ناقش مجموعة من رجال الأعمال وصناع القرار العرب آخر المستجدات على صعيد المنطقة العربية كتأثير الأزمة العالمية على المرافق الاقتصادية، والتعليم في العالم العربي، وتأثير سياسات الاستثمار على المستهلكين وغيرها من المواضيع التي تمس مفاصل الحياة في العالم العربي، وذلك خلال اجتماع جمعية خريجي جامعة هارفارد من العرب.
وفي كلمته التي ألقاها خلال الجلسة الثالثة، والتي جاءت تحت عنوان «احصائيات التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية على المستهلك العربي»؛ قام هشام الخازندار، العضو المنتدب والمؤسس المشارك لشركة القلعة Citadel Capital، بدعوة المستثمرين العرب إلى الاتجاه باستثماراتهم إلى المشروعات التي تخدم شريحة واسعة وهي محدودي الدخل، والتي تمثل «قاعدة الهرم الاقتصادي»، وتضم حوالي 7,3 مليارات شخص حول العالم، وتغفلهم معظم توزيعات الأسواق الرسمية.
وقد جذبت هذه الجلسة الحضور الذين حرصوا على الاستماع إلى الدكتور محمود محيي الدين، وزير الاستثمار المصري، والدكتور باسم عوض الله، الوزير السابق وكبير مستشاري العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني.
وأضاف الخازندار قائلاً: «يشكل الملايين من محدودي الدخل في إجمالهم سوقاً استهلاكياً قادراً على النمو السريع، وقطاعاً إنتاجياً لم يتم دعمه وتطويره بعد، فضلا عن أنه يمثل طاقة هائلة يجب دعمها وإطلاقها في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم. ولذلك فإن توظيفهم كمنتجين ومستهلكين ورجال الأعمال سوف يعمل على الحد من الفقر ودفع النمو الاقتصادي على نطاق أوسع».
وتشير تقديرات المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن من يتقاضون 8 دولارات، أو أقل، يومياً قد وصل إجمالي دخلهم إلى حوالي 3, 2 تريليون دولار أميركي في عام 2008، بينما من المتوقع أن يصل إجمالي دخلهم، بحلول عام 2015، إلى 4 تريليونات دولار أميركي سنوياً، وذلك في حالة ما إذا ظلت معدلات النمو ثابتة.
وتابع الخازندار حديثه قائلاً: «وتمثل هذه الشريحة من سكان البلاد والعالم تحدياً فريداً بالنسبة لمستثمري القطاع الخاص، حيث تتاح لهم الفرصة لابتكار استراتيجيات استثمارية تهدف إلى إنجاح المشروعات التي تعمل على خدمة هذه الطبقة من الذين يواجهون ظروف صعبة وقاسية، وهو ما يترتب عليه تحسين الدخل ورفع مستوى المعيشة، بالإضافة إلى توفير السلع والخدمات الجيدة لهم».
وقامت شركة القلعة بضخ استثمارات في مثل هذه المشروعات، حيث قامت شركة طاقة عربية، وهي إحدى الشركات التي تقوم شركة القلعة بإدارتها في قطاع توزيع الطاقة، بربط حوالي 700 ألف وحدة سكنية مصرية بشبكة الغاز الطبيعي الوطنية. ومن جهة أخرى سوف تقوم شركة تنمية لخدمات المشروعات الصغيرة، وهي إحدى الشركات التابعة لمجموعة شركات فاينانس انليميتد، التي تقوم بإدارتها شركة القلعة في مجال الخدمات المالية، بتوفير الخدمات المالية والتمويل الذي تحتاجه الطبقات متوسطة ومنخفضة الدخل.
كما تقوم شركة القلعة بضخ استثمارات ضخمة في كل من مشروعات الأغذية، والزراعة، والنقل، واللوجيستيات، على المستوى الإقليمي من أجل خدمة المستهلكين من مختلف شرائح الدخول.