ارتفعت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات إلى 41 مليار درهم خلال 10 جلسات -منها 11 مليار درهم الأسبوع الجاري- وذلك في أعقاب انتهاء الأسواق تعاملاتها على اللون الأخضر للأسبوع الثاني على التوالي بدعم من النشاط الذي شهده سوق دبي المالي على وجه الخصوص والذي ارتفع مؤشره العام إلى أعلى مستوياته منذ نهاية العام الماضي بالغا حاجز 2098 نقطة وبنمو نسبته 6 .3% خلال الأسبوع الجاري،فيما صعد مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية إلى 2867 نقطة.

وبدورها ارتفعت مكاسب المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 24 .17% منذ بداية العام الجاري بعدما صعد المؤشر العام إلى مستوى 2992 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 7 .10 مليار درهم مما رفع إجمالي التداولات لتخطي حاجز 103 مليارات درهم مع ناهية جلسة الأمس. وتركزت غالبية التداولات على أسهم أربعة شركات مدرجة في سوق دبي المالي خلال الأسبوع يتصدرها سهم اعمار بواقع 4 .1 مليار درهم تلاه ارابتك مليار درهم ونفس القيمة لصالح سهم ديار للتطوير العقاري ونحو 722 مليون درهم على الخليج للملاحة.

وكان سهم الاتحاد العقارية أكثر الأسهم تحقيقا للمكاسب خلال الأسبوع بعدما ارتفع إلى 25 .1 دراهم وبنمو نسبته 33% فيما بلغت نسبة ارتفاع تكافل الإمارات 28% بالغا 97 .1 دراهم.

وكان من اللافت للنظر استمرار عمليات الشراء الأجنبي في سوق دبي المالي مما ساهم في زيادة أحجام السيولة المتدفقة إلى قاعة التداول.

واجمع وسطاء على ايجابية التعاملات للأسبوع الثاني مما مكن الأسواق من دخول مرحلة جديدة في مسيرة تعزيز الثقة في تداولاتها،مشيرين إلى أن عودة السيولة الأجنبية وبقوة كان أكثر ما ميز تعاملات الفترة الممتدة من بداية شهر مايو الماضي وحتى نهاية جلس الأمس.

ويرى كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة أن أهم الايجابيات التي تميزت بها التعاملات الأسبوعية تمثلت في استمرار أحجام التداول عند مستويات عالية مع وجود هوامش سعرية جيدة في تحركات الأسعار بالإضافة إلى الارتفاعات القوية التي سجلتها غالبية الأسهم وحجم السيولة الأجنبية الجيدة التي عادت إلى الأسواق خاصة في سوق دبي المالي.

ومع توافر الايجابيات السابقة فقد تمكنت الأسواق من وجهة نظر المحارمة من استيعاب غالبية عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها خلال نفس الجلسة والاحتفاظ بقوتها مما دفع المؤشرات لبلوغ أعلى مستوياتها منذ نهاية العام الماضي.

وقال إن التردد في دخول المزيد من السيولة الذي ظهر واضحا في منتصف الأسبوع بعد جني الأرباح القوي الذي شهدته الأسهم إلا انه سرعان ما تغلبت عليه الأسواق وعادت للارتفاع مجددا.

من جانبه يؤيد ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة ما ذهب إليه المحارمة من إن الأسواق المالية استمرت في اتجاهها التصاعدي مستفيدة من موجة التفاؤل الإيجابية لدى المستثمرين والتي تولدت من التصريحات الحكومية من أن الفترة الأصعب للأزمة المالية في اقتصاد الإمارات قد مرت، وأن الخطط الحكومية التي تم أخذها في الشهور الماضية بدأت تظهر نتائجها الإيجابية على الاقتصاد بشكل عام وعلى مستويات السيولة بشكل خاص.

وقال الجندي اعتقد أن العديد من المستثمرين يتوقعون أن تكون نتائج الربع الثاني جيدة مما سيشجع على ضخ المزيد من السيولة في الأسواق المالية متوقعا بدء الأسعار بناء قواعد سعرية جديدة قبل إعلان الشركات عن بياناتها المالية.

وأكد أن أعداد المضاربين ستبدأ في التراجع، وسيتحول المضاربون إلى الاستثمار لإدراكهم أن عائد الاستثمار أعلى من عائد المضاربة التي تحمل في طياتها احتمالات الربح بقدر احتمالات الخسارة.

وفي تفاصيل تعاملات الأمس فمن الملاحظ تكرر نفس السيناريو في سوق دبي المالي من حيث توقيت تدفق الجزء الأكبر من السيولة والذي غالبا ما يكون في الساعة الأخيرة من الجلسة،مما يساهم في احتواء الأسواق لعمليات جني الأرباح التي تشهدها التعاملات ويؤدي بالتالي إلى لتحويل مسيرة المؤشرات من الخسائر إلى الأرباح.

وفي ظل تكرار نفس السيناريو من تحقيق الارتفاعات في ناهية الجلسة فان ذلك يعطي إشارة على وجود تنسيق بين المحافظ الأجنبية التي تعمل في السوق سواء من حيث حجم السيولة التي يتم ضخها أو الأسهم التي تتركز عليها هذه السيولة.

وبرغم الدور الذي لعبه سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي يتمتع بثقل وزني كبير في بلوغ المؤشر العام لسوق دبي المالي أعلى مستوياته المسجلة مطلع الأسبوع مغلقا عند 2098 نقطة وبزيادة نسبتها04 .1% إلا انه لا يمكن إغفال دور بقية الأسهم فيما حققه السوق من انجازات ساهمت في رفع مستوى الثقة في التعاملات حتى الان.

ووفقا لمعطيات التحليل الفني فان عودة المؤشر العام إلى هذا المستوى يؤكد قدرته على تحقيق اختراقات جديدة خلال الأسبوع المقبل في حال استمرار تدفق السيولة المؤسسية الأجنبية والمحلية بنفس الوتيرة.

وفيما يتعلق بتحركات الأسهم أمس فقد حالت عمليات جني الأرباح الجزئي من استمرار سهم اعمار في الارتفاع إلى المستويات المتوقعة فوق حاجز 4 دراهم مكتفيا بالإغلاق على 90 .3 دراهم،فيما سجل ارابتك مستوى جديدا بالغا 14 .3 دراهم قبل أن يقلص من مكاسبه ويغلق على 09 .3 دراهم.

وكما يتضح من التعاملات فقد تواصل النشاط على الأسهم الصغيرة التي كنا قد اشرنا في التقارير السابقة أن السوق بات على مشارف إغلاق ملفها بعد نجاح عدد كبير منها بالعودة إلى قيمها الاسمية فيما ينتظر ان تصل بقية الأسهم المصنفة ضمن هذه الفئة إلى الهدف ذاته في الأيام القليلة القادمة.

وواصل سهم سلامة ارتفاعه في جلسة الأمس صاعدا 30 .1 دراهم وسار سهم الاتحاد العقارية بنفس الاتجاه مغلقا عند 25 .1 دراهم وارتفع الخليج للملاحة إلى 93 فلسا وعزز تبريد من مكاسبه إلى 06 .1 دراهم ودريك اندس كل 94 فلسا ونحو 93 فلسا لسهم ديار.

واستمر نجم أسهم التكافل المدرجة في دبي والتي حققت ارتفاعات كبيرة لليوم الثاني على التوالي حيث تمكن سهم دار التكافل من بلوغ 06 .2 دراهم وتكافل الإمارات 97 .1 دراهم.

وشهدت تعاملات نهاية الأسبوع ارتفاع أحجام السيولة في سوق دبي فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة 87 .1 مليار درهم فيما قفز عدد الأسهم المتداولة إلى أكثر من 3 .1 مليار سهم نفذت من خلال 18470 صفقة.

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية تكرر نفس السيناريو الذي شهد سوق دبي حيث لوحظ تدفق السيولة في نهاية الجلسة مما ساهم في تحسن الأسعار ودفع بالمؤشر العام لبولغ مستوى 2867 نقطة وبزيادة نسبتها 02 .1% مقارنة باليوم السابق.

ومع سيطرة الهدوء على أسهم العقار باستثناء سهم رأس الخيمة العقارية الذي ارتفع إلى 82 فلسا فقد تولى قطاع البنوك تقديم الدعم للسوق بقيادة سهم بنك ابوظبي الوطني المرتفع إلى 30 .10 دراهم والخليج الأول الذي قفز إلى 85 .13 دراهم وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 6 شهور.

ويعتقد أن عودة عملية إعادة الشراء التي تنفذها إدارة البنك على السهم كان لها دور كبير فيما حققه من ارتفاعات خلال الجلسات السابقة.

وأظهرت أحجام السيولة تحسنا في سوق العاصمة بعدما ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة إلى 610 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 414 مليون سهم نفذت من خلال 6660 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 38 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 27 شركة في حين تراجعت أسعار أسهم 9 شركات.

4 إيجابيات للتعاملات الأسبوعية

قال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة أن أهم الإيجابيات التي تميزت بها التعاملات الأسبوعية تمثلت في استمرار أحجام التداول عند مستويات عالية مع وجود هوامش سعرية جيدة في تحركات الأسعار بالإضافة إلى الارتفاعات القوية التي سجلتها غالبية الأسهم وحجم السيولة الأجنبية الجيدة التي عادت إلى الأسواق خاصة في سوق دبي المالي.

ومع توافر الإيجابيات السابقة فقد تمكنت الأسواق من وجهة نظر المحارمة من استيعاب غالبية عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها خلال نفس الجلسة والاحتفاظ بقوتها مما دفع المؤشرات لبلوغ أعلى مستوياتها منذ نهاية العام الماضي.

من جانبه يؤيد ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة ما ذهب إليه المحارمة من إن الأسواق المالية استمرت في اتجاهها التصاعدي مستفيدة من موجة التفاؤل الإيجابية لدى المستثمرين والتي تولدت من التصريحات الحكومية من أن الفترة الأصعب للأزمة المالية في اقتصاد الإمارات قد مرت، وأن الخطط الحكومية التي تم أخذها في الشهور الماضية بدأت تظهر نتائجها الإيجابية على الاقتصاد بشكل عام وعلى مستويات السيولة بشكل خاص.

2.947 مليار درهم قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم

أعلن سوق دبي المالي أن قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم قد بلغت خلال الفترة ما بين 7 يونيو وحتى 11 يونيو 2009 نحو 947 .2 مليار درهم لتشكل ما يقارب من 5 .36% من إجمالي قيمة المشتريات.

كما بلغت قيمة مبيعات الأجانب من الأسهم خلال نفس الفترة نحو 845 .2 مليار درهم لتشكل ما نسبته 2 .35% من إجمالي قيمة المبيعات. ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ صافي الاستثمار الأجنبي نحو 6 .102 مليون درهم، كمحصلة شراء.

من جانب آخر، بلغت قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال الأسبوع الماضي حوالي 689 .1 مليار درهم لتشكل ما نسبته 9 .20% من إجمالي قيمة التداول. وفي المقابل بلغت قيمة الأسهم المباعة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال نفس الفترة حوالي 626 .1 مليار درهم لتشكل ما نسبته 1 .20% من إجمالي قيمة التداول. ونتيجة لذلك، بلغ صافي الاستثمار المؤسسي خلال الفترة نحو 7 .62 مليون درهم، كمحصلة شراء.

ناصر عارف