قال مصدر بمجموعة الثماني ان صندوق النقد الدولي رفع تقديراته للنمو العالمي في 2010 الى 4 .2 بالمئة من 9 .1 بالمئة في ابريل نظرا لاجراءات التحفيز التي اتخذت في الشهور الاخيرة.

لكن المصدر الذي اشترط عدم كشف هويته أبلغ رويترز أمس أن التحسن سيكون تدريجيا وأن المخاطر التي تحف التوقعات نزولية. وقال المصدر الذي اطلع على أحدث الارقام في توقعات النمو العالمي في 2010 تحركت الى 4 .2 بالمئة من 9 .1 بالمئة في ابريل .. التقديرات تحسنت بفضل أثر اجراءات التحفيز التي اتخذت في الشهور الاخيرة. واطلع المصدر على مذكرة لصندوق النقد الدولي موجهة الى اجتماع وزراء مالية مجموعة الثماني في ايطاليا مطلع الاسبوع القادم وقد تضمنت الارقام. وفي المذكرة لم يطرأ تغير على توقعات الاقتصاد العالمي في 2009 حيث لايزال الصندوق يتوقع انكماشه 3 .1 بالمئة كما جاء في تقريره «توقعات الاقتصادى العالمي» الذي صدر في ابريل.

وأضاف المصدر «تشير المذكرة الى أداء أفضل في الاقتصاد الامريكي عام 2009 وأداء أسوأ من أوروبا» قياسا الى تقديرات الصندوق في ابريل والتي كانت تتكهن بتراجع نسبته 8 .2 في المئة و2 .4 في المئة على الترتيب لكنه لم يذكر الارقام بعد تحديثها.

وقال «بالنسبة للعام 2010 تنبيء مذكرة صندوق النقد بتحسن للولايات المتحدة الى جانب زيادة طفيفة في التقديرات بالنسبة لاوروبا» مقارنة مع توقعات ابريل لنمو صفري وانكماش بنسبة 4 .0 في المئة على الترتيب.

مكافحة الكساد

من جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أمس إن البيانات الاقتصادية الاخيرة تشير الى أن الاجراءات الحكومية لمعالجة الكساد بدأت في احداث بعض التأثير.

وفي خطاب الى رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو وعدد من زعماء الاتحاد الاوروبي حث براون أوروبا على مكافحة سياسة الحماية التجارية وقال ان الاتحاد الاوروبي في حاجة الى تبني نموذج نمو جديد للتغلب على أسوأ ركود يشهده منذ عقود.

وقال براون في الخطاب الذي صدر عن مكتبه «بينما يشير عدد من المؤشرات الحديثة الى بداية تأثير الاجراءات السياسية الجذرية التي اتخذناها من أجل مواجهة الازمة الاقتصادية فلا يوجد مجال للرضا»

وتابع «يجب أن تستخدم أوروبا كافة الوسائل المتاحة لديها لمكافحة الكساد ومساعدة العاطلين عن العمل على ايجاد وظائف».

وأشارت بيانات نشرت أمس الأول الى أن الاقتصاد البريطاني ربما يكون قد بدأ في الخروج من دائرة الكساد. وارتفع الانتاج الصناعي البريطاني في ابريل للمرة الاولى منذ ما يزيد عن سنة وقدر المعهد الوطني للابحاث الاقتصادية والاجتماعية أن الاقتصاد البريطاني عاود النمو في ابريل.

ونال براون التقدير لتصدره موجة الاستجابة الدولية لازمة الائتمان. وضخ براون مليارات الدولارات لدعم البنوك البريطانية المتعثرة ولمحاولة دفع عجلة الاقتصاد ثانية.

وقال براون «على الحكومات في جميع أنحاء القارة الاوروبية أن تزود العمال والشركات بالمهارات والموارد والمناخ التنظيمي للسماح لهم بتحقيق نجاح في الصناعات وقطاعات النمو المستقبلي».

وأضاف «أؤمن بشدة بأن أوروبا لا يجب أن تتراجع بل يجب أن تطور قدرتها التنافسية عن طريق اتجاه متكامل لسوق الاتحاد الاوروبي الموحدة والسياسة الصناعية».

مطالب بزيادة الاقراض

وكرر براون نداءه لبنك الاستثمار الاوروبي بزيادة الاقراض للشركات الاوروبية بقيمة 50 مليار يورو على مدى العامين القادمين.

وأصدرت الحكومة البريطانية أمس وثيقة تتضمن أفكارا عن كيفية تحول الاتحاد الاوروبي لتحقيق النمو المستدام.

وقالت الوثيقة ان الاستجابة قصيرة المدى للازمة لا يجب أن تضعف من انفتاح الاتحاد الاوروبي على أنشطة التجارة والاستثمار.

وطالبت الوثيقة باستمرار تقوية ودعم السوق الموحدة للاتحاد الاوروبي باجراءات تستهدف القطاعات الاستراتيجية الحيوية لمستقبل أوروبا.

وقالت الوثيقة أن هناك خمسة محاور رئيسية يمكن لاوروبا من خلالها تعزيز المزايا التنافسية ألا وهي الاعمال المتعلقة بتقليل الانبعاثات الكربونية وخدمات الاعمال والخدمات المهنية والتصنيع المتطور وعلوم الحياة والتكنولوجيا الرقمية

إعانات البطالة

وأظهرت بيانات حكومية يوم أمس تراجع عدد العمال الامريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على اعانات بطالة أكثر من المتوقع الاسبوع الماضي مما ينبيء بانحسار ضعف سوق العمل.

وقالت وزارة العمل ان الطلبات الاولية للحصول على اعانات بطالة تراجعت 24 ألفا الى 601 ألف على مدى الاسبوع المنتهي في السادس من يونيو. وهذا هو الاسبوع الرابع على التوالي الذي يشهد تراجع عدد الطلبات أو عدم تغيرها. وتوقع محللون استطلعت رويترز اراءهم تراجع الطلبات الى 615 ألفا من 621 ألفا.

لكن عدد الاشخاص الباقين على لوائح الاعانة بعد صرف مساعدة للمرة الاولى ارتفع الى مستوى قياسي بلغ 82 .6 مليون على مدى الاسبوع المنتهي في 30 مايو أيار وهي أحدث فترة تتوافر لها مثل هذه البيانات.

وهو الاسبوع التاسع عشر على التوالي الذي يشهد تسجيل رقم قياسي لما يسمى الطلبات المستمرة.

وتراجع متوسط أربعة أسابيع الذي يقدم صورة أكثر دقة لاتجاهات سوق العمل الى 621 ألفا و750 وهو أدنى مستوى منذ 14 فبراير .

الاستثمارات الصينية ترتفع

ارتفعت الاستثمارات الصينية بأكثر من المتوقع في مايو بعد ضخ الحكومة استثمارات لدعم الاقتصاد وانتعاش قطاع العقارات ما ساعد على تعويض الضعف المستمر في الصادرات.

ووفرت بيانات الاستثمارات القوية دليلا جديدا على أن ثالث أكبر اقتصاد في العالم يقود الاخرين على طريق الانتعاش بقدراته المالية الكبيرة في حين يظهر انخفاض أكبر من المتوقع في الصادرات استمرار تعرض الاقتصاد لمخاطر خارج سيطرته.

وتمثل الاستثمارات نسبة اكبر في النمو الاقتصادي من صافي الصادرات ما يعني ان قوة الاستثمارات ستعوض ضعف الطلب الخارجي.

وقال المكتب الوطني للاحصاءات أمس ان الاستثمار في مناطق الحضر في الاصول الثابتة مثل المباني السكنية والطرق ارتفع بنسبة 9 .32 بالمئة في الاشهر الخمسة الاولى من العام بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بالمقارنة مع 5 .30 بالمئة في الاشهر الاربعة الاولى.

ويرى الاقتصاديون ان ذلك يترجم الى ارتفاع بنسبة 40 بالمئة في شهر مايو وحده. وبتعديل البيانات حسب معدلات التضخم يكون الارتفاع أكبر لان الاسعار تنخفض في الصين منذ عدة أشهر.

تصاعد قوة الدفع

وقال ديفيد كوهين من اكشن ايكونوميكس في سنغافورة «اعتقد ان هذه اشارة مرحب بها على تصاعد قوة الدفع في الاقتصاد الصيني وهي ايجابية بالنسبة للتوقعات العالمية». ومما يدعم التفاؤل بشأن الاقتصاد الصيني ارتفاع الاسهم المرتبطة بالسلع في اسيا لليوم الثالث على التوالي أمس في حين تواصل اسعار النفط ارتفاعاتها الى أعلى مستوياتها في سبعة أشهر.

وأشار متوسط توقعات المحللين في استطلاع اجرته رويترز الى ارتفاع بنسبة 31 بالمئة في الاستثمار لكن نسبة 9 .32 ترددت همسا في أسواق المال الصينية هذا الاسبوع.

وارجع الاقتصاديون ارتفاع بيانات الاستثمار الى خطة تحفيز حكومية بقيمة اربعة تريليونات وون (585 مليار دولار) أعلنت في نوفمبر الماضي وما صاحبها من ارتفاع قياسي في نمو الائتمان في القطاع المصرفي الذي تهيمن عليه الدولة.

وانصب اهتمام الاسواق على هذه البيانات الايجابية أكثر من بيانات التجارة الضعيفة التي أظهرت انخفاض الصادرات بنسبة 4 .26 بالمئة بالمقارنة بمايو عام 2008 في حين انخفضت الواردات 2 .25 بالمئة وانخفضت بيانات التجارة للشهر السابع على التوالي وبايقاع متسارع منذ ابريل .