أكد محمد علي النومان مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة على أهمية استهداف المزيد من الأسواق العالمية لرفع معدلات التدفق السياجي إلى إمارة الشارقة خلال السنوات الثلاث القادمة، والتي ستشهد نمواً ملحوظاً في قطاع الإمارة السياحي الذي يستعد لدخول أكثر من 28 منشأة فندقية جديدة ليصل عدد الغرف الفندقية في الإمارة بحلول العام 2011 إلى حوالي 12 ألف غرفة فندقية.

مشيراً إلى عزم الهيئة مواصلة الجهود لتحقيق النمو المنشود وتكثيف العمل المشارك مع مختلف مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص بالإمارة، منوهاً إلى أهمية الدور الذي تلعبه «العربية للطيران» عبر وجهاتها الـ 47 في جذب السياح إلى إمارة الشارقة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال ورشة العمل التي أقامتها هيئة الإنماء التجاري والسياحي لكبرى شركات السياحة والسفر الأوكرانية بالتعاون مع «العربية للطيران» في فندق جياة ريجنسي بالعاصمة الأوكرانية كييف، وذلك بمشاركة وفد كبير من ممثلي القطاع السياحي في إمارة الشارقة.

وقال النومان: تعتبر الشارقة ثالث أكبر إمارة بين الإمارات السبع التي تشكل دولة الإمارات، وقد تميزت عبر العصور بأهميتها الجغرافية حيث كانت دائما مركزا للتبادل التجاري في المنطقة، كما أنها تقع على تقاطع طرق التجارة العالمية.

وتتميز عن باقي الإمارات بكونها البوابة الوحيدة للعبور إلى الخليج العربي وخليج عمان، أضف إلى ذلك أن الشارقة هي العاصمة الثقافية للإمارات، وتحاكي جذورها التاريخية العريقة بالمحافظة على مكانتها اليوم باعتبارها محورا للتجارة والأعمال والسياحة والاستجمام، وتملك الإمارة نحو 16 متحفا ومركزا ثقافيا، تعنى بالعلوم والتراث والحياة البرية وغيرها، بالإضافة إلى العديد من معارض الفنون والمواقع التاريخية والأثرية.

واستعرض النقلة النوعية التي تعيشها الإمارة على مختلف الصعد، بفضل القيادة الحكيمة والرؤية التنموية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يعمل على بناء إمارة عصرية مستندا في ذلك إلى إرث الإمارة التاريخي بقوله: تمثل الشارقة اليوم واحدة من المراكز الصناعية الأساسية في الإمارات، بما تملكه من مرافق خدمية حديثة ذات جودة عالمية وبنية تحتية متطورة ساهمت في تشجيع المستثمرين على إقامة مشاريعهم في الإمارة.

وتمتاز الشارقة بامتلاكها لواحدة من أكبر المساحات المخصصة للصناعة في الإمارات والتي تضم داخلها 19 منطقة صناعية أهلتها لتكون القلب النابض للصناعة في الإمارات باستحواذها على 48% من عوائد القطاع الصناعي في الدولة، وشهدت الإمارة تطورا كبيرا، لتصبح مركزا حيويا للصناعة والسياحة والعقارات وتجارة التجزئة والإنشاءات والخدمات المالية.

وأضاف: لقد التزمت حكومة الشارقة من خلال دوائرها المختلفة بتوفير كل أشكال الدعم والمساندة لتطوير قطاعاتها الاقتصادية ودفع المناخ الاستثماري من حيث البيئة التشريعية والقانونية والإدارية المتمثلة بتوفير الخدمات اللوجستية المتطورة في مختلف المجالات الى ازدهار قطاعها الاقتصادي الذي يلبي المعايير العالمية المطلوبة من قبل شركات الاستثمار والمستثمرين.

وأضاف: لقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين امارة الشارقة وأوكرانيا بنسبة 5 .8% خلال العام 2008 حيث بلغ 9 .154 مليون درهم مقارنة بحوالي 7 .142 مليون درهم في 2007، كما تشهد الشارقة زيادة ملحوظة في معدل تدفق السياح الأوكرانيين إليها والذي بلغ 29 ألف سائح في العام 2008 بنسبة زيادة تصل إلى 149% عن العام 2007.

حيث بلغ حجم التدفق السياحي الأوكراني إلى الشارقة حينها 12 ألف سائح، مشيراً إلى أن العربية للطيران قد نقلت منذ انطلاق رجلاتها إلى كييف في اكتوبر 2008 حتى نهاية مايو الماضي 499 .12 ألف مسافر وذلك بمعدل ثلاث رحلات اسبوعياً.