اكدت شركة الدار العقارية حرصها على تنفيذ مشروعات عقارية تناسب كافة الشرائح مشيرة الى انها مع التطورات الاخيرة في السوق العقارية قامت الشركة باعادة جدولة مشروعاتها المستقبلية للتركيز بصورة اساسية خلال المرحلة المقبلة على مشروعات الاسكان الذي يناسب متوسطي الدخل مشيرة الى ان هذه النوعية من المشروعات يتوقع ان يستمر الطلب عليها بابوظبي لعدة سنوات قادمة.
جاء ذلك في تصريحات صحافية عقب ابرام الدار العقارية امس اتفاقية شراكة مع كلية جادج للأعمال التابعة لجامعة كامبردج تقوم بموجبها الكلية التي تعتبر واحدة من أفضل عشر كليات أعمال في العالم بتدريس الطلاب المشاركين في برنامج الدبلوم التطبيقي في التميز القيادي في نسخته الجديدة وهو البرنامج الذي اطلقته الشركة في مايو 2007 ومدته سنتان لتطوير مهارات المواطنين في كافة مجالات الإدارة بهدف تهيئة جيل جديد من الشباب ليصبحوا من القادة في مختلف قطاعات العمل بالدولة.
وتتولى مؤسسة آفاق المعرفة توفير وتقديم المادة الأكاديمية التي تحظى باعتراف هيئة الامتحانات العالمية في جامعة كامبردج. ويشارك في هذا البرنامج حالياً 75 طالباً.
وتم توقيع اتفاقية الشراكة في أبوظبي بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزيرالتعليم العالي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات حيث وقَّع عن أحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة شركة الدار وعن جامعة كامبردج الدكتور أرنود دي مايرعميد كلية جادج للأعمال بحضور البروفيسور اليسون رتشارد مدير جامعة كامبردج.
واكد أحمد علي الصايغ في تصريحات عقب التوقيع ان الشركة استطاعت خلال الفترة الماضية تحقيق نتائج جيدة وتكوين سيولة جيدة لتغطية مشروعاتها الاساسية للمرحلة المقبلة مشيرا الى ان المرحلة الاولى الاساسية من سوق ابوظبي المركزي ستكتمل في الصيف المقبل في حين سيتم استكمال المشروع بعد عام تقريبا من اكتمال المرحلة الاساسية.
وتوقع استمرار نمو اعمال الشركة ومساهماتها في النهضة العقارية بالدولة مشيرا الى ان التقديرات السابقة اظهرت ان ابوظبي تحتاج لحوالي 40 الف وحدة سكنية جديدة مما يظهر ان السوق العقاري بابوظبي ما زال ينتظره معدلات نمو جيدة.
واكد ان السياسة المتوازنة التي اتبعتها الحكومة في السنوات الماضية واطلاقها لخطة 2030 ساهمت في المحافظة على النمو التدريجي في القطاعات الاقتصادية دون اسراف مما ادى الى تنشيط كافة القطاعات الاقتصادية ودعمها وخلق طلب متنامي على الوحدات السكنية والمكتبية بابوظبي وكذلك المراكز التجارية مشيرا الى ان مركز ابراج بني ياس والمعمورة سيدخلان السوق خلال العام الحالي.
واضاف الصايغ ان برامج التنمية الاقتصادية في ابوظبي تسير بشكل يدعو للتفاؤل وهناك العديد من المشروعات المتوقع اطلاقها بابوظبي في المرحلة المقبلة في مجالات النفط والغاز ومشروعات شركة مبادلة والاتحاد للطيران والبتروكيماويات والمشروعات السياحية والفندقية مما سيخلق طلبا متناميا على الوحدات السكنية والمكتبية.
وقال أن الدار تفخر بنيلها شرف المساهمة في تحقيق الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي مشيرا الى أن قائمة المشاريع العقارية الحالية لشركة الدار تتضمن مشاريع تطوير وإعادة تطوير عامة في إمارة أبوظبي كمشروع جزيرة ياس الذي يتم انجازه بمعدلات متسارعة وفق البرامج الزمنية الموضوعة دون اي تاخير وكذلك مشروع تطوير شاطئ الراحة ومشروع السوق المركزي وجزيرة النارييل ومشروع الفلاح ومنتجع القرم ونور العين في مدينة العين.
وتمتلك الدار العقارية أكثر من 50 مليون متر مربع من الأراضي في مواقع استراتيجية في أبوظبي حيث اعلنت الدار العقارية عن أول توسع لها في الأسواق العالمية في أغسطس 2007 من خلال شراكة مع شركة ساوث جوهور للاستثماروهي الشراكة التي تمثل أكبر استثمار عقاري أجنبي في ماليزيا وفي أكتوبر 2007 أعلنت الدار العقارية عن خطط لبناء مشروع عقاري متعدد المرافق في كازاخستان.
وقال أحمد الصايغ ان هذه الشراكة الجديدة التي مع كامبردج تعتبر ترجمة عملية لالتزام الدار العقارية بتمكين شبابنا من الحصول على تعليم راقٍ وتسليحهم بكل ما يحتاجون إليه لكي يصبحوا قادة المستقبل كل في مجاله.
وقال عبد الله زمزم الرئيس التنفيذي للإدارة في الدار العقارية ان الشركة حظيت بموافقة كلية جادج للأعمال في جامعة كامبردج على المشاركة في برنامج الدبلوم التطبيقي في التميز القيادي وهي مشاركة من شأنها أن تعطي البرنامج دفعة قوية ومن أهم مزايا البرنامج الجديد أنه متوائم مع برنامج ماجستير إدارة الأعمال في جامعة الإمارات وبالتالي يستقطب عدداً اكبر من الراغبين في نيل هذه الدرجة. ونحرص بذات القدر على إتاحة الفرصة لجميع المديرين في شركة الدار للاستفادة من هذا البرنامج.
من جانبه قال الدكتور أرنود دي ماير انه من خلال هذه الشراكة الجديدة امكن الانتقال بهذا البرنامج إلى مرحلة جديدة حيث سيقوم محاضرون تابعون لجامعة كامبردج بتقديم عصارة خبرتهم للجيل الجديد الذين يعتبرون نواة لقادة المستقبل في أبوظبي آملا أن تسهم هذه الشراكة في تحقيق الأهداف النبيلة المنشودة من وراء هذا البرنامج الهام. ومثَّلت مراسم حفل التوقيع تدشيناً رسمياً للبرنامج الجديد للدبلوم التطبيقي في التميز القيادي وستبدا الدارقريباً في استقبال طلبات الالتحاق بالدفعة الأولى والتي ستنتظم في أكتوبر .
أبوظبي-عبدالفتاح منتصر
