قال دومينيك ستراوس كان رئيس صندوق النقد الدولي أمس ان العالم لم يتجاوز بعد أسوأ فترات الازمة الاقتصادية العالمية الا أن هناك علامات على بداية الخروج من الركود.

واتفق وزراء مالية مجموعة الثماني في مطلع الاسبوع على أن الاقتصاد العالمي يبدى بوادر استقرار مشجعة وبدأوا في دراسة انهاء الخطوات التي اتخذت لإنقاذ اقتصادات هذه الدول.

وقال ستراوس الذي كان يقوم بزيارة قازاخستان انه يتفق الى حد كبير مع موقف المجموعة ولكنه طالب بالحذر في تقييم وضع الاقتصاد العالمي.

وقال قبل محادثات مغلقة مع رئيس وزراء قازاخستان كريم مسيموف موقف مجموعة الثماني هو أنه بدأت تظهر بعض البراعم ولكن بالرغم من ذلك ينبغي ان نتوخى الحذر. لم نتجاوز بعد الجزء الاكبر مما هو أسوأ.

واضاف نرى في صندوق النقد الدولي أن الانتعاش سيحدث قرب بداية عام 2010. ثم أردف: إن عام 2009 قضى امره بالفعل ونعلم أنه عام سيئ.

وتابع: على المستوى الاقتصادي العالمي سيسجل النمو نسبة -3ر1 بالمئة وهو أول معدل نمو سلبي منذ الكساد العظيم. ربما يكون عام 2010 أفضل ونتوقع حدوث الانتعاش في النصف الاول من 2010.

وازدادت الضغوط داخل مجموعة الثماني من أجل وضع خطط تهدف الى تقليص برامج التحفيز الاقتصادي بمجرد أن تنعدم الحاجة اليها كاستراتيجيات الخروج التي من شأنها أن تمنع ارتفاع أسعار الفائدة بالاسواق بالدرجة الكافية بتهديد الانتعاش الاقتصادي.

واشار ستراوس كان لنمو الائتمان كمؤشر على بدء انتعاش النشاط المالي ولكنه لم يذكر ما اذا كان صندوق النقد مستعد للمساعدة في استراتيجية محتملة لتجاوز الازمة حين يتأكد الانتعاش الاقتصادي.

وقال ان الانتعاش الاقتصادي العالمي المتوقع خلال النصف الاول من العام القادم من شأنه أن يساعد الاسواق الناشئة مثل قازاخستان على العودة الى تسجيل نمو قوي في الناتج المحلي الاجمالي.

وقال ستراوس لرئيس الوزراء القازاخستاني :«الانتعاش الذي نتوقعه على المستوى العالمي خلال النصف الاول من 2010 قد يؤثر تأثيرا سريعا على اقتصادات مثل اقتصاد بلادكم الذي من شأنه أن يتحسن تحسنا سريعا بعد حدوث الانتعاش العالمي».

ومثلها مثل الاقتصادات الاقليمية الاخرى تضررت قازاخستان أكبر اقتصاد بوسط آسيا والتي كانت ضمن دول الاتحاد السوفييتي فيما مضى ضررا بالغا من جراء الازمة العالمية التي قضت على سنوات من نمو تجاوز العشرة بالمئة.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش اقتصاد قازاخستان بنسبة 2ر2 بالمئة هذا العام وهو توقع أكثر تشاؤما من النسبة المتوقعة من قبل الحكومة القازاخستانية عند واحد بالمئة.

وقال ستراوس انه على الرغم من ذلك قد تصح توقعات قازاخستان وذلك حسب حالة الاقتصاد العالمي. وقال: «توقعات الحكومة التي ترتفع قليلا عن توقعاتنا ليس من الصعب الوصول اليها».وأضاف:«نحن في وقت يصعب فيه اصدار التوقعات».

رويترز