عاد سوق دبي المالي لممارسة هواية الوثب العالي مجددا في جلسة الأمس التي حاول خلالها بلوغ أعلى المستويات التي سجلها مطلع الأسبوع، فقد ارتفع المؤشر العام للسوق إلى 2077 نقطة وبزيادة نسبتها 62, 3%،فيما استعاد سوق ابوظبي للأوراق المالية قواه مجددا مما دفع بمؤشره العام للصعود إلى مستوى 2838 نقطة وبزيادة نسبتها 80, 1%.
وجاء النشاط الكبير الذي شهدته الأسواق بدعم من أسهم العقار بالإضافة إلى الأسهم الصغيرة التي اقتربت في غالبيتها من الصعود فوق قيمها الاسمية، فقد حاول اعمار اختراق حاجز 4 دراهم مرتفعا إلى 93, 3 دراهم فيما بلغ ارابتك 08, 3 دراهم.
وانعكس الانتعاش في السوقين على الأداء العام لسوق الإمارات الذي ارتفع مؤشره بنسبة 34, 2% مغلقا عند 2961 نقطة وسط تحسن أحجام السيولة المتدفقة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة نحو ملياري درهم منها 6, 1 مليار درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.
ونجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات من تعويض جميع الخسائر التي لحقت بها منتصف الأسبوع وأضافت إلى رصيدها المزيد من المكاسب بعدما ارتفعت بمقدار 10 مليارات درهم تقريبا مغلقة عند 430 مليار درهم.
وأكد محللون أن الأسواق اكتسبت المزيد من القوة بعد الارتفاعات التي سجلتها أمس وأصبحت مهيأة لتحقيق اختراقات جديدة خاصة في دبي المالي الذي مازال يستقطب النصيب الأكبر من السيولة، مشيرين إلى أن جزءا كبيرا من السيولة التي تدخل السوق هي مؤسسية أجنبية لمحافظ رأت في أسعار الأسهم الرخيصة فرصة مغرية للشراء.
وقالوا انه وفي ظل التحسن المتواصل للأسواق فقد لوحظ زيادة أعداد المتعاملين يوما بعد يوم مما يشير الى بدء عودة الثقة في التعاملات، معربين عن اعتقادهم بأن الأيام القادمة ستحمل المزيد من التحسن في حال استمرار تدفق السيولة بنفس المستويات المسجلة حاليا.
وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية إن الأسواق واصلت ارتفاعاتها التي كانت بدأتها آخر جلسة الأمس بعد انتهاء موجة جني الأرباح التيألا استمرت يوم الاثنين والنصف الأول من جلسة الثلاثاء. مشيرا إلى أن جلسة أمس الأول أظهرت العديد من المؤشرات التي أكدت أن السوق ستعود إلى قوتها ومن هذه المؤشرات متابعةألا تحركات الأجانب الشهرية واليومية والتي تؤكد الاتجاه العام المتصاعد للاستثمارات الأجنبيةألا والتي نعتقد أنها تقتنص فرص واعدة ناجمة بدورها عن انخفاض مضاعفات أسهم أسواق الإمارات التي لا يزال بعضها عند مستويات تتراوح بين الثلاثة وأربعة دراهم.
وقال إن توقع الأجانب حدوث طفرات سعرية قوية في دول الخليج ودولة الإمارات بالذات قبل الأسواق العالمية بسب سرعة ارتفاع أسعار النفط المتوقعة مع تراجع أسعار صرف الدولار الأمريكي دفعهم إلى ضخ اكبر قدر من السيولة في الأسواق المحلية.
وقال لو تتبعنا حركة الأجانب بمعيار المتوسط اليومي لصافي الدخول والخروج منذ بداية العام الحالي وحتى الآن لوجدنا أن هذه الحركة متصاعد ايجابيا. وقد بلغ صافي خروجهم في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 557 مليون درهم فيما بلغ صافي دخولهم خلال الفترة من نهاية آخر جلسة في مارس وحتى إغلاق يوم الثلاثاء 512, 1 مليار درهم. وحتى الأجانب غير العرب وهم في الغالب غير مقيمين في الدولة ودخولهم يعني إضافة سيولة إلى اقتصاد الدولة، فقد ارتفع المتوسط اليومي لدخولهم إلى الأسواق من 39 مليون في شهر مارس إلى56 مليون خلال الأيام الماضية من يونيو.
ومع ارتفاع وتيرة النشاط فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي إلى 2077 نقطة وبزيادة نسبتها 62, 3% مقتربا بذلك من أعلى المستويات التي بلغها مطلع الأسبوع وهو 2100 نقطة مما يعني انه بات على مشارف تحقيق اختراق جديد اليوم الخميس في حال استمرار تدفق السيولة.
وعاد سهم إعمار لاختبار اختراق حاجز 4 دراهم مرة أخرى بعدما لم ينجح بالبقاء فوق هذا المستوى في الأيام الماضية فقد ارتفع السهم أمس إلى 93, 2 درهم فيما صعد ارابتك إلى 08, 3 دراهم ودو 97, 2 درهم والإمارات دبي الوطني 75, 3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 90, 2 درهم وسهم سوق دبي 95, 1 درهم.
والى جانب النشاط الذي شهدته أسهم التكافل المدرجة في دبي وارتفاع تكافل الإمارات إلى 85, 1 دراهم ودار التكافل 87, 1 دراهم فقد تواصلت التعاملات المكثفة على الأسهم الصغيرة وتمكن تبريد من العودة إلى قيمته الاسمية بالغا 02, 1 درهم فيما ارتفع سلامة إلى 18, 1 درهم والاتحاد العقارية 15, 1 درهم والخليج لملاحة 88 فلسا وديار 89 فلسا ودريك اند سكل 92 فلسا.
وسجلت أحجام التداول نحسنا ملحوظا في جلسة الأمس حيث تجاوز قيمة الصفقات المنفذة في دبي 6, 1 مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 1, 1 مليار سهم نفذت من خلال 16312 صفقة.
واتسعت مساحة اللون الأخضر على شاشة العرض بعدما ارتفعت أسعار أسهم 26 شركة من جمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها فيما لم تتراجع سوى أسعار أسهم شركة واحدة.
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية عاد النشاط مجددا بعد عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها الأسهم في الجلستين السابقتين ونجح المؤشر العام من الصعود فوق مستوى 2838 نقطة وبزيادة نسبتها 80, 1 % مقارنة باليوم السابق.
وتولت أسهم البنوك والعقار تقديم الدعم إلى سوق العاصمة بعدما كانت قد تسببت سابقا في التراجعات التي شهدها السوق فقد ارتفع الدار إلى 69, 4 دراهم وصروح 44, 3 دراهم فيما قاد النشط في قطاع البنوك سهم بنك ابوظبي الوطني الذي ارتفع إلى 81, 9 دراهم وبنك الاتحاد 73, 3 دراهم.
وبرغم التحسن الذي سجلته أحجام التداولات في ابوظبي إلا أنها ما زالت دون المستويات المسجلة الأسبوع الماضي حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 449 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 303 ملايين سهم نفذت من خلال 4818 صفقة.
وسجلت أسهم 32 شركة ارتفاعا في أسعارها من إجمالي أسهم 40 شركة جرى تداولها في حين تراجعت أسعار أسهم 6 شركات واستقرت أسعار أسهم شركتين عند مستوياتهما السابقة.
أبوظبي ـ ناصر عارف
