قال اقتصاديون ومحللون ماليون سعوديون إن قرار إنشاء سوق ثانوي للسندات والصكوك في المملكة العربية السعودية، والذي بدأ أمس نشاطه لأول مرة من شأنه أن يخلق فرصا استثمارية جديدة ومتنوعة تقود السوق المالية السعودية تداول إلى مرحلة جديدة من العمق والتنوع. وأضافوا في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي» أن هذه السوق ستمثل أداة تحكم أكثر مرونة، في تنظيم التدفق النقدي بالاقتصاد المحلي، وسوقاً جاذبة للاستثمار الأجنبي، عندما يسمح له بالاستثمار فيها خلال المرحلة المقبلة.

وكان التعامل الآلي بسوق الصكوك والسندات قد بدأ رسميا أمس في السعودية باعتبارها ثاني سوق للأوراق المالية بعد سوق الأسهم، حيث أوضحت شركة السوق المالية تداول أن السوق ستوفر خدمات رئيسية مثل إدراج الصكوك والسندات وتنفيذ الأوامر والصفقات والتسوية ونشر بيانات الأسعار بشكل مباشر.

وتوقع المحلل المالي فيصل الشهري أن تنجح السوق الجديدة في جذب المزيد من الاستثمارات المالية الأجنبية، مشيرا الى أن البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية في المملكة سوف تسارع للتداول في الصكوك المدرجة في السوق السعودية وأن السوق تمتاز بدعمها لإدراج أنواع مختلفة من الصكوك والسندات بما في ذلك سندات الحكومة متى ما تم الانتهاء من الترتيبات الخاصة بذلك.

وأضاف: سوق السندات سترفع من كفاءة الشركات المدرجة في السوق المحلية، لأنها لابد أن تقنع المستثمرين بقوة إصداراتها وارتفاع مستوى ملاءتها المالية، وهي الخطوة التي لا تأتي إلا من خلال الحصول على تصنيفات محددة من الشركات العالمية المتخصصة.

ولكنه أكد أن ابرز المعوقات التي تواجه الراغبين في إصدار صكوك غياب الوعي بكيفية التعامل بها سواء من الأفراد او الشركات.

ومن جهته أكد د. نايف العتيبي الذي يدير إحدى شركات الوساطة المالية، أن بعض استثمارات السعوديين في الخارج كانت تتجه إلى سوق السندات نظرا لانخفاض مستوى المخاطرة لديها، لكن إطلاق سوق السندات سيدفع معظم السيولة للاستثمار محليا خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن تأسيس سوق للسندات والصكوك سيفيد الشركات والمستثمرين على حد سواء لأنه سيمنح مصدري الدين والمستثمرين القدرة على تنويع مصادر إصداراتهم وسنداتهم، مشيرا الى أن ذلك يعني إعطاء عمق للسوق من جانب، وتوفير فرص أمام المستثمرين للاستثمار في أدوات مالية غير الأسهم من جانب آخر.

حيث لا تشكل السندات في الوقت الحالي إلا نسبة ضئيلة من هيكلة أسواق المال في المملكة .وقال: سيسهم سوق السندات والصكوك بإدخال سيولة أجنبية للسوق لتستثمر بشكل صحي أكثر فائدة للاقتصاد الوطني بدلاً من تركزها بشراء الأوراق المالية مما يعني سرعة تضخم أسعارها كما سيرفد القطاع المصرفي بأداة تعود بالفائدة عليهم من خلال عمولات الطرح والتداول والتسويق.

الرياض - عبد النبي شاهين