قال هاروهيكو كورودا رئيس البنك الآسيوي للتنمية أمس ان آسيا لا يمكنها الاعتماد على الولايات المتحدة في النمو الاقتصادي في الأجل الطويل لأن المستهلك الأميركي سيشتري أقل ويزيد مدخراته ويسدد ديونه.
واضاف كورودا مؤكدا توقعات البنك المنشورة في مارس الماضي ان النمو في الاقتصادات الآسيوية الناشئة سيتباطأ الى نحو 3.4 بالمئة هذا العام من 6.3 بالمئة العام الماضي بسبب تراجع الصادرات.
ويتوقع البنك ان يتسارع النمو في آسيا الى 6% في عام 2010 مع انتعاش اقتصادات الولايات المتحدة واليابان وأوروبا في النصف الثاني من هذا العام.
وأشار الى أن التوقعات بعد العام المقبل أقل اشراقا اذ ان نسبة الصادرات الى الناتج المحلي الاجمالي في آسيا مازالت مرتفعة.
وقال في كلمة القاها في طوكيو «معدل الادخار في الولايات المتحدة قد يرتفع الى مستوى 10% ما يحد من الاستهلاك. سيصبح من المستحيل على آسيا الاعتماد على المستهلك الاميركي».
وتابع ان الدول الآسيوية ستخرج من الكساد العالمي أسرع من الدول المتقدمة لأن النظام المالي الآسيوي أقل عرضة لمشكلات الرهون العقارية عالية المخاطر التي أضرت بأكبر البنوك في العالم.
والانتعاش السريع من المرجح ان يشكل ضغوطا على العملات الآسيوية لترتفع أمام الدولار. وقال ان من المهم بالنسبة للدول الآسيوية ان تبقي على استقرار عملاتها أمام العملات الاخرى في المنطقة اذ انها على الارجح ستضطر لقبول ارتفاع قيمها أمام الدولار.
وجاء في دراسة أن ثقة المستهلك بلغت أعلى معدل لها منذ شهر سبتمبر الماضي عندما انهار ليمانز برذرز، متسببا في الأزمة المالية الحالية.
فقد قفز مؤشر ثقة المستهلك لوكاة هيئة المؤتمر إلى 9 .54 خلال شهر مايو وكان قد سجل الشهر الماضي 8 .40، وهو المعدل الذي فاق ما كان متوقعا ولم يتعد في 3 .42.
ويتمتع هذا المؤشر بكثير من التقدير، ويعد علامة على مدى استعداد المستهلك الأميركي للإنفاق.
وارتفع مؤشر وول ستريت بنسبة 2 في المئة على الرغم من تقرير أظهر انهيارا قياسيا في أسعار العقارات خلال الربع الأول من هذه السنة. لكن هذا التقرير أشار إلى أن وتيرة تراجع أسعار العقار من شهر إلى شهر قد تباطأت.