هبطت أسعار العقود الاجلة للنفط الخام الاميركي صوب 72 دولاراً للبرميل أمس اذ أقبل المستثمرون على البيع لجني الارباح بعد ان سجلت الاسعار أعلى مستوى لها في سبعة اشهر اليوم السابق وسط آمال بانتعاش الاقتصاد العالمي وتنبؤات بنمو الطلب على النفط .
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) أمس الجمعة ان الطلب على النفط مازال ينكمش مع تراجع الاقتصاد العالمي لكن الاسوأ ربما يكون انقضى في سوق النفط والمخزونات قد تعود لمستوياتها الطبيعية بحلول نهاية هذا العام .
وخفضت أوبك مرة أخرى توقعاتها لاستهلاك النفط العالمي هذا العام متوقعة انخفاضاً قدره 1 .62 مليون برميل يومياً الى 83 .8 مليون برميل يومياً وقالت ان انتاجها زاد قليلاً في مايو الماضي .
وقالت أوبك في تقريرها الشهري عن سوق النفط «الأسوأ يبدو انه انقضى». وأضافت «يبدو ان المخزونات بلغت ذروتها» .
وأضافت أوبك ان انتاجها باستبعاد انتاج العراق ارتفع الى 25 .90 مليون برميل يومياً في مايو مرتفعاً من 25 .78 مليون برميل يوميا في ابريل .
وشهدت اسعار النفط عاما من التقلبات الحادة فبلغت ذروتها فوق مستوى 147 دولارا للبرميل في يوليو عام 2008 ثم تهاوت الى نحو 32 دولاراً في ديسمبر الماضي ثم ارتفعت الى مثليها منذ ذلك الحين .
وقالت اوبك ان جهودها للحد من فوائض الامدادات ساعدت في تغيير اتجاه الاسعار وستخفض من المخزونات العالمية .
ورغم تخفيض اوبك لتوقعاتها للطلب العالمي هذا العام الا انها تتوقع استهلاكاً اكبر من تقديرات وكالة الطاقة الدولية التي تقدم النصح لثماني وعشرين دولة صناعية والتي توقعت أمس الخميس استهلاكاً هذا العام بمعدل 83 .3 مليون برميل يوميا بانخفاض 2 .47 مليون برميل عام 2008 .
وتراجع الطلب بسرعة في الدول المتقدمة الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لكن هناك دلائل متزايدة على انحسار التراجع الاقتصادي .
وقالت اوبك ان انتاجها ارتفع في مايو بنسبة 0 .12 بالمئة الى 25 .90 مليون برميل يوميا .
ويعني ارتفاع انتاج أوبك ان المنظمة ابتعدت بدرجة اكبر عن مستوياتها المستهدفة ملتزمة في مايو بنسبة 75 بالمئة من التخفيضات التي تعهدت بها بالمقارنة مع 78 بالمئة في ابريل وفقا لحسابات رويترز .
وأبقت المنظمة المسؤولة عن أكثر من ثلث انتاج النفط العالمي على مستويات انتاجها المستهدفة دون تغيير في اجتماعها في فيينا يوم 28 مايو .
وتوقعت انخفاض الطلب على خامها هذا العام بمقدار 2 .19 مليون برميل يومياً عنه في عام 2008 الى 28 .60 مليون برميل يومياً .
وقال متعاملون ان أسعار العقود الاجلة للنفط الخام الأميركي هبطت صوب 72 دولاراً للبرميل أمس اذ أقبل المستثمرون على البيع لجني الأرباح بعد ان سجلت الاسعار أعلى مستوى لها في سبعة اشهر اليوم السابق وسط آمال بانتعاش الاقتصاد العالمي وتنبؤات بنمو الطلب على النفط . وسجلت عقود الخام خلال تعاملات أول من أمس الخميس 73 .23 دولاراً للبرميل وهو أعلى مستوى لأسعار العقود الاجلة اثناء التعاملات منذ الحادي والعشرين من اكتوبر .
وقال ديفيد كاربون المحلل لدى (دي بي اس بنك) في سنغافورة ان «الادلة على تغير اقتصادي (في الولايات المتحدة) ما زالت تتزايد» مضيفاً ان «الاهم بين كل الاحصاءات هو ارتفاع الاستهلاك منذ ديسمبر» .
وانتعشت مبيعات المفرق في الولايات المتحدة في مايو لترتفع بنسبة 5 .0% قياساً بابريل، وذلك بعد شهرين متتاليين من التراجع بحسب الارقام المصححة للتغيرات الموسمية التي نشرتها وزارة التجارة في واشنطن .
وقالت وكالة الطاقة الدولية ان الطلب العالمي على النفط سينكمش بأقل مما توقعته في وقت سابق من هذا العام ورفعت توقعاتها للطلب على النفط في 2009 للمرة الاولى منذ ما يقرب من عام .
وأظهرت بيانات من الصين ان الواردات النفطية لثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم زادت بنسبة 5 .5 في المئة في مايو مقارنة مع مستواها قبل عام الى ثاني أعلى مستوى مسجل .
وقالت ادارة معلومات الطاقة الاميركية يوم الاربعاء أن مخزونات النفط الخام الاميركية هبطت 4 .4 ملايين برميل الاسبوع الماضي مقارنة مع توقعات لانخفاض متواضع قدره 400 ألف برميل لكنها تبقى مرتفعة حوالي 19 في المئة عن مستواها قبل عام .
وبلغ سعر عقود النفط الخام لأقرب استحقاق شهر يوليو 72 .42 دولاراً للبرميل منخفضاً 26 سنتاً .
واتفق وزراء الطاقة الاوروبيون على تعديل قواعد مطبقة منذ 40 عاماً تتعلق بمخزونات النفط أمس بعد ان خففوا من مقترحات لتحسين الشفافية عن طريق نشر بيانات أسبوعية عن مستويات المخزونات .
وبدلاً من ذلك ستقوم دول الاتحاد الاوروبي بتوزيع بيانات شهرية عن المخزونات وربط نظام توزيع البيانات بوكالة الطاقة الدولية .
ودعت الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي لاجراءات جديدة صارمة لتعزيز أمن الطاقة بعد اعتماد الاتحاد بدرجة كبيرة على امدادات الطاقة الروسية على مدى عشرات السنوات .
وأدى ذلك الى صدمات متكررة عندما قطعت موسكو امداداتها من الغاز عبر أوكرانيا وامدادات النفط عبر روسيا البيضاء في السنوات القليلة الماضية .
لكن مقترحات المفوضية الاوروبية التي تهدف الى زيادة الشفافية عن طريق اصدار بيانات اسبوعية وزيادة سيطرتها على السحب من مخزونات النفط في أوقات الازمات قوبلت بمقاومة شديدة من جانب بعض وزراء الطاقة .
وقال مصدر من الاتحاد ان مخزونات النفط الاجمالية يجب أن تعادل ما يغطي واردات 90 يوماً او متوسط استهلاك 61 يوماً ويتعين اتاحة استخدام ثلثها بشكل سريع .
وكانت القواعد السابقة قد وضعت عام 1968 وتم تشديدها في أول صدمة نفطية كبيرة في عام 1973 .
ولكن منذ عام 1973 تغيرت احتياجات الاتحاد الاوروبي الذي نما من ست دول الى 27 دولة وزاد طلبه على وقود الطائرات ووقود التدفئة.
