أكد المتعاملون في سوق العقارات في مدينة العين أن الشهريين الماضيين لم تسجل فيهما حركة بيع او شراء على مستوى العقارات والأراضي إلا ما ندر من بعض الحالات مما انعكس سلبا على ركود سوق العقارات، أما حركة الإيجارات فمازالت تراوح مكانها حيث توقفت الزيادات عند الحدود التي كانت قبل الأشهر الأخيرة في ظل تداعيات الأزمات المالية، لكن ذلك لم ينعكس على تراجع أسعار القيمة الإيجارية للوحدات السكنية.

حيث مازالت أسعار الإيجارات مرتفعة قياساً على تراجعات الأسعار في بقية مدن الدولة إلى وضعها الطبيعي في الوقت الذي تشهد فيه المدينة حركة عمرانية نشطة سواء في البناء الجديد أو في إعادة ترميم المباني القديمة، حيث باتت المناطق السكنية الجديدة تشكل مشهدا عاما في مختلف مناطق المدينة وضواحيها ويعيد مراقبون وعاملون في مجال العقارات.

أسباب تلك الطفرة العمرانية إلى انخفاض أسعار المواد الأولية للبناء حيث باتت تتراوح مابين 40- 60 بالمئة مما شجع مالكي الأراضي على توقيع عقود مع الاستشاريين والمقاولين وفق الأسعار الجديدة للسوق، حيث باتت تكلفة الفيلا الجديدة وفق الأسعار الحالية تقدر بنصف قيمة تكلفة بناء نفس الفيلا وبنفس المواصفات منذ عدة أشهر.

وبالتالي وجد الملاك في ذلك فرصة لبناء ما لديهم من ارض خالية، سيما بعد قيام بعض البنوك بالتراجع عن تشددها في منح القروض العقارية في ظل الأزمات الاقتصادية، ولكن مع ذلك ورغم زيادة حركة البناء وظهور مجمعات سكنية جيدة سيما التوسع العمودي في البناء حيث منحت الجهات المعنية تراخيص لبناء أبنية برجية في أطراف المدينة، مما يتوقع الجميع أن يكون له أثره الإيجابي في توفير فرص العرض من الشقق الخالية.

حيث تشير التوقعات إلى أن الأشهر الثلاثة القادمة سوف تشهد تحسنا في سوق العقارات وتراجع أسعار الطفرة السابقة إلى عهدها من حيث الاستقرار والمنطقية، حسبما يرى العاملون في المكاتب العقارية،

أما الباحثون عن شقق خالية فهم يتوجسون خيفة من عدم حدوث تحسن وبقاء الوضع على ما هو عليه سيما أصحاب الدخل المحدود حيث لم يعد الدخل يغطي تكليف الحياة المعيشية العادية في ظل ارتفاع استعار المواد الغذائية.

وبالتالي لا يمكن توفير القدرة المالية لعقود إيجار لا تقل عن 40 الف درهم للشقة المكونة من غرفتين وصالة فيما تصل إلى 60-70 الف ـللشقة المكونة من ثلاث غرف وصالة بمواصفات عادية وتكييف عادي، واشار عدد من المقاولين إلى أن سوق العقارات في العين مازال يتخبط دون رؤية مستقبلية واضحة.

وبالتالي انعكس ذلك على وضع السوق بشكل عام ولم يتشجع المتعاملون في سوق العقارات على التعامل به سواء مستأجرين أو استشاريين ومقاولين والكل يعيش حالة من الحذر والترقب وذلك ريثما تتضح معالم الصورة مع نهاية إجازات شهر الصيف وشهر رمضان المبارك الذي يتزامن مع بداية العام الدراسي.

العين ـ داوود محمد: