مستخدمو الطرق من قائدي السيارات يلاحظون ويرون رأي العين نوعيات من السلوكيات غير المفهومة ومنها إضاءة أنوار «ليتات» السيارات نهارا حتى والشمس في كبد السماء وقيام البعض الآخر بمهاجمة من أمامه من سيارات حتى تكاد السيارة أن ترتطم بخلفية السيارة الأخرى في طرقات وسط المدن وليست من شوارع من المسموح بها بسرعات كبيرة وفريق ثالث لا يهمه أن يهدئ من سرعته عند المطبات الصناعية.
صور متعددة وسلوكيات غير مفهومة ومنها أيضا ظاهرة عدم سماح مستخدمي السيارات لبعضهم البعض بالانتقال من حارة إلى حارة وبصورة قانونية ومشروعة وكلنا يرى ويشاهد يوميا هذه الإبداعات التي تؤكد أن هناك نوعيات عندها من الأمراض النفسية التي يستوجب علاجها كما يقول صديقنا الاختصاصي في الطب النفسي.
وما قاله تفسيرا عن هؤلاء الذين يضيئون سياراتهم نهارا إن هؤلاء اما أن لديهم شعورا بأنهم يريدون لفت الانتباه إليهم والى سياراتهم ومعظم هؤلاء يقودون سيارات فارهة وان كانوا من الفئة العمرية التي تصنف « فئة الكبار» فان هذه السيارة التي يقودها لم يكن يحلم بقيادتها وهاهو يريد لفت الأنظار إليه أو انه يعاني من داء العظمة والغرور وفي الحالتين هو مريض نفسي، أما إذا كان شابا يافعا فهو أيضا يريد لفت الانتباه والتباهي والتفاخر بين الناس وجميعهم يسببون إزعاجا للناس لأنهم في الغالب يريدون من الجميع أن يفسحوا لهم الطرقات ويأتون بحركات بهلوانية تهدد حياتهم وحياة الآخرين.
وبالنسبة لمن لا يسمحون لغيرهم بالتجاوز فانهم على العكس من الفئة الأولى المشار إليها نجد أن معظمهم لديه شعور بالنقص وان محاولة الآخر تجاوزه هو نوع من الإهانة والتحقير وعدم الاكتراث وان كان منهم من يرى أن الأمر خلاف ذلك وان الزحام هو السبب.
القراءات في سلوكيات قائدي السيارات تحتاج إلى علاجات ودراسات لأن السلوك البشري يتطور مع تطور الحياة ولكن تبقى الصحة النفسية أهم معيار لمنح رخص القيادة.
مصطفى عويضة