في الوقت الذي يسود فيه شعور بالتحسن التدريجي للاقتصاد العالمي، فإنه في الضفة الأخرى من النهر تتبدى علامات أخرى على استمرار الأزمة.

فقد أعلنت الحكومة اليابانية أمس أن اقتصاد البلاد شهد تراجعا ، دون التوقعات ، خلال الربع الاخير من العام المالي الماضي الذي انتهى في 31 مارس.

وبلغت نسبة التراجع 2ر14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ، وتظل تلك هي الأسوأ لاداء الاقتصاد الياباني خلال ربع واحد خلال حقبة ما بعد الحرب.

وكانت التقديرات الحكومية أشارت الشهر الماضي الى أن إجمالي الناتج المحلي تراجع بنسبة 2ر15% في الفترة من يناير حتى مارس إلا أن النسبة شهدت تحسنا بفضل زيادة الاستثمار التجاري وتراجع المخزون.

وكان إجمالي الناتج المحلي تراجع بنسبة 8ر3% من اكتوبر وحتى ديسمبر.

ويتوقع المحللون أن ينهي الربع الحالي 15 شهرا من التراجع في ثاني أكبر اقتصاد في العالم خاصة وقد بدت بوادر التعافي على قطاعي الصادرات والإنتاج الصناعي.

وسجل الناتج المحلي الياباني تراجعا خلال العام المالي المنصرم ككل بنسبة3ر3% ،مقابل توقعات سابقة تحدثت عن نسبة 5ر3% .

تراجع الناتج الصناعي التشيكي

وأظهرت البيانات الصادرة أمس استمرار تراجع الناتج الصناعي لجمهورية التشيك خلال إبريل الماضي رغم نمو قطاع التشييد لأول مرة منذ 6 أشهر.

انخفض الناتج الصناعي خلال إبريل الماضي بنسبة 1ر22% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي بسبب التراجع الحاد في قطاع السيارات. كان الناتج قد تراجع في مارس الماضي بنسبة 2ر12% .

وذكر مكتب الإحصاء التشيكي أن معدل تراجع الناتج الصناعي خلال إبريل الماضي مقارنة بشهر مارس الماضي بلغ 4ر1% بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب.

في الوقت نفسه زاد ناتج قطاع التشييد خلال إبريل الماضي 1ر2% سنويا بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب مقابل تراجع بنسبة 9% في مارس الماضي.

ورغم أن التشيك لم تتأثر بشكل مباشر بالأزمة المالية العالمية فإنها تأثرت سلبا بتراجع الطلب في الأسواق الخارجية وبخاصة في منطقة اليورو التي تعد السوق الرئيسية لصادراتها.

البطالة في أستراليا وأكدت البيانات الرسمية لحجم البطالة في أستراليا أمس أن الأزمة الاقتصادية لا تزال محتدمة حيث ارتفع عدد العاطلين عن العمل في البلاد خلال شهر مايو الماضي إلى 7ر5% ، مقابل 5ر5% في أبريل.

وتراجع عدد العاملين بدوام كامل بنسبة 26200وظيفة ، وهي النسبة التي عوضتها الزيادة في أعداد العاملين بدوام جزئي والتي ارتفعت بنسبة 24500وظيفة.

وأوضح مكتب الإحصاء الأسترالي أن عدد العاطلين وصل إلى 655 ألف شخص.

كما أظهرت البيانات أن 4ر13% يعملون لساعات أقل من التي يريدونها ، ربما لان أرباب العمل يتيحون ساعات أقل للعاملين بدوام جزئي.

وأكدت وزيرة العمل دوليا جيلارد: «يؤثر الركود العالمي على الاقتصاد والوظائف في أستراليا.. ولطالما أكدنا اننا لسنا بمنأى عن الركود العالمي».

انكماش الاقتصاد الهولندي

وأعلن البنك المركزي الهولندي ان من المتوقع انكماش الاقتصاد 4 .5 في المئة هذا العام وهي نسبة تفوق التقديرات السابقة وارتفاع عجز الميزانية الى ما بين سبعة وثمانية بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وقال البنك في بيان أمس ان هولندا تشهد «ركودا عميقا» الامر الذي تسبب في تدهور توقعات الاقتصاد الذي يعتمد بأكثر من 50 في المئة على الاستيراد والتصدير.

وأكد البنك المركزي الذي نشر الارقام الجديدة ضمن ملخص لتقريره الفصلي الذي يصدر الاسبوع القادم ان التوقعات السابقة كانت تشير الى انكماش نسبته 8 .2 بالمئة في الناتج المحلي الاجمالي هذا العام.

وأضاف البنك أن نسبة البطالة سترتفع الى ما بين ثمانية وتسعة بالمئة في 2011 من 8 .2 بالمئة حاليا بفعل الركود.