أفاد أحد مراكز البحث الخاصة أمس بأن الاقتصاد الكوري الجنوبي الذي يحتل المرتبة الرابعة في آسيا بدأ في التحسن بعد أسوأ كساد منذ 11 سنة أو يتوقع أن يخرج من القاع في وقت قريب.
وذكرت وكالة كوريا الجنوبية للأنباء يونهاب أن المعهد الكوري للمالية قال انه في في ضوء الإنتاج الصناعي وغيره من مؤشرات الاقتصاد الكلي فقد مر الاقتصاد بأسوأ وضع وبدأ يتجه الآن نحو الاتجاه الصحيح.
واعتمد تقييم المركز بحسب جانج مين الباحث بالمركز على تحسن مؤشرات الاقتصاد في أبريل الماضي وذلك للمرة الرابعة على التوالي. وقال في ضوء السجلات السابقة بدأ الاقتصاد الكوري في التحسن منذ ثلاثة أو سبعة أشهر بعد عودة أهم مؤشرات الاقتصاد. إلا أن الخبير الاقتصادي التزم الحذر حول النمط الذي سينتعش به الاقتصاد الكوري.
وأشارت يونهاب إلى أنه قال بالرغم من تحسن المؤشرات فإن توقعات ازدهار قطاع الصادرات ليست مشرقة تماماً ومن المتوقع تراجع الصادرات الكورية الجنوبية بسبب ارتفاع أسعار خام البترول وأسعار البضائع. وتوقع جانج زيادة الاستهلاك المحلي ما يؤدي إلى تحرك الاقتصاد في الطريق الصحيح وذلك لفترة ممتدة.
تجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد الكوري الجنوبي تفادى الوقوع في كساد خلال الربع الأول من العام حيث بلغت نسبة النمو الاقتصادي 0.1% خلال فترة الثلاثة أشهر. وتتناقض هذه الزيادة الطفيفة مع نسبة تراجع النمو الربعي البالغة 5.1 % في الربع الأخير من العام الماضي.
وتنبأ بنك كوريا المركزي بتراجع النمو الاقتصادي بنسبة 2.4% لهذا العام نتيجة لتراجع الصادرات والاستهلاك المحلي. من جهة أخرى أعلنت حكومة كوريا الجنوبية أمس أن مبيعات الطاقة التي تستخدم في الصناعة انخفضت بنسبة 1.4 % خلال شهر مايو الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي ويرجع ذلك إلى الطلب المنخفض على الصادرات وتراجع الإنتاج.
وقالت وزارة المعرفة الاقتصادية أن نسبة الانخفاض التي شهدتها الصادرات وبلغت 28.3 % الشهر الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي وتراجع إنتاج الصلب والبتروكيماويات من الامور التي أثرت على مبيعات الطاقة الصناعية. وتمثل مبيعات الطاقة الصناعية التي تغطي احتياجات شركات التعدين والصناعة 55 % من مبيعات الطاقة المحلية التي تقدمها شركة كوريا إلكتريك باور كورب.
(د ب ا)