أدى إنعدام ثقة المستهلكين إلى التباطؤ الحاد الذي شهدناه في القطاع العقاري والذي تفاقم بسبب عوامل عديدة من بينها ندرة توفر الائتمان. وفي مجمل بحثنا عن حلول لهذه الأزمة نرى أن الجوهر يكمن في توافر الرهون العقارية. كمطورين، نحن بحاجة لتيسير تدفق الأموال من أجل إعادة النشاط إلى المستثمرين الذين فقدوا الثقة واعتمدوا نهج الترقب والانتظار.

نحن بحاجة الى أن نحذو حذو السلع الاستهلاكية والصناعية التي عادة ما ترتبط مع مؤسسات مالية وبنوك لدعم عمليات البيع ومثال على ذلك خيارات التمويل الميسرة لأجهزة التلفزيون والمفروشات المنزلية. مما لا شك فيه ان القطاع العقاري مختلف عن القطاع الصناعي وان هذه الشراكات لن تكون سهلة ولكنها ضرورية، فعلى سبيل المثال ان أول وأهم خطوة يقوم بها المطور العقاري هي تعزيز مكانته مع البنوك ووضع مشاريعه على قائمة المشاريع الموافق عليها للتمويل.

وبعد ذلك، يكون النجاح للمطور الذي يستطيع ان يعقد اتفاقات مبتكرة ومميزة للحصول على فريق من المستشارين يساعد العملاء في البحث والتشاور وتأمين التمويل المناسب لهم. اليوم اصبح التمويل العقاري والإقراض خاضعين لمعايير صارمة وأصبحت العلاقة بين المستهلك والبنك معقدة للغاية واذا تمكنا كمطورين من تبسيط هذه العلاقة وإعادة الأمور إلى نصابها نكون قد ربحنا هذه الجولة. وبالرغم من أننا لا نشجع الإقراض العقاري غير المسؤول ولكن السياسات الضيقة للغاية وغير المبررة لا قيمة لها ايضاً لذا يجب العمل جنباً إلى جنب مع البنوك لإعداد سياسات مناسبة للإقراض.

يريد الجميع، من بنوك وشركات التطوير، أن تبقى الأعمال التجارية مزدهرة والسبيل الوحيد لذلك هو اعتماد نهج مشترك في إعادة غرس الثقة واسترداد حجم القطاع العقاري أظهر العديد من المطورين كل هذه القدرات سابقاً ولكن الاستمرار في إظهارها الآن مهم للغاية.

حيث يعتمد تعافي القطاع العقاري إلى حد بعيد على استعادة ثقة المستثمرين وذلك يرتبط بشكل موثوق بالثقة المصرفية. علينا أن نمضي قدماً في هذه التسوية لذا يتحتم على شركات التطوير العقاري ان تعمل على توفير التمويل للمستثمرين والمشترين وجعل توظيف الأموال في القطاع العقاري خياراً صالحاً مرة أخرى لقد حان الوقت للتركيز على إصلاح الحلقة المكسورة في سلسلة التمويل العقاري من أجل توفير مصادر للرهون العقارية.

رئيس مجلس إدارة شركة داماكش