نجح سوق دبي المالي من قلب خسائره إلى أرباح واستعادة قوته أمس بعد عمليات جني الأرباح الطبيعية التي تعرض لها أمس الأول، فقد عاد المؤشر العام للسوق للصعود مجددا فوق مستوى 2004 نقاط وبزيادة نسبتها 24, 1% بعدما كان متراجعا بداية الجلسة بنسبة تجاوزت 4, 1%، إلا أن عودة طلبات الشراء نهاية التعاملات أعاد اللون الأخضر إلى شاشة العرض بعدما كان اللون الأحمر مستحوذا على المساحة الأكبر منها.
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية قلص المؤشر العام من خسائره مغلقا عند مستوى 2788 نقطة وبتراجع نسبته 33, 1% رغم استمرار عمليات جني الأرباح على أسهم العقار والبنوك والاتصالات.
وفي ظل تباين أداء السوقين فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة طفيفة بلغت 47, 0% مغلقا عند مستوى 2894 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 5, 1 مليار درهم منها أكثر من مليار درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.
وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 2 مليار درهم بعدما تراجعت إلى مستوى 2, 420 مليار درهم حسبما تظهر إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع.
وأكد وسطاء أن الأسواق مازلت تتمتع بالقوة والقدرة على استئناف ارتفاعاتها بمجرد عودة ضخ السيولة المؤسسية إلى قاعات التداول، مشيرين إلى انه وبالإضافة للارتفاع الذي حققه سوق دبي المالي فان سوق ابوظبي للأوراق المالية سجل ارتفاعا ولكن طريقة احتساب إغلاق الأسعار المتبعة أظهرته خاسرا.
وقال حسام الحسيني مدير الوساطة في شركة اعمار للخدمات المالية انه وبعد التراجع الذي شهده السوق تحت ضغط من عمليات جني الأرباح فان غالبية المتعاملين كانوا متحفزين للشراء ولكنهم انتظروا تحديد نقطة الدخول المناسبة وهو ما حدث في نهاية جلسة الأمس حيث عادت طلبات الشراء للظهور مجددا.
وأوضح أن العودة الجزئية للسيولة وتحسن الأسعار في سوق دبي المالي شجع على تنفيذ المزيد من طلبات الشراء مما ساعد بدوره في عودة المؤشر العام فوق مستوى 2000 نقطة من جديد.
وأكد على أن عودة المؤشر فقو هذه المستويات يعتبر إشارة ايجابية للغاية ولكننا ما زلنا ننتظر اليوم الأربعاء أحجام السيولة التي ستدخل إلى الأسواق بالإضافة إلى المستويات التي يمكن أن تصلها المؤشرات وحركة الأسهم القيادية وهي العوامل التي ستساهم في تحديد توجهات الأسواق في الأيام القادمة.
من جانبه قال سامر عز الدين المحلل المالي لقد لوحظ وجود عمليات شراء مع نهاية الجلسة في السوقين مما يعني إمكانية استئناف الأسعار لارتفاعاتها مجددا، مشيرا إلى أن الأمر الايجابي كان في استعادة الأسهم القيادية لتوازنها وإغلاقها في معظمها فوق المستويات المسجلة أمس الأول.
وأشار إلى عودة التداولات النشطة على الأسهم الصغيرة مما يؤكد أن غالبية هذه الأسهم قادرة على تحقيق ارتفاعات بنسب أعلى من تلك التي سجلتها في الأيام الماضية.
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فانه وبرغم سيطرة الهدوء المائل للانخفاض التعاملات طيلة جلسة التداول تقريبا في سوق دبي المالي إلا أن نصف الساعة الأخيرة شهدت نشاطا بعد ظهور طلبات شراء مؤسسية على العديد من الأسهم وفي مقدمتها القيادية.
ويعتقد أن دخول الجزء الأكبر من السيولة إلى سوق دبي المالي مع نهاية الجلسة جاء بعدما تأكد المستثمرون من ثبات واستقرار السوق وعدم انخفاض المؤشر إلى نفس النقطة التي بلغها بداية التعاملات. لذا فقد لوحظ تحسن في أسعار الأسهم والتي تحول غالبيتها من الخسائر إلى الأرباح. وتمكن المؤشر العام لسوق دبي من الصعود مجددا فوق مستوى 2004 نقاط وبزيادة نسبتها 24, 1% بعدما كانت عمليات جني الأرباح التي تعرض لها أمس الأول من التخلي عن هذه المستويات.
وعادت الأسهم القيادية لتقديم الدعم لسوق دبي إلى جانب الأسهم الصغيرة، فقد ارتفع ارابتك إلى 90, 2 درهم بعدما كان متراجعا إلى 71, 2 درهم، فيما أغلق اعمار على نفس المستوى المسجل أمس الأول وهو 76, 2 درهم.
وفيما ارتفع سهم بنك دبي الإسلامي إلى 80, 2 درهم ودبي للاستثمار إلى 37, 1 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 61, 3 دراهم، فقد لوحظ عودة النشاط إلى الأسهم الصغيرة حيث ارتفع ديار إلى 85 فلسا والخليج للملاحة 85 فلسا أيضا وتبريد 95 فلسا واستعاد سهم الاتحاد العقارية قيمته الاسمية بالغا 01, 1 درهم.
وعن زيادة النشاط في نصف الساعة الأخيرة من الجلسة ارتفعت قيمة التداولات إلى فوق حاجز مليار درهم فيما تجاوز عدد الأسهم المتداولة 726 مليون سهم نفذت من خلال 11760 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في دبي ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة في حين تراجعت أسعار أسهم 4 شركات واستقرت أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.
وعلى الاتجاه الآخر فقد نجح سوق ابوظبي للأوراق المالية من تقليص خسائره، فبعدما كان متراجعا بنسبة تجاوزت 2% ساهم النشاط الجزئي الذي شهدته أسهم العقار نهاية الجلسة في إغلاق المؤشر العام عند مستوى 2788 نقطة وبانخفاض نسبته 33, 1%.
ومع الانخفاض الذي شهد سوق العاصمة لليوم الثاني على التوالي تراجعت أحجام التداول الى 439 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 260 مليون سهم نفذت من خلال 4351 صفقة. وفيما خسر سهم الدار 10 فلوس مغلقا عند 51, 4 دراهم تراجع صروح إلى 34, 3 دراهم ورأس الخيمة العقارية 75 فلسا.
وكان من الطبيعي استمرار تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة في ابوظبي حيث تراجعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 39 شركة جرى تداولها مقابل ارتفاع أسعار أسهم 14 شركة ومحافظة أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
أبوظبي ـ ناصر عارف
