كشف التقرير الأول لـ «مرصد الأزمة الاقتصادية المصري» عن تزايد أعداد العاملين المصريين العائدين من الخارج فضلاً عن زيادة معدلات البطالة فى الداخل، نتيجة تسريح العمال بعد الأزمة المالية العالمية.

وأكد التقرير الذي عرضه الدكتور عثمان محمد عثمان، وزير التنمية الاقتصادية، خلال مؤتمر صحافي مساء أمس الاول عودة 7 آلاف عامل من الخارج حتى مارس الماضي، مما أدى إلى تراجع حجم التحويلات بنسبة 51% خلال الفترة نفسها.

وأشار التقرير، الذي شارك في إعداده مركز معلومات مجلس الوزراء وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، والمركز المصري للدراسات الاقتصادية إلى ارتفاع معدل البطالة جراء الأزمة العالمية إلى 9 .3% مقابل 8 .6% خلال الفترة بين يناير ومارس 9002، مرجعاً الزيادة إلى انخفاض معدل الاستثمارات الخاصة وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وكشف عن تراجع ثقة المنتجين في الأداء الاقتصادي، بما يؤكد زيادة المخاوف من تفاقم الأزمة، موضحاً أنه على الرغم من انخفاض المعدل العام للتضخم، فإن مستويات أسعار السلع الغذائية لاتزال مرتفعة مقارنة بمستواها قبل الأزمة.

وأكد التقرير استمرار تراجع أداء قطاع السياحة، الذي ظهر من خلال انخفاض أعداد السائحين، حيث لم يتعافَ القطاع من الآثار السلبية للأزمة، فيما شهدت عائدات قناة السويس تحسناً طفيفاً لكنها لم تصل إلى مستوياتها قبل الأزمة.

وتابع ان هناك تراجعاً في مؤشر الاستهلاك المحلي خلال مارس الماضي، تمثل ذلك في انخفاض مبيعات سيارات الركوب، في الوقت الذى استقر فيه مؤشر الاستخدامات المنزلية من الكهرباء ليتراجع مستوى النمو الاستهلاكي الخاص بنحو 3 .5% خلال يناير ـ مارس 2009. معتبراً الاستهلاك المحرك الأساسي لعجلة النمو الاقتصادي.

وأظهر التقرير انخفاضاً في عدد الشركات التي تم تأسيسها إلى 495 شركة في مارس الماضي، مقابل 676 شركة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وشدد الدكتور عثمان على أن مؤشرات المرصد والتقرير الأول له «حيادية»، ويعتمد المرصد في إعداد تقريره على المؤسسات المستقلة إلى جانب الحكومية.

وقالت الدكتورة هناء خيرالدين، المدير التنفيذى للمركز المصري للدراسات، إن توقعات الشركات الكبرى للنمو الاقتصادي خلال يونيو المقبل أكثر تفاؤلاً، وإن قطاع الصناعة التحويلية أفضل القطاعات من حيث الأداء، تليه قطاعات التشييد والبناء والنقل.

القاهرة ـ محسن محمود