تلاعبت مخاوف رفع أسعار الفائدة الأميركية بأداء بعض البورصات أمس، وأمس الأول، في ظل توقعات بأن يؤدي رفع الفائدة إلى الإضرار بالانتعاشة التي حققتها أسواق المال في الفترة الأخيرة.

وتباين أداء أسواق الأسهم بين صعود وهبوط، حتى على مستوى السوق الواحد ، حيث انخفض مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية بعد ارتفاع ، بينما أغلق مؤشر توبكس الاوسع نطاقا في بورصة طوكيو مرتفعا، كما ارتفعت الأسهم الأوروبية بقيادة البنوك وشركات الدواء، بينما انخفضت الاسهم الأميركية متأثرة بمخاوف من ان اسعار الفائدة المتزايدة قد تؤدي الى تعثر انتعاش في انفاق المستهلكين والشركات.

ارتدادة نيكاي

وارتفع مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية متجاوزا لفترة قصيرة مستوى عشرة الاف نقطة أمس قبل أن يغلق منخفضا 1 .0 بالمئة.

وجاء الهبوط الطفيف وسط مخاوف من أن يؤدي رفع أسعار الفائدة الأميركية إلى تبديد قفزة في أسهم شركات الصلب تحققت بفضل رفع شركة سمسرة تصنيفها الائتماني لتلك الشركات.

وهبط نيكاي 16 .10 نقطة ليغلق على 33 .9981 نقطة بعد أن ارتفع الى 23 .10022 نقطة في الجلسة الصباحية مسجلا أعلى مستوى منذ السابع من اكتوبر وبزيادة 43 بالمئة تقريبا عن أدنى مستوى له في مارس. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 4 .0 بالمئة الى 65 .940 نقطة

وكان المؤشر نيكاي القياسي ارتفع بنسبة 01 .0 في المئة في بداية التعامل في بورصة طوكيو للاوراق المالية أمس مع صعود اسهم ميتسوبيشي كورب مدعومة بارتفاع اسعار النفط. وسجل المؤشر القياسي أعلى مستوى له في ثمانية اشهر وأقل قليلا من المستوى النفسي الهام عشرة الاف نقطة. وقفز نيكاي 48 .3 نقاط الى 01 .9988 نقطة. وزاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 1 .0 في المئة الى 77 .937 نقطة.

أسهم البنوك والدواء

و ارتفعت الاسهم الاوروبية في بداية معاملات أمس بعد أن عوضت مكاسب سهم جلاكسو سميث كلاين للادوية وبنك يو.بي.اس خسائر سهم ريو تينتو للتعدين.

وارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 52 .881 نقطة بعد أن اغلق أمس الأول مرتفعا 2 .1 بالمئة.

وكانت أسهم البنوك وراء معظم مكاسب المؤشر أمس يقودها سهم يو.بي.اس الذي ارتفع 1 .1 بالمئة.

وصعد سهم شركة جلاكسو سميث كلاين 2 .1 بالمئة بعد أن رفع بنك مورجان ستانلي توصيته لشراء السهم.

وتراجع سهم ريو تينتو 3 .1 بالمئة بعد أن ارتفع ما يصل الى 20 بالمئة بين الرابع والعاشر من يونيو.

شركات الطاقة والتعدين

و أغلقت الأسهم الأوروبية مرتفعة أمس الأول تقودها البنوك في حين تلقت أسهم شركات الطاقة دفعة من ارتفاع أسعار الخام وتقدمت شركات التعدين بعد أن قالت أنتوفاجستا لانتاج النحاس ان خطط توسع تمضي قدما.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1 .1 في المئة ليغلق بحسب بيانات غير رسمية عند 13 .879 نقطة بعد معاملات متقلبة في نطاق 75 .889 الى 37 .780 نقطة في وقت سابق من الجلسة.

وقال بيتر ديكسون الخبير الاقتصادي لدى كومرتس بنك «كان يوما طيبا لكنني لست على يقين تام بوجود أي مبرر حقيقي وراء لذلك. في حقيقة الأمر لا توجد أي أنباء تسببت في تغيير أي شيء .. كلنا نعلم أن البنوك الأميركية تحاول رد أموال دافعي الضرائب».

وأضاف «أعتقد أن السوق ترتفع توقعا لحدوث تحسن. لست متأكدا من أنه أمر مُستدام».

وساهمت البنوك بأكبر قدر من النقاط في مكاسب المؤشر. وارتفعت أسهم اتش.اس.بي.سي وبنكو سانتاندير ويو.بي.اس وكريدي سويس وبي.ان.بي باريبا ما بين 4 .1 وثمانية بالمئة.

وكانت الخزانة الأميركية قالت يوم الثلاثاء إن عشرة من أكبر بنوك البلاد نالت الموافقة على رد 68 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب التي حصلت عليها من قبل في إطار برنامج تخفيف أعباء الأصول المتعثرة.

وارتفعت أسهم شركات النفط مع صعود سعر النفط فوق 71 دولارا للبرميل للمرة الأولى في سبعة أشهر وتقدمت أسهم بي.بي ورويال داتش شل وبريميير أويل وتوتال ما بين 4 .0 و2 .3 في المئة.

وشملت المكاسب أسهم شركات التعدين أيضا. وزاد سهم شركة استخراج النحاس التشيلية أنتوفاجستا 5 .4 في المئة بعدما قالت المجموعة انها تمضي قدما في خطط توسع سيقفز بموجبها الانتاج 60 في المئة بحلول عام 2011.

وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 6 .0 في المئة بينما صعد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت واحدا بالمئة.

وزاد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 5 .0 في المئة

مخاوف أسعار الفائدة

وتراجعت الاسهم الأميركية أمس الأول متأثرة بمخاوف من ان اسعار الفائدة المتزايدة قد تؤدي الى تعثر انتعاش في انفاق المستهلكين والشركات.

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى جلسة التعاملات في وول ستريت منخفضا 04 .24 نقطة أو 27 .0 في المئة الي 02 .8739 نقطة بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 28 .3 نقاط او 35 .0 في المئة ليغلق على 15 .939 نقطة.

وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 05 .7 نقطة أو 38 .0 في المئة الي 08 .1853 نقطة

استكمال بيع كرايسلر

من جهة أخرى استكملت شركة كرايسلر الأميركية لصناعة السيارات بيع أقوى أصولها لمجموعة تقودها شركة فيات الايطالية أمس الأول ما أنعش الشركة التي تأسست قبل 84 عاما والتي واجهت الافلاس واحتمال التصفية في أواخر العام الماضي.

ويستكمل بيع الأصول عملية إعادة تنظيم سريعة للشركة وجهتها إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما. وستظل أجزاء أخرى من الشركة في وضع إشهار الافلاس تنتظر بيعها أو تصفيتها.

وقالت الشركة الجديدة التي ستعرف باسم كرايسلر جروب انها ستبدأ العمل على الفور. وكان الرئيس التنفيذي السابق للشركة بوب نارديلي قال في وقت سابق انه سيترك الشركة فور استكمال البيع.

وتأمل فيات بهذه الخطوة في ان تتمكن من البقاء والخروج من واحدة من أسوأ الازمات التي يشهدها قطاع السيارات في العالم. وبدأت الشركة الايطالية في البحث عن شركاء للتوسع في أواخر العام الماضي عندما تراجعت بشدة مبيعات السيارات العالمية.

وقالت كرايسلر انها أصدرت حقوق ملكية في الشركة الجديدة تمثل حصة 20 بالمئة لوحدة تابعة لفيات.

ويمكن ان تزيد حقوق ملكية فيات الى 35 بالمئة اذا تم تحقيق شروط معينة اتفق عليها لكنها لا يمكنها امتلاك حصة أغلبية في كرايسلر حتى تسدد الشركة الأميركية أموال مساعدات حكومية حصلت عليها.

وتبلغ حقوق الملكية الخاصة بالخزانة الأميركية ثمانية بالمئة وتبلغ حقوق ملكية الحكومة الكندية اثنين بالمئة.

وتوصلت كرايسلر لاتفاقات مع أغلب دائنيها الرئيسيين بحلول ابريل نيسان الماضي وتقدمت بطلب لإشهار إفلاسها لحمايتها من الدائنين يوم 30 ابريل لاستكمال بيع أصولها للشركة الجديدة التي تقودها فيات.