حذرت دراسة جديدة من ان التدخين الذي عادة ما يرتبط تسويقه باعتباره رمزاً للرجولة يزيد من احتمالات الإصابة بالعنة «العجز الجنسي». وقال كريستوفر ميليت الباحث في كلية لندن الملكية والذي عمل في الدراسة «الرجال الذين يدخنون أكثر عرضة للإصابة بالعنة بنسبة تصل إلى 40% مقارنة مع غير المدخنين».

وأضاف انه كلما زاد عدد السجائر التي يدخنها الرجل زاد احتمال إصابته بالعجز الجنسي. كما ان الرجال الذين يدخنون أقل من 20 سيجارة في اليوم ترتفع لديهم بنسبة 24 في المئة احتمالات الإصابة بالعنة.

أضاف ميليت في مقابلة «ليس الرجال الأكبر سناً فقط هم من يعانون من العنة لأن الأصغر سناً يتأثرون بها أيضاً». واعتمدت الدراسة التي نشرت نتائجها في دورية توباكو كنترول على مسح شمل ثمانية آلاف رجل في استراليا تتراوح أعمارهم بين 16 و59 عاماً شاركوا في دراسة بشأن الصحة والعلاقات الحميمة.

وقالت الدراسة ان واحداً تقريباً من كل عشرة رجال تعرض لمشكلة عجز جنسي استمرت أكثر من شهر خلال العام السابق. وكان نحو ربعهم من المدخنين وقال ما يزيد على ستة في المئة انهم يدخنون أكثر من عشرين سيجارة يومياً.

ووفقاً لنتائج الدراسة فان الرجال الذين كانوا يدخنون ما يزيد على علبة سجائر أو أكثر يومياً ارتفعت احتمالات إصابتهم بمشكلات جنسية إلى 39%.

وقالت ديبورا ارنوت من جماعة العمل بشأن التدخين والصحة المعادية للتدخين «على مدى عشرات السنين كان يتم التسويق للسجائر على انها رمز للرجولة المفرطة في إعلانات سجائر مارلبورو». وأضافت في بيان قولها «ومع ذلك فالحقيقة هي ان التدخين سبب أولي للعنة التي قد تكون أيضاً مؤشراً مبكراً على الإصابة بمرض انسداد الشريان التاجي للقلب».

وأظهرت الدراسة ان التدخين سبب أساسي لوفاة يمكن الوقاية منها. فهو يزيد احتمال الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات ومشكلات التنفس وسرطان الرئة وغيره.

وقال ميليت انه إذا كان الشبان يرغبون في تفادي حرج وحزن الإصابة بالعجز الجنسي فعليهم ألا يدخنوا. وأضاف قوله «بالتركيز على هذه العلاقة بين التدخين والمشكلات المتعلقة بالانتصاب فقد نتمكن من حث هؤلاء الرجال على الإقلاع عن التدخين».