اختتم أمس في فندق ذامونارك بدبي مؤتمر تفعيل الأنظمة البديلة للتقاضي، الذي نظمته وزارة العدل بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي ومركز دبي للتحكيم الدولي تحت رعاية وحضور معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري، وزير العدل، وهشام الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي وعدد كبير من المستشارين والقضاة والمحامين والخبراء والمحكمين وممثلي المؤسسات الأكاديمية ورجال الأعمال والمال.
وأكدّ معالي وزير العدل في كلمته خلال الافتتاح أن الغاية من عقد هذا المؤتمر تسليط الضوء على تجربة الإمارات في مجال تطبيق الأنظمة البديلة للتقاضي باعتبارها من الدول السباقة في إصدار التشريعات الخاصة بتلك الأنظمة في الدعاوى والنزاعات المدنية والتجارية والعمالية والإيجارية والأحوال الشخصية.
وأضاف معاليه أن المؤتمر يهدف كذلك إلى وضع الدراسات اللازمة لاستحداث الأنظمة البديلة للتقاضي، وإمكانية تطوير وتفعيل الأنظمة القائمة حالياً وفقاً لأفضل التجارب والممارسات العالمية وذلك تنفيذاً للخطة الاستراتيجية الجديدة للوزارة في ظل التوجيهات السامية والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
ومن ناحيته، أشار هشام الشيراوي إلى أن الأنظمة البديلة للتقاضي برزت كوسيلة فعالة وسريعة لتسوية النزاعات التجارية من خلال آليات مرنة تناسب بيئة العمل المتطورة والحديثة، وتساعد على إيجاد الحلول السريعة التي تنعكس إيجاباً على دعم نمو الأعمال، وتطوير الأسواق التجارية.
وأضاف: إن العالم المتطور من حولنا يفرض علينا تطوير آلياتنا القانونية وتفعيلها حتى نحقق الاستفادة القصوى من إمكانياتنا وقدراتنا لخلق بيئة خصبة للأعمال الناجحة، ودعم عجلة النمو في بلادنا. وقد فتح التباطؤ الاقتصادي العالمي المجال أمام عمليات جباية وتحصيل الديون، الأمر الذي عزّز قناعة الشركات والمؤسسات بأهمية اللجوء إلى أسرع الوسائل التي توصلهم لنتائج سريعة، واتباع آليةٍ سليمة لحل النزاعات التجارية.
وأكد أن المؤتمر يعد منبراً رئيسياً وخطوةً هامةً لتعزيز بيئة العمل في الإمارات عبر دراسة وتبني وإدراج الوسائل البديلة لحل النزاعات داخل النظام القضائي، والإطلاع على أهم التجارب العالمية في الأنظمة البديلة للتقاضي، والاستفادة من هذه التجارب في تطوير وتفعيل تجربة الإمارات.
ونوه الشيراوي بالتعاون القائم بين الغرفة وبين وزارة العدل ومركز دبي للتحكيم الدولي في تنظيم هذا المؤتمر، مجدداً التأكيد على أن غرفة دبي لن توفر أي جهدٍ في سبيل دعم نمو الأعمال في دبي، وتعزيز اقتصاد الإمارة بما يرتقي والسمعة العالية التي باتت تحظى بها دبي في المحافل العالمية.
وأوضح الدكتور حسام التلهوني، مدير مركز دبي للتحكيم الدولي، أن الوضع الاقتصادي الدولي الراهن يتطلب تحركاً سريعاً من قبل كافة الجهات لتسريع عمليات الإصلاح الاقتصادي، ومن أهم تلك العمليات توفير آليات سريعة لحل الخلافات التجارية مما يؤدي لتقليص عدد الدعاوى المسجلة لدى محاكم الدولة.
وأضاف أن تطبيق الأنظمة البديلة للتقاضي سيخلق جواً من الثقة ببيئة الاستثمارات، ويشعر المستثمرين على المستوى المحلي والدولي بأن محاكم الدولة على درجة عالية من التطور، وتوفر أحدث وسائل حل النزاعات التجارية بسرعة وبأقل تكلفة.
دبي ـ «البيان»