شهد فندق أبراج الإمارات ملتقى الترويج لمدينة إييو الصينية بالتزامن مع افتتاح «معرض إييو في دبي» والذي يستضيفة مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض حتى 16 من يونيو الحالي وتشارك في المعرض 143 شركة صينية من مدينة إييو الصينية والتي تعد أكبر مركز في العالم لبيع السلع الصغيرة بالجملة بمشاركة 200 عارض من مدينة إييو الواقعة شرق الصين والتي تعد مركزا قطاع السلع الصغيرة الصيني ووجهة لآلاف التجار من الشرق الأوسط الباحثين عن منتجات مناسبة لتوريدها إلي الأسواق المحلية.

وافتتح الملتقى الشيخة الدكتورة هند عبد العزيز حميد القاسمي رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات وجين فو جي نائب عمدة مدينة إييو الصينية بحضور خالد القاسم نائب المدير العام للتخطيط والتنمية في دائرة التنمية الاقتصادية وجمع غفير من المسؤولين الصينيين والإماراتيين ورجال الأعمال والتجار من البلدين.

تقارير عارية من الصحة

وأكد فو جي نائب عمدة مدينة إييو لـ «البيان الاقتصادي» وأكد أن قطاع التصنيع يعد العمود الفقري للصين فأجاب قائلا: أعتقد أنه وفي ظل تداعيات الأزمة الراهنة لابد من إعادة بناء الثقة في السوق العالمية نحن على ثقة بقدرة الصين على تجاوز الأزمة الراهنة ونأمل أن يتعاون البلدين من أجل تجاوز الأزمة الراهنة .

وحكومة الصين والحكومة الإماراتية كلاهما يولى التوجه نحو توثيق للعلاقات بين البلدين اهتماما كبيرا. فالإمارات وتحديدا دبي تتمتع بسياسات استثمارية واقتصادية جيدة للغاية، ونحن نسعى من خلال تواجدنا اليوم في دبي لتوسيع أسواقنا ولفهم أكبر للسوق الإماراتية والذي نؤمن بأنه يلعب دورا مهما وكبيرا في الاقتصاد العالمي، وبالرغم من تداعيات الأزمة الراهنة مازال التبادل التجاري بين مدينة إييو وإمارة دبي في تزايد مستمر وكذلك بين الصين ودولة الإمارات والصين ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.

الأزمة المالية

ولقد انعكست الأزمة الراهنة على سوق الاستهلاك العالمي بحيث إنخفض حجم الاستهلاك العالمي وهذا بدوره سيجعل سوق السلع الصغيرة في إييو أكثر تنافسية باعتباره السلع والبضائع ذات جودة عالية وتكلفة منخفضة من شأنها أن تشجع على العودة للاستهلاك مرة أخرى.

وعن مكانة دبي وأهميتها في الاقتصاد العالمي قال نائب عمدة إييو لقد شعرت بالسرور من زيارتي لدبي والتي تتمتع بشهرة واسعة في العالم بجمالها وازدهارها ونشاطها وأقدر تقديرا كبيرا للشعب الإماراتي الذي اخترع العجائب العالمية في الصحراء، ونحن نحاول تعلم الخبرات الناجحة من دبي.

وأضاف: سمعت العديد من التقارير التي زعمت أن اقتصاد دبي قد تأثر سلبا بتداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة ولكن عندما حضرت إلي دبي ورأيت بعيني وتيقنت بأن تلك التقارير عارية من الصحة ولا تعكس حقيقة الأوضاع الاقتصادية لإمارة دبي، فدبي من أكثر المدن العالمية في حرية التجارة ونحن في مدينة «إييو» نهتم كثيرا بدبي وبمكانتها التجارية في المنطقة والعالم واليوم أصطحب معي 143 شركة صينية من مدينة إييو للتعريف بهذه المدينة المهة وبفرص الاستثمار المتاحة بين المدينة ودبي. أنا واثق بقدرة كل من الصين والإمارات على تجاوز تداعيات الأزمة الراهنة من خلال العمل والتعاون والشراكة معا يدا بيد.

موقع استراتيجي

واستعرض نائب عمدة مدينة إييو جي فوجي أهمية المدينة حيث قال إن المدينة تقع في الشاطئ الشرقي الغني للصين وتبعد 300 كم عن مدينة شنغهاي ويقطنها 2 مليون نسمة في حين إن ما نسبته 40 % من سكان المدينة من المنطقة العربية ومدينة إييو مدينة لها تاريخ عريق وتعتزم المدينة بناء مسجد أكبر مساحة من المسجد الموجود حاليا في المدينة في ظل تزايد تعداد أبناء الجالية المسلمة هناك وفي عام 2008 سجل إجمالي الناتج المحلي للفرد 10 آلاف دولار .

وهي مدينة شهيرة في العالم كونها مدينة تجارية متميزة تمتلك أكبر سوق جملة في العالم مساحتها الإجمالية 4 ملايين متر مربع في حين أن الأسواق التي تضمها المدينة تعادل 20 ضعف تعداد الأسواق الموجودة في سوق التنين في دبي فيما يحتاج الفرد لأكثر من عام لزيارة كل أسواق المدينة. وأضاف أن مدينة إييو تصدر 500 ألف حاوية إلي العالم وتمتاز بضائعها بالجودة العالمية والتكلفة المناسبة لأسواق الشرق الأوسط على حد وصفه.

وعن أهمية دبي قال نائب العمدة إن دبي تعتبر جسرا يربط الشرق بالغرب وتتمتع بموقع إستراتيجي وتعد مركزا ماليا وإقتصاديا مهما في المنطقة ومركزا مهما أيضا لإعادة التصدير لدول العالم كما تتمتع دبي بسمعة عالية وشهرة عالمية كبيرة في الصين وخاصة في مدينة إييو فدبي صنعت العجائب في فترة زمنية قياسية.

إييو ودبي عراقة تجارية

وتتشابه مدينة إييو الصينية ودبي في أن كليهما مدينة تجارية عريقة كما أن التركيبة الاقتصادية لكل منهما متشابهة. فمدينة إييو تعتبر أكبر سوق للسلع الصغيرة في حين إن أكثر من 2 مليار دولار قيمة صادرات إييو إلي دبي في 2008.

وهناك أكثر من 100 شركة إماراتية لها تمثيل تجاري في مدينة إييو الصينية فيما تعتبر الإمارات الوجهة الأولى عالميا لصادرات السلع الصينية الصغيرة، كما شهدت مبيعات سوق الجملة في المدينة ارتفاعا 17, 14 % لتصل إلى 3, 11 مليار يوان (65, 1 مليار دولار ) خلال الربع الأول من عام 2009 وهناك ما يزيد على 2000 رجل أعمال من مدينة إييو الصينية يمارسون أعمالهم التجارية في أسواق دبي.

مركز تجاري

ووصف قاو يوتشن القنصل الصيني في دبي إمارة دبي بكونها أكبر مركز تجاري في المنطقة والعالم ومركزا مهما لإعادة التصدير في العالم قائلا الوقت مناسب جدا لتعاون أكبر بين الجانبين وخاصة أن الصين تعتبر أكبر دول العالم في التصنيع.

وقال إن دبي بحاجة إلى مدينة إييو لتعزيز مكانتها كمركز تجاري في العالم، وفي الوقت ذاته فإن مدينة إييو بحاجة لتوثيق تعاونها مع الإمارات ودبي تحديدا إذا ما أرادت توسيع رقعة تصديرها للخارج. وأكد إيمانه بأن التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين سيشهد تطورا مستمرا في المرحلة القادمة.

مستقبل واعد

وعن مستقبل التصنيع في الصين قال يوتشن إن هناك مؤشرات إيجابية على تحسن قطاع التصنيع في الصين خلال الربع الأول من العام الحالي فقد كانت الصاردات الصينية قد شهدت انخفاضا بنسبة 20 % العام المنصرم على خلفية الأزمة الراهنة إلا أن المؤشرات أظهرت تحسنا بسيطا في قطاع التصنيع في الصين على حد قول يوتشن. كما وصف يوتشن مدينة إييو بكونها سوقا كبيرا لتصنيع المنتجات والسلع الصغيرة وأكبر الأسواق داخل الصين وكذلك أكبر أسواق الصين التصديرية حيث هناك تبادل تجاري بين المدينة و215 دولة حول العالم.

دبي - كفاية أولير