افتتحت مصدر مبادرة أبوظبي المتعددة الأوجه للطاقة المتجددة والبديلة المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل في بلباو بأسبانيا أمس. ويأتي إطلاق هذا المنتدى على ضوء النجاح الكبير الذي حققته مصدر في القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تنظمها سنوياً في أبوظبي ورؤيتها في ضرورة الانتقال بنسخة مصغرة عن القمة إلى قلب أوروبا.

وألقى الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل مصدر كلمةً خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى سلَّط فيها الضوء على الجهود التي تبذلها أبوظبي ومصدر في مجال الطاقة المتجددة وحلولها التقنية وأكد على الالتزام بمزيد من التواصل والعمل الجدي المشترك مع المجتمع الدولي لخدمة مستقبل استدامة الطاقة في كافة دول العالم.

وقال الجابر: خلال السنتين الماضيتين لعبت القمة العالمية لطاقة المستقبل دوراً محورياً في تطوير قنوات الحوار والعمل الدولي المشترك لخدمة سياسات واستثمارات الطاقة المتجددة وتعزيز الإبداع في هذا المجال. وبالنظر للنجاحات الكبيرة التي تحققت من خلال هذه التجربة الغنية فقد ارتأينا أن نقوم بتصدير نسخة مصغرة عن هذه المنصة المفتوحة إلى خارج أبوظبي لتقام من خلال المنتدى في قلب المجتمع الأوربي وتحديداً في بلباو بأسبانيا حيث شهدت ساحة الطاقة المتجددة وتكنولوجيا الاستدامة تطورات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة. ونتطلع لأن يؤدي المنتدى دوره المنشود كبادرة أولى لتحفيز مزيد من التواصل المعرفي وتطوير حلول متقدمة للطاقة واستكشاف فرص التشارك.

وتجمع دورة المنتدى في هذا العام خمسة آلاف شخص من أبرز صناع القرار الأوروبي وموردي التقنيات والمستثمرين في قطاعات الطاقة المتجددة وتكنولوجيا الاستدامة. وقد تم استحداث وإطلاق المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل من قبل شركة أبوظبي لطاقة المستقبل مصدر المملوكة بالكامل لـ شركة مبادلة للتنمية (مبادلة).

ويمثل المنتدى منصة حوار وتباحث مفتوح أمام العديد من القضايا الحيوية الهامة المتعلقة بالطاقة وفي مقدمتها سياسات الطاقة واستثمارتها وتمويلها والمباني الخضراء والنقل النظيف والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحيوية بالإضافة للهدف الأوروبي 20-20-20 المتمثل بتحقيق الاتحاد الأوروبي الاعتماد على نسبة 20 بالمئة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2020 .

وأضاف الجابر: إننا في الإمارات وتحديداً في أبوظبي ومن خلال مبادرة مصدر نلتزم بالمساهمة في تحقيق الأجندة العالمية للطاقة المتجددة ونعمل جدياً ليكون لنا دور محوري في هذا المجال. ونحن مدركون تماماً بأن تشاركنا وتضافر جهودنا مع الحكومات والشركات من كافة أنحاء العالم سيكون له أثر واضح في تعزيز مسيرة مساهماتنا. فجهود الحكومات في وضع السياسات والأطر التنظيمية يجب أن تستكمل من قبل القطاع الخاص الذي تقع مهمة التنفيذ ضمن مسؤولياته.

وأسبانيا والإمارات عضوان مؤسسان في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ايرينا المنظمة التي تتولى ترويج تبني تقنيات وحلول الطاقة لمتجددة على المستوى العالمي. وبالإضافة لهاتين الدولتين انضم للوكالة حتى الآن 83 عضواً مؤسساً آخر. وفي إطار الالتزام الواضح للإمارات تجاه تطوير قطاع الطاقة المتجددة فقد أعلنت الإمارات عن تقدمها رسمياً بطلب استضافة مقر الوكالة في مدينة مصدر أول مدينة خالية من انبعاثات الكربون والنفايات في العالم قيد الإنشاء حالياً في أبوظبي.

واختتم الجابر بقوله: من المهم جداً خلال المرحلة الحالية التركيز على إيجاد الحلول المطلوبة لأزمة الطاقة والتغير المناخي. ولابد من التعامل مع هذا الموضوع بإبداعية وواقعية آخذين بعين الاعتبار ضرورة أن تكون الحلول منخفضة التكاليف وغير معقدة التقنية لتتناسب مع قدرة كافة الدول في الحصول عليها والتعامل معها والاستفادة القصوى منها.

وتشهد أبوظبي تشهد حالياً مرحلة انتقالية هامة تتمثل بتحولها من مستورد للمعرفة لمصدر لها ومن منتج للكربون إلى مساهم كبير في قطاع الطاقة المتجددة اعتماداً على خبراتها الغنية في مجال الطاقة. ويأتي هذا التحول ضمن توجه حكومة أبوظبي والتزامها بتحقيق الوصول لسبعة بالمئة من إجمالي الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2020 .

أبوظبي ـ البيان