أكدت الدكتورة حصة عبدالله العتيبة سفيرة الإمارات لدى اسبانيا أهمية تنظيم شركة مصدر للمنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل في مدنية بيلباو التي تعد أحدى أهم المدن الأوروبية التي تعمل وتستخدم تكنولوجيات وتقنيات الطاقة البديلة حيث استطاع المنتدى أن يجمع مجموعة رائدة ومميزة من العلماء والخبراء المتخصصين في مختلف قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
وقالت العتيبة في تصريح لها على هامش فعاليات المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل والمعرض المصاحب له ان مشاركة شركة مصدر في تنظيم وإقامة هذا المحفل العالمي يعكس مدى الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة الإمارات نحو التوجه للاستفادة من الطاقة البديلة برغم أن الإمارات من أكبر الدول المنتجة للنفط على مستوى العالم حيث وضعت الإمارات نصب أعينها الحفاظ على الموارد الطبيعة واستدامتها وذلك حفاظا على النعمة الكبيرة التي وهبها الله للإمارات وشعبها.
وأوضحت أن الإمارات ماضية قدما في تطوير وتحديث قدراتها الفنية والعلمية المتعلقة بالاستفادة من الطاقات البديلة واستخدامها بشكل كبير في مختلف مجالات الحياة وخير دليل على ذلك شركة أبوظبي لطاقة المستقبل مصدر حيث تقوم مصدر حاليا باستثمارات كبيرة في مختلف قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة فى العديد من دول العالم ومنها بالطبع استثمارها لأكثر من 800 مليون يورو فى عدة شركات اسبانية تعمل فى مجالات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بالإضافة لاستثماراتها في كل من بريطانيا وألمانيا واليابان.
وأضافت أن الإمارات تولي أهمية كبيرة للأمور المتعلقة بالحفاظ على البيئة وحمايتها وصونها للأجيال المقبلة حيث كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يولي موضوع البيئة جل اهتمامه لكافة الأمور المتعلقة بالبيئة وهو بحق رجل البيئة الأول حيث وضع الإمارات في مصاف الدول التي تستثمر وتطور قدراتها للمحافظة على البيئة واستدامتها وقد سار على نفس النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله.
وذكرت الدكتورة العتيبة أن الإمارات ترتبط بعلاقات سياسية متميزة مع أسبانيا وهناك العديد من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وبشكل خاص الاتفاقية الموقعة بشأن منع الازدواج الضريبي وأنه يجب تفعيل الاتفاقات الموقعة بين البلدين والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة وتطويرها وتفعليها نظرا لما تملكه أسبانيا من إمكانيات وقدرات كبيرة يمكن للإمارات الاستفادة منها والاستعانة بالخبرة الاسبانية في مختلف المجالات وذلك رغم الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالكثير من دول العالم حيث تعد أسبانيا من أقل الدول الكبرى تأثرا بتداعياتها.
وأفادت العتيبة أن الكثير من الشركات الاسبانية توجه المزيد من الأسئلة والاستفسارات للسفارة الإماراتية في الاونة الأخيرة بشأن كيفية المشاركة في مشروع مدنية مصدر التي تعد أول مدينة عالمية ستكون خالية من الكربون وقد جاءت مصدر إلى السوق الاسباني من خلال مشاركتها في المعرض المصاحب للمنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل المنعقد حاليا بمدنية بيلباو الاسبانية لتؤكد للعالم أنها تسير قدما في تنفيذ مخططها نحو تحقيق أقصى استفادة ممكنة للإمارات في مجالات الطاقة البديلة بمختلف أنواعها.
وأعربت عن أملها في حصول الإمارات بشكل عام و أبوظبي بشكل خاص على أعلى نسبة من التصويت الذي سيجرى يوم التاسع والعشرين من يونيو المقبل لاستضافة المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة الجديدة والمتجددة حيث ان ما قدمته مصدر يعد مفخرة كبيرة للإمارات وشعبها كما أنها الأقدر والأفضل على تحقيق ما تسعى إليه الوكالة الدولية للطاقة الجديدة من نشر وتوسيع قاعدة الاستفادة من الطاقات البديلة والجديدة.
ودعت الدكتورة العتيبة كلا من شركتي طيران الإمارات والاتحاد للطيران إلى ضرورة دراسة تسيير رحلات طيران مباشر ما بين الإمارات واسبانيا.
(وام)
