خلافاً للاعتقاد السائد في أذهان الكثيرين عن ركود التداولات خلال موسم الصيف والإجازات في أسواق الأسهم فانه ومن وجهة نظري فان النشاط بمستويات مقبولة سيتواصل خلال صيف هذا العام الذي يبدو فيه أن درجة سخونة تعاملاته ستكون أكثر من درجة حرارة الصيف نفسه.
ومبعث هذا الاعتقاد الذي يصل إلى حد الجزم من وجهة نظر الكثير من المتابعين أيضاً، التحسن الذي شهدته التعاملات في الأسواق المحلية خلال الأيام الماضية وتدفق سيولة قياسية إلى قاعات التداول ساهمت في إعادة جذب الانتباه للاستثمار في الأسهم من جديد بالنسبة لعدد كبير من المتعاملين خاصة بعدما أصبح العائد على الاستثمار في الأسهم أكثر جدوى من القنوات الاستثمارية الأخرى.
وإلى جانب النشاط الذي تشهده الأسواق ويعد عاملاً مهماً في احتمال استمرار الارتفاع في أسعار الأسهم خلال الصيف وما يعنيه ذلك من زيادة حرص المتعاملين على البقاء في السوق، فان تطور أدوات إدارة الاستثمارات بشكل عام وفي أسواق الأسهم بشكل خاص بعد إدخال خدمة التداول الالكتروني ساهم كثيراً في تراجع تأثير موسم الصيف على التعاملات وذلك بعدما أصبح بإمكان المستثمرين تنفيذ طلباتهم بغض النظر عن مكان وجودهم خارج الدولة.
كما أن الأوضاع الاقتصادية التي خلفتها الأزمة المالية العالمية وما تبعها من تخفيض عدد الحجوزات لدى شركات الطيران يعطي إشارة واضحة على بقاء الغالبية العظمى من الناس ومن ضمنهم المستثمرين غالبية فترة الصيف داخل الدولة مما يعني استمرارهم على اتصال بالأسواق ومحاولة تحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب التي تعوضهم عن الخسائر التي لحقت بهم في العام الماضي.
وبناءً على المعطيات السابقة فان صيف هذا العام سيكون مختلفاً من حيث النشاط في أسواق الأسهم وليس من المستغرب تبعاً لذلك أن نرى أحجام التعاملات في أعلى مستوياتها في هذه الفترة وبالتالي تحقيق الأسهم لمزيد من التحسن من حيث الأسعار.
ناصر عارف