أوضح أولرش فشر مدير عام الأسواق العالمية لشركة «تيكيم» المتخصصة في مجال قياس وترشيد استهلاك الطاقة أن أكثر النماذج استخدما في قياس المياه يعرف بـ «المبلغ المقطوع» الذي يعتمد على حساب سعر ثابت لكل متر مربع، بغض النظر عن الكمية المستهلكة.

وفي الواقع يعتبر هذا النموذج غير عادل، وتقدم الشركة طرق عادلة لحساب الاستهلاك، بحيث يدفع المشترك تكلفة الطاقة والماء التي استهلكها دون زيادة أو نقصان.

وأشار فشر إلى ان الشركة وضعت حجر الأساس في الأسواق الناضجة مثل أوروبا الغربية من خلال عملياتها التطويرية.

وتعمل حاليا على توسيع نطاق أعمالها في الأسواق النامية مثل إيطاليا وأوروبا الشرقية. وعلى صعيد الأسواق الأقل نمواً مثل البرازيل والصين والهند، تسعى الشركة لافتتاح فروع لديها للتعامل بوعي مع الموارد القليلة لديهم واستخدامها بطرق صديقة للبيئة

وأكد فشر ان اعتماد دبي معايير « الأبنية الخضراء» ساهم في زيادة الوعي سواء من قبل الأفراد أو الشركات المهتمة بالبيئة.

ما المجالات التي تشمل نطاق أعمال الشركة؟

تقدم شركة تيكيم خدمات في مجال الطاقة وهي ناشطة على الصعيد الدولي في 23 بلداً. وتشمل أعمالنا على بيع أجهزة قياس استهلاك الماء والتدفئة والتبريد وحساب التكلفة المالية لها. وكانت البداية في ألمانيا منذ أكثر من 50 عاماً، وخلال العشرين سنة الماضية كثفنا عمليات التوسع حول العالم.

ما النماذج الأكثر شيوعاً حول استهلاك الطاقة والماء؟

النماذج الأكثر شيوعاً في الوقت الحالي تعرف بـ «المبلغ المقطوع»، الذي يعتمد على حساب سعر ثابت لكل متر مربع، بغض النظر عن الكمية المستهلكة. وفي الواقع يعتبر هذا النموذج غير عادل، لذا تقدم الشركة طرق عادلة لحساب الاستهلاك، بحيث يدفع المشترك تكلفة الطاقة والماء التي استهلكها دون زيادة أو نقصان. ومن خلاله يتم تحقيق مبدأ الإنصاف في الاستهلاك والدفع الذي يعد من أهم الركائز الأساسية.

ما المركز الرئيسي لنشاطاتكم خارج ألمانيا وما المدى التي أكملتموها في الدولة؟

إننا نشطون في أرجاء العالم كافة حيث وضعنا حجر الأساس في الأسواق الناضجة مثل أوروبا الغربية من خلال عملياتها التطويرية.

وفي الوقت الحالي نعمل توسيع نطاق أعمالنا في الأسواق النامية مثل إيطاليا وأوروبا الشرقية. وعلى صعيد الأسواق الأقل نمواً مثل البرازيل والصين والهند، نسعى لافتتاح فروع لديها للتعامل بوعي مع الموارد القليلة لديهم واستخدامها بطرق صديقة للبيئة.

أكلنا عامنا الثاني في الدولة من خلال تواجدنا بداية العام 2007، ونحن نعتقد ان سوق قياس وترشيد استهلاك الطاقة متفتح عالمياً ولا يزال في مرحلة التطور بسبب عدم وجود تشريعات حكومية لمجال عملنا. ومبادرات مثل «الأبنية الخضراء الموحدة» تؤكد سير الدولة على الطريق الصحيح.

مشاريع استكشافية

ما النجاحات التي حققتموها في الدولة؟

بدأنا ببعض المشاريع الاستكشافية في دبي، حيث زودنا مباني عدة بعدادات خاصة من شأنها تقديم بيانات شهرية وتفصيلية لهم. ويضيف: الدولة سباقة في كثير من المجالات مثل مجال الحكومة الإلكترونية (ربط المؤسسات ببعضها عبر شبكة الإنترنت)، إنه مجال تفوقت فيه الدولة إذا ما نظرنا إلى المعايير العالمية.

وفي مجال الطاقة فإن لدى صانعي القرار في الدولة و دبي بالذات تطلعات صحيحة لدفع عجلة تقدم هذا البلد قدماً.

وترى الشركة في الدولة فرصة كبيرة بسبب وجود شركاء لهم الرؤيا ذاتها. لقد كانت لقاءاتنا مع «مجتمع دبي العقاري الرسمي» و«هيئة كهرباء ومياه دبي» و«بلدية دبي» مثمرة للغاية. إننا متفائلون بكل شريك يشاطرنا هذه الرؤية. كما أن الشركة تشارك في المعارض المختصة لتوعية وتوجيه اكبر قدر ممكن من المجتمع.

استهلاك للطاقة

هل تعتقد أن الدولة والمنطقة تتجه على خطى سديدة في مسألة الطاقة والبيئة؟

بلا شك. وبحسب الملاحظ فإنهم يسلكون الطريق الصحيح لما يولون من أهمية خاصة في مسألة الطاقة والبيئة.

وفيما يتعلق بهذا الشأن فإن الإمارات تلعب دوراً ريادياً في المنطقة منذ زمن بعيد. وبفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تبوأت إمارة دبي دوراً قيادياً جعلها، بحسب رأيي، ملهمة للكثيرين.

إن التطور الاقتصادي العالمي يمنح فرصة لدبي وللمنطقة، ففي السابق كان يحكم سوق العقارات المحلي المستثمرون والأرباح، لكن ذلك تغير بسرعة كبيرة الآن.

وازداد الاهتمام بالاستدامة والاعتبارات البيئية، وكما هو الحال في المجالات الأخرى اتخذت الدولة هذا المنحى في وقت مبكر لتلعب دوراً حاسماً في المستقبل فيما يخص التحديات التنظيمية والعلمية والاجتماعية. ولذا وقع اختيارنا على هذا المكان.

هل أثّر اعتماد معايير « الأبنية الخضراء» إيجابياً على تعاملات «تيكيم» ومشاريعها؟

لاحظنا حدوث فرق، فقد ازداد الوعي سواء من قبل الأفراد أو الشركات المهتمة بالبيئة. ونحن نهتم بتنفيذ مبدأ الإنصاف من حيث حساب كمية استهلاك الطاقة بشكل عادل. وهناك سعي لإنشاء مشاريع في الفترة المقبلة لصالح الجهات المهتمة بالمعايير الصديقة للبيئة.

هل هنالك دراسات تجرى على نطاق العالم؟

في ألمانيا نقارن استهلاك الطاقة بين المدن ونقدم مقاييس اختبار بحسب الحاجة. ويستخدم مطورو العقارات والمدن هذه البيانات كي يقرروا المشروع الذي يتوجب تحديثه، فغالباً ما يكون المبنى هو السبب في ارتفاع استهلاك الطاقة وليس المستأجر.

ويمكن إجراء هذه الدراسات في الدولة ولكن لا تتوفر لدينا البيانات الكاملة الوقت الحاضر لتقديم هذه المقارنات.

كيف يمكن للعميل وللمستأجر تصور هذه العملية؟

يُوضع العداد في المنزل لقياس كمية الاستهلاك. ويمكن أن يكون العداد ظاهراً أم مخفياً.

ولكن الظاهر يساعد المستأجر في معرفة كمية استهلاكه. ثم نقوم بقراءة العداد شهرياً ونقدم تقريرا يبين حجم الاستهلاك في المنزل. وبإمكان المستأجر المقارنة بشكل مباشر بين تطابق القيمة الظاهرة على عداده والقيمة الموجودة على الفاتورة، فالعداد يخزن كل البيانات. وهذا أمر في منتهى الشفافية.

ويوجد في العداد بطارية تدوم لـ 10 سنوات مهامها إرسال البيانات لاسلكياً. أي أن قراءة العداد يمكن أن تتم من أمام باب المنزل بحيث تجمع البيانات بواسطة جهاز لاسلكي. ويعمل على راحة المستأجر ولا يضطر لتغيير مواعيده لقراءة العداد.

ما متوسط توفير الطاقة من خلال استخدام هذه التقنية؟

تتراوح نسبة التوفير بين 20 إلى 25% من خلال عداداتنا المتواجدة في المنازل الأمر الذي يساعد العميل على استخدام الطاقة بوعي ومسؤولية.

هل ثمة مجال للمقارنة بين تيكيم والشركات الأخرى؟

نمت الشركة في ألمانيا منذ خمسين عاماً، حينما وضعنا نموذج عملنا بناءً على أزمة الطاقة التي كانت سائدة، والتي قادت إلى وضع أسس تنظيم تكاليف التدفئة، فتمكنا من توفير الطاقة من خلال اعتماد أسلوب الإنصاف. وهذا ما نريد تطبيقه في العالم.

وتتمثل وظيفتنا الرئيسية في مساعدة عملائنا من المطورين العقاريين، على ضبط استهلاك الطاقة ليحصلوا على بيانات وتحليلات استهلاك الطاقة تمكنهم من العمل على أساسها. وبعد عمليات البيع نتعاون مع العملاء لنطورهم ونزيد من وعيهم في التعامل مع الطاقة.