اكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان اثار الازمة المالية العالمية بدات تنقشع عن الجهاز المصرفي الذي لا يعاني حاليا من مشكلة نقص في السيولة.
مشيرا الى ان مستويات السيولة بالمصارف شهدت ارتفاعا كبيرا مقارنة ببداية الازمة. وكشف معاليه في تصريحات صحافية بصندوق النقد العربي بابوظبي امس عن أن الفجوة بين القروض والودائع انخفضت بصورة كبيرة وتراجعت بنسبة 5,78% حيث اصبحت قروض البنوك في الامارات تتجاوز ودائع العملاء بواقع 25 مليار درهم فقط حاليا بعد ان كانت هذه الفجوة تقدر بحدود 116 مليار درهم بنهاية الربع الاول من العام الحالي.
واكد معاليه ان القطاع المصرفي قطاع ديناميكي ولديه القدرة على تجميع الودائع من مصادر خاصة عندما يتطلب الامر ذلك، مشيرا الى انه في سنوات الطفرة الاقتصادية الضخمة كان معدل نمو الطلب على القروض اكثر بكثير من معدل النمو بالودائع.
واضاف معاليه: اما الان وبسبب النمو الطبيعي بالودائع فقد تضاءلت الفجوة بين الفجوة بين القروض والودائع بصورة كبيرة وهذا شيء ممتاز، حيث ان هناك تحسناً كبيراً في الودائع وفي الوقت نفسه فان البنوك تتوسع بشكل مدروس في مجال منح القروض التي شهد الطلب عليها انخفاضا كبيرا نتيجة الانخفاض النسبي في النشاط الاقتصادي.
وتوقع معاليه ان يحقق القطاع المصرفي نتائج جيدة خلال عام 2009 مكتملا الا انه اشار الى مستوى الاداء لن يكون بنفس مستوى اداء 2008 نظرا لان العام الحالي شهد اثار الازمة المالية العالمية التي اثرت سلبا على القطاعات المصرفية في كافة دول العالم الا ان القطاع المصرفي بالدولة كان الاقل تاثرا. وقال معاليه ان بنوك الامارات لديها تعرض لمجموعة سعد ومجموعة أحمد حمد القصيبي واخوانه المتعثرتين في السعودية مشيرا الى ان المصرف المركزي ابلغ البنوك العاملة بالدولة بالحيطة والحذر في تعاملاتها.
وحول ما اذا كان هناك شركات عائلية اخرى بالمنطقة في وضع يدعو الى القلق قال معاليه ان تعرض بعض الشركات لمشاكل في ظروف الازمات العالمية امر طبيعي ويحدث كثيرا في معظم دول العالم، مشيرا الى ان ما يحدث في بعض الشركات العائلية قد يكون امرا طبيعيا في مثل هذه الامور.
وفيما يتعلق بتحذيرات احد التقارير المصرفية من تعرض معاملات البطاقات الائتمانية بالدولة لمشاكل كبيرة تتعلق بالتعثر في السداد قال معاليه ان المصرف الذي نسب اليه هذا التقرير اكد عدم دقة مانشر عن التقرير مشيرا معاليه الى ان نسب السداد للقروض عموما تتاثر بالاوضاع الاقتصادية بشكل عام ولكن الوضع لايشكل خطرا بالصورة التي تم تداولها باسلوب مبالغ فيه.
وفيما يتعلق بالقسط الثالث البالغ قيمته 20 مليار درهم المتبقي من الاموال التي رصدتها الحكومة الاتحادية بقيمة اجمالية 70 مليار درهم لدعم السيولة بالقطاع المصرفي قال معاليه ان هذا المبلغ متوفر ويمكن تقديمه للبنوك الراغبة في الحصول على نسبة منه على ان تستوفي هذه البنوك الشروط اللازمة لذلك.
وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع المكتب الدائم لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية برئاسة حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني وحضور معالي سلطان بن ناصر السويدي والدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي المصري والدكتور صابر محمد حسن محافظ بنك السودان المركزي والدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي والدكتور حازم الببلاوي مستشار الصندوق والدكتور محمد ابراهيم التويجري امين عام جامعة الدول العربية المساعد.
وتم خلال الاجتماع متابعة اعداد التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2009 وموضوعات تتعلق بانظمة الانذار المبكر للمؤسسات المالية والمصرفية العربية وكيفية تطويرها والاهتمام بادخال العمل بنظام الرقم الدولي للحساب المصرفي في الدول العربية وموضوع انشاء ترتيبات اقليمية لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية .
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
