أكد ريك فيرغسون كبير محللي الأمن التقني لدى (تريند مايكرو) أن السعودية والإمارات هما الأكثر عرضة للجريمة الالكترونية المنظمة، وأنه قد تم رصد أكثر من 437 ألف جهاز كمبيوتر مصاب في المنطقة منها 42 ألفا في الإمارات وحدها حسب إحصائيات الشهر الماضي.

وأوضح أن معظم الأجهزة التي ترسل رسائل تطفلية في المنطقة تأتي من السعودية والإمارات، وأنها تصدر من أجهزة كمبيوتر فردية، وليست شبكات كبيرة، ما يعني أن نسب اختراق الأفراد هي الأعلى. وأشار ريك إلى أن أزمة الاقتصاد العالمية أدت إلى انتشار البطالة بنسب مرتفعة شجعت منظمي الجريمة الالكترونية على استقطاب الكفاءات العاطلة عن العمل وتقديم عروض مادية مغرية لهم، كما أنها أنعشت سرقة وبيع البيانات المالية والشخصية لعملاء الشركات التي استغنت عن موظفيها.

وقال كبير محللي الأمن التقني إن الخطر المقبل هو الشبكات الاجتماعية على الانترنت، والتي تشكل أرضية خصبة بالبيانات المجانية التي يتبرع مستخدموها بها للهاكرز على مدار الساعة، موضحا أن المعركة المقبلة ستكون عبر أثير الهواتف النقالة التي أصبحت وسيلة لنقل البيانات والأموال والتواصل معا. وقد ارتفع استخدام الإنترنت في الإمارات بنسبة 212 بالمئة من العام 2000. ونتيجة لذلك، أصبح 8, 49 % من المستخدمين في الدولة اليوم عرضة للجريمة الإلكترونية.

فخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري عالجت تريند مايكرو أكثر من مليون جهاز مصاب في منطقة الشرق الأوسط، منها 881, 187 جهازاً مصاباً في الإمارات. وقد تطوّرت التهديدات الأمنية على الإنترنت من سيناريوهات تقليدية كتفشي للديدان الفيروسية بهدف الحصول على الشهرة فقط كما حصل في العام 2001 إلى جرائم تقنية مُستترة في العام 2008 تهدف في المقام الأول إلى الربح المادي. ولا يعلم مُعظم المستخدمين أن أجهزتهم مصابة وأنها عرضة لهذه الجرائم.

وفي منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، يتم تحميل ما نسبته 90, 56 بالمئة من الفيروسات والتهديدات الأخرى عن طريق الإنترنت، ويتم تسريب 72, 51 بالمئة منها من قبل البرمجيات الخبيثة، بينما تُصاب 41, 22 بالمئة من الأجهزة من قبل أجهزة تخزين المعلومات القابلة المتحركة. وتشهد تريند مايكرو التوجه ذاته في منطقة الشرق الأوسط.

دبي ـ محمد بيضا