أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد حرص الوزارة وسعيها المستمر لتوسيع قاعدة الأسواق الخارجية أمام المنتجات والصناعات الإماراتية خاصة تلك الأسواق التي تسجل معدلات نمو جيدة بما ينسجم مع إستراتيجية التنمية الاقتصادية للحكومة ويتواكب مع المتغيرات العالمية.

تجاوز الأزمة العالمية... وقال معاليه خلال لقائه بوزير الاقتصاد الأوزبكي بوينير خودجايف أثناء زيارته الحالية للعاصمة طشقند إنه انطلاقا من السياسة الاقتصادية الجديدة للإمارات في ظل الأزمة المالية العالمية التي تركتها الإمارات في الخلف فإنه من المهم فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية وتوسيع قاعدة الأطر للصادرات الإماراتية في هذه المرحلة عبر التركيز على الأسواق الناشئة التي تسجل معدلات جيدة من النمو في ظل الظروف الاقتصادية والمالية العالمية حاليا.

القطاعات الجديدة... وأوضح معاليه أن السياسة الاقتصادية للإمارات في المرحلة القادمة ستتجه نحو التركيز على القطاعات الاقتصادية الجديدة التي لم تحظ باهتمام كبير بالإضافة إلى التركيز على القطاعات الحيوية مثل الصناعة والسياحة من خلال تشجيع الاستثمار الصناعي داخل الدولة وخارجها وفتح خطوط جديدة لشركات الطيران الإماراتية في مختلف المدن والمناطق الحيوية في العالم، لافتا إلى أهمية تعزيز إستراتيجية التنويع الاقتصادي عبر تنمية القطاعات الجديدة في الاقتصاد الإماراتي ورفع نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية عن مستوياتها الحالية البالغة 1,62%.

فرص الاستثمار

وشدد معاليه على ضرورة تحقيق التوازن في الميزان التجاري غير النفطي للإمارات مع دول العالم من خلال تنمية دور الصناعة وتعزيز قاعدة الصادرات الصناعية الإماراتية في الأسواق الخارجية.

وبحث الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية وسبل الاستفادة من المتغيرات العالمية في تعزيز الفرص الاستثمارية وإقامة مشاريع مشتركة في مختلف المجالات الحيوية.

وأكد معالي سلطان المنصوري أن الاقتصاد هو المجال الحيوي لتعزيز العلاقات بين الدول عموما وبين الإمارات وأوزبكستان خصوصا، مشيرا إلى وجود رغبة مشتركة في تطوير التعاون في قطاعات الصناعة والخدمات والقطاع المالي والسياحي. كما أكد أن الإمارات اكتسبت خبرة متقدمة وتنافسية في مجال البناء والتشييد ولديها اليوم أفضل البنية التحتية من حيث الطرق والجسور والمباني.

الخبرة الإماراتية

وقال ان أهم ما يميز هذه الخبرة الإماراتية هو الجودة والسرعة في الإنجاز لافتا معاليه إلى أن كثيرا من الشركات الإماراتية العاملة في مجال البناء والتشييد خاصة في دبي وأبوظبي تستثمر في مناطق متنوعة في العالم، لذلك نرى وجود فرصة مثالية لاستثمار هذه الشركات في أوزبكستان نظرا للتطور الاقتصادي في البلاد.

بنية تحتية متميزة

وأضاف معاليه أن الإمارات تمتلك بنية تحتية متميزة جدا في المطارات والتي تساهم في دعم قطاعات التصدير والتجارة والسياحة خاصة وأنها تحتوي على مجمعات متخصصة بالشحن الجوي مما يشكل مجالا خصبا للتعاون المشترك مشيرا إلى أهمية توسيع حركة النقل الجوي بين البلدين لما لذلك من دور كبير في تطوير التجارة وتعزيز السياحة وتحقيق التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين.

قدرات تجارية وتسويقية

وأوضح أن الإمارات تمتلك قدرات تجارية وتسويقية عالية المستوى على مستوى العالم ويمكن لها أن تساعد المنتجات الأوزبكية على الانتشار في الأسواق العالمية. مشيرا إلى إمكانية التعاون المشترك أيضا في تطوير الأسواق المالية في أوزبكستان من حيث التشريعات والقوانين انطلاقا من القدرات والإمكانات الكبيرة للإمارات في هذا المجال.

التزود بالمعلومات

وشدد معاليه على أهمية قيام الجانب الأوزبكي بتزويد المستثمرين ورجال الأعمال بالمعلومات والفرص الاستثمارية وتعزيز عمليات التنسيق بين الأجهزة الاستثمارية المختصة في البلدين وقال ان المستثمر الإماراتي لديه الرغبة الجدية للاستثمار في أوزبكستان ويدرك النمو الاقتصادي فيها لكنه يحتاج إلى معلومات واضحة حول القوانين والقطاعات والفرص الاستثمارية.

علاقات عميقة

من جانبه أكد وزير الاقتصاد الأوزبكي عمق العلاقات بين الإمارات وأوزبكستان والتي عززتها الزيارات المتبادلة والاتفاقيات الموقعة ولفت إلى سعي بلاده لجذب الاستثمارات الأجنبية وفق برنامج اقتصادي متنوع فيما سيتم خلال الفترة الماضية طرح برنامج استثماري في مجال الخدمات.

السياحة في أوزبكستان

واستعرض المشاريع الاستثمارية في البلاد منها مشروع تطوير مطار سمرقند مما سيساهم في تطوير النشاط السياحي في أوزبكستان مؤكدا إمكانية توسيع القاعدة الاستثمارية في بلاده في مجال الإسمنت الذي تنتج منه حاليا حوالي ستة ملايين طن سنويا ويمكن زيادته بنسبة 50% خلال السنوات القادمة نظرا لتزايد الطلب المحلي والخارجي من هذه المادة.

ونوه الى إمكانية الاستفادة من المخزون الكبير الذي تمتلكه البلاد من الأحجار الطبيعية مثل المرمر ومن الحرير الطبيعي من خلال إقامة مشاريع مشتركة تصنع المواد الخام من هاتين المادتين.

وفد إماراتي كبير

حضر اللقاء المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد ومحمد المحيربي القنصل العام للإمارات في طشفند وشاهين علي شاهين الأمين العام المساعد لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وعتيبة سعيد عتيبة عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي ومحمد أحمد الجابر مسؤول مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في أوزبكستان وآسيا الوسطى والمهندس محمد مبارك المزروعي نائب مدير عام شركة منازل العقارية وشكري سالم المهيري مدير عام شركة دبي للاستثمار الصناعي وسعيد الخييلي المدير التنفيذي للشؤون المالية في المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وأنطوان شمالي الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات الدولية للاستثمار وطارق المرزوقي مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الاقتصاد وسيف الحمراني من مكتب معالي وزير الاقتصاد .

استثمارات

التزود بالمعلومات

شدد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على أهمية قيام الجانب الأوزبكي بتزويد المستثمرين ورجال الأعمال بالمعلومات والفرص الاستثمارية وتعزيز عمليات التنسيق بين الأجهزة الاستثمارية المختصة في البلدين.

وقد شهد التعاون بين الإمارات وأوزبكستان تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية توجت بتوقيع اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي عام 2008 فيما بلغت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين خلال عام 2008 أكثر من 30 مليون دولار مقابل حوالي 46 مليون دولار عام 2007 وحوالي 29 مليون دولار عام 2006 تشكلت معظمها من الصادرات وإعادة التصدير من الإمارات إلى الأسواق الأوزبكية.