أعلنت مجموعة كرايسلر ومجموعة فيات أمس أنهما قد استكملتا بنود تحالفهما الاستراتيجي العالمي الذي تم الإعلان عنه سابقاً، وقامتا بتشكيل كرايسلر «جديدة» تملك الموارد والتكنولوجيا وشبكة توزيع في جميع أنحاء العالم، وهي العناصر المطلوبة للمنافسة بفعالية على نطاق عالمي. وستبدأ كرايسلر الجديدة عملياتها على الفور.
وسوف تساهم فيات، كجزء من التحالف، في توفير أحدث التكنولوجيا العالمية والهياكل وأجهزة نقل الحركة من المحركات إلى أنظمة الدفع لكرايسلر مما يسمح لها بتصنيع سيارات صغيرة ومتوسطة الحجم، تتيح للشركة طرح خط إنتاج موسع من السيارات من بينها مركبات صديقة للبيئة التي تشهد طلباً متزايداً من جانب المستهلكين. كما ستستفيد كرايسلر أيضا من خبرة فيات في إدارة الأعمال ومن شبكة التوزيع الدولية لفيات، مع التركيز بشكل خاص على أميركا اللاتينية وروسيا.
وقال سيرجيو ماركيوني الذي تم تعيينه رئيساً تنفيذياً لمجموعة كرايسلر «هذا يوم هام للغاية، ليس فقط بالنسبة لكرايسلر وموظفيها المتفانين في عملهم الذين ثابروا وصمدوا خلال فترة شهدت قدراً كبيراً من الشكوك خلال العام الماضي.
بل أيضاً بالنسبة لصناعة السيارات العالمية كلها». وأضاف «لقد كنا مصرين، من البداية، على ضرورة أن يكون هذا التحالف بناء وان يكون بمثابة خطوة مهمة نحو حل المشاكل التي تؤثر على صناعتنا. ونحن نتطلع الآن إلى إقامة نموذج جديد يكون مثالاً على الكيفية التي يمكن أن تحقق بها شركات السيارات ربحية عالية وتمضي قدماً إلى الأمام ».
وأضاف سيرجيو ماركيوني قائلاً «نحن نعتزم البناء على ثقافة كرايسلر في الابتكار وعلى تكنولوجيا وخبرة فيات لتوسيع خطوط انتاج كرايسلر سواء في أميركا الشمالية أو في الخارج.
وهذه العمليات التي سوف تضطلع بها الشركة الجديدة، وهي العمليات التي توقفت خلال الفترة الماضية، سوف تستأنف في القريب العاجل، ويجري العمل بالفعل على تطوير مركبات جديدة عالية الجودة صديقة للبيئة، تمتاز بالكفاءة في استخدام الوقود، وهي المركبات التي نعتزم أن تصبح بمثابة العنصر الأساسي في خطة كرايسلر للمضي قدما».
وبموجب البنود التي وافقت عليها محكمة الإفلاس الأميركية في نيويورك ومختلف الهيئات التنظيمية والرقابية لمكافحة الاحتكار، باعت الشركة التي كانت تعرف سابقاً باسم كرايسلر رسمياً أمس كل أصولها، وبدون ديون والتزامات، إلى شركة جديدة ستحمل اسم مجموعة كرايسلر .
وأصدرت مجموعة كرايسلر بدورها لفرع تابع لشركة فيات حصة بالأسهم نسبتها 20 في المائة لتكون أساساً في الشركة الجديدة. كما دخلت فيات في سلسلة من الاتفاقات اللازمة لنقل بعض التكنولوجيا والمنصات وأجهزة نقل القوة من المحركات إلى مجموعة كرايسلر الجديدة.
وسوف تزيد حصة فيات من الأسهم على دفعات لتصل إلى ما مجموعه 35 في المائة في حالة تحقيق مهام معينة وردت في الاتفاق، ولكن لن تستطيع فيات الحصول على حصة أغلبية في كرايسلر حتى يتم سداد جميع أموال دافعي الضرائب.
وبالإضافة إلى ماركيوني، الرئيس التنفيذي الحالي لشركة فيات أس بي أيه، والذي أصبح الرئيس التنفيذي لمجموعة كرايسلر، فإن كرايسلر الجديدة سيتولى إدارتها مجلس إدارة مكون من تسعة أعضاء، منهم ثلاثة مديرين تعينهم فيات، وأربعة مديرين تعينهم حكومة الولايات المتحدة.
ومدير واحد يتم تعيينه من قبل الحكومة الكندية ومدير واحد يتم تعيينه من قبل هيئة التأمين الصحي للمتقاعدين من نقابة عمال السيارات المتحدين. ومن المتوقع أن يقوم المجلس بتسمية سي روبرت كيدر رئيساً. وتتواصل عملية تحديد أعضاء إضافيين بمجلس الإدارة وسيتم الإعلان عن أي تطورات جديدة حسبما تقتضى الحاجة.
وتعتبر كرايسلر وفيات معاً اليوم سادس أكبر شركة مصنعة للسيارات في العالم، مما يعطيها المجال للمنافسة والفوز في كل سوق بالعالم تقريباً. وفي حين أن هذا المجال بالغ الأهمية، فقد برهنت الأحداث على أن شركات بهذا الحجم إذا ما أديرت بشكل جيد ستحقق نجاحاً.
دبي - «البيان»
