احتلت السعودية المرتبة الأولى في العالم في 2008 في مجال افتتاح أكبر عدد من مشاريع البيع بالتجزئة مجتذبة بذلك 37 شركة تجزئة عالمية جديدة من هذه الفئة وفقاً لما ذكره أحدث تقرير بحثي أصدرته سي بي ريتشارد إليس تحت عنوان مدى عولمة البيع بالتجزئة كعمل تجاري ذلك أن شركات البيع التجزئة لم تستمر في طابع التدويل لفعالياتها هذه فحسب، وإنما انتقلت إلى العولمة حيث أن أكثر من 40% من مشاريع البيع بالتجزئة الجديدة خلال عام 2008 كانت تتم خارج البلد الأصلي لشركات التجزئة كما قال التقرير.
وشهدت منطقة الشرق الأوسط زيادة ملحوظة في عدد شركات للتجزئة التي دخلت المنطقة وجاءت المنطقة في طليعة البلدان الخمسة الكبار حيث احتلت الكويت المرتبة الثانية والإمارات المرتبة الرابعة، فيما احتلت صربيا وإندونيسيا المرتبتين الثالثة والخامسة على التوالي.
ووضع تقرير سي بي ريتشارد إليس خارطة عالمية لأضخم 280 شركة تجزئة في العالم منتشرة في 67 بلداً، مستعرضاً عولمة صناعة البيع بالتجزئة وملقياً الضوء على الفوارق بين القطاعات والمناطق، محدداً بذلك توجهات مجالات التوسع العالمي في البيع بالتجزئة. ولأول مرة، يحلل تقرير 2009 المذكور أيضاً عولمة التجزئة على مستوى المدن، مما يفسح المجال أمام تفحص إضافي دقيق لاستراتيجيات التوسع في البيع بالتجزئة.
وقال مارك موريس- جونز، مدير المبيعات بالتجزئة في سي بي ريتشارد إليس الشرق الأوسط، في أبوظبي: أظهرت السعودية أنها سوق ناشئة سريعة النمو، وخطت خطوات عظيمة نحو إقامة هذه الصناعة مؤكدة وجودها كلاعب أكثر نضوجاً. كما أظهر المشغلون الإقليميون من جانبهم رغبة في الاستثمار والتوسع إلى جانب القدرة على القيام بأعمال التجزئة التي تتيح للمسؤولين في علامة تجارية ما أن يكون لديهم تصور للمنطقة وما تتيحه لهم من فرص ضخمة لتوسيع حضورهم العالمي.
ومن بين علامات التجزئة الجديدة التي دخلت السعودية هناك بعض أفضل العلامات التجارية العالمية المعروفة. وشهدت المملكة العربية السعودية افتتاح المتاجر الجديدة التالية في قطاعات معينة: 16 شركة تجزئة جديدة في مجالات الملابس والأحذية والإكسسوارات وثلاث شركات شاملة وشركة واحدة للمفروشات والأقمشة وشركتا تجزئة في مجال المواد الغذائية والمشروبات 12 شركة في مجال الترفيه وثلاثة لأنشطة أخرى. كما جاءت السعودية في الطليعة في افتتاح محلات قطاع الترفيه. وتلتها في المنافسة الكويت التي شهدت افتتاح 32 محلاً جديداً للتجزئة.
وأضاف مارك موريس- جونز: إن ما يجعل سوق التجزئة مرغوباً به بهذا الشكل هو كونه قد حقق نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة في السعودية مما عاد على هذا القطاع بعوائد ضخمة في مجال المبيعات، وهذا ما مهد الأساس لإدخال علامات جديدة وللتوسع السريع في منافذ البيع. وبدأنا نشهد إعادة تعديل للسوق بناءً على الظروف الحالية وهذا بحد ذاته عامل مهم لقيام سوق ناضجة أصبحت الآن تقوم بتقييم كل موقع على أساس منفرد كجزء من استراتيجية العمل التجاري. وهذا ما سيكون جيداً على المديين المتوسط والطويل. ويعزز قاعدة هذه الصناعة.
دبي- «البيان»
