجد لقاحات متوفرة تعطى للخنازير لتمنع إنفلونزا الخنزير، لكنه لا يوجد لقاح يحمي البشر منها.