تنطلق اليوم بمدينة بيلباو الإسبانية فعاليات المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل والذي تنظمه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) بالتعاون مع شركة توريت الشرق الأوسط وتستمر الفعاليات حتى بعد غد الخميس.
وكانت «مصدر» المملوكة بالكامل لشركة مبادلة للتنمية قد أسست القمة العالمية لطاقة المستقبل لتكون جزءاً من رسالتها الرامية إلى تطوير منصة عالمية للتعاون في مجال تطوير حلول الطاقة المتجددة ودعم التنمية المستدامة. وتتطلع «مصدر» من خلال إطلاقها للمنتدى الأوروبي إلى توسيع آفاق هذه المنصة العالمية وتوفير حلقة اتصال مباشر مع منطقة رائدة في مجال تقنيات وحلول طاقة المستقبل.وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) بأن نقل تجربة القمة العالمية لطاقة المستقبل جاء بناءً على توجيهات القيادة الرشيدة لحكومة أبوظبي التي أكدت على ضرورة نقل هذه التجربة الرائدة إلى كافة أنحاء العالم. وكانت القارة الأوروبية بسجلها الحافل في قطاع الطاقة المتجددة أولى محطاتنا في إطار هذا التوجه.
وأوضح أن إطلاق المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل يجسد أهداف مصدر الرامية إلى إرساء منصة تعاون مفتوحة على الصعيد العالمي تتمتع بالقدرة على الوفاء بمتطلبات الطاقة المستقبلية، مشيرا إلى أن النجاح منقطع النظير الذي حققته القمة العالمية لطاقة المستقبل بدورتيها عامي 2008 و2009 قد شجع القائمين عليها لنقلها إلى أوروبا والعالم من خلال إقامة هذا المنتدى الذي سيكون منصة فاعلة لتبادل الأفكار والتجارب في قطاع الطاقة المتجددة.
وأكد الجابر على أن الدعم الذي لمسته مصدر من الحكومات وأبرز قادة وخبراء قطاع الطاقة خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل في دورتها لهذا العام التي استقطبت أكثر من 18 ألف مشاركاً من 79 دولة كان أيضاً من أهم العوامل التي دفعت مصدر نحو الانطلاق بهذه التجربة الرائدة إلى العالمية.
وأضاف الجابر أنه في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الراهنة فإننا نؤمن بضرورة تفعيل الأفكار والمبادرات التي من شأنها تقديم حلول تنافسية وعملية ومبتكرة أكثر من أي وقت مضى. من هنا نتطلع إلى تفعيل عمليات تطوير موارد الطاقة النظيفة التي تشكل عاملاً أساسياً في تحقيق التقدم في مجال الطاقة المتجددة.
وذكر أنه عبر إقامة المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل فإننا نحرص على إيجاد الفرص والشراكات في مجال الطاقة المتجددة والتي تشكل بدورها حافزاً لتحقيق النمو والتطور الاقتصادي في المنطقة والعالم. ولفت إلى أن أبوظبي تتطلع من خلال هذه المبادرات ومنتديات التعاون المفتوحة إلى مواصلة ريادتها في قطاع الطاقة من جانب ومشاطرة المعرفة والخبرات التي تملكها مع الآخرين من جانب آخر.
وسيشكل المنتدى المنبثق عن القمة العالمية لطاقة المستقبل فرصة مهمة لمناقشة الحلول المعنية بالتحديات الكبرى التي يواجهها العالم على صعيد الطاقة حيث سيتم استعراض العديد من الآراء ووجهات النظر الأوروبية والعالمية حول جملة من القضايا والموضوعات ومنها سياسات الطاقة والاستثمارات والتمويل والأبنية الخضراء والنقل النظيف والطاقة الشمسية والرياح والوقود العضوي. وسيتناول المنتدى أيضاً أهداف الاتحاد الأوروبي المعنية بتخفيض استهلاك الطاقة بنسبة 20% عام 2020 حيث سيبحث التقنيات والسياسات الواجب اتباعها لتحقيق هذه الأهداف.
ومن جهته قال ريتشارد هيز رئيس شركة توريت الشرق الأوسط يأتي المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل في وقت بالغ الحساسية والأهمية بالنسبة لكل من يريد الاضطلاع بدور رائد في قطاع الطاقة المتجددة في أوروبا خاصة وأن أهم الدروس المستقاة من الأزمة المالية العالمية تتمثل حالياً بأن التنافسية تكمن في القدرة على الابتكار.
وأوضح أن المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل سيشكل تجمعاً لصناديق الاستثمار الخاصة وصناديق الاستثمار في التقنيات النظيفة والمؤسسات المالية في أسواق الاتحاد الأوروبي لهذا العام فضلاً عن أنه يمثل منبراً مهماً لتبادل المعرفة والخبرات في قطاع الطاقة المتجددة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أنه في هذا الإطار يتطلع القائمون على الحدث إلى تشجيع وتعزيز جهود تطوير حلول الطاقة المستدامة وذلك من خلال مشاركة أبرز المبدعين والأكاديميين والعلماء والمستثمرين والخبراء في مجال الطاقة المتجددة حول العالم.
وأفاد أن المنتدى يسعى لاستقطاب خمسة آلاف زائر من خلال ست جلسات رئيسية و30 ورشة عمل تحت إشراف كبار الخبراء المختصين و100 اجتماع حواري خاص والعديد من الفرص الفريدة للتواصل وتبادل الآراء والخبرات والاطلاع على أحدث الدارسات في مجال الطاقة المتجددة.
ونوه إلى أن القمة العالمية لطاقة المستقبل تنعقد على غرار المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس سنوياً في أبوظبي كمنبر دولي لحوارات ونقاشات طاقة المستقبل. وسيتم تطوير جملة من المنتديات التفاعلية الأخرى لتعزيز مستوى تبادل المعرفة بطريقة تفاعلية في أسواق مختلفة حول العالم.
ولفت إلى أن المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل 2009 يعد أول فعالية تنبثق عن القمة العالمية لطاقة المستقبل ويقام في مدينة بيلباو في إسبانيا ويأتي انعقاد الدورة الاولي للمنتدى الاوروبي لطاقة المستقبل 2009 بمدنية بيلباو الاسبانية حيث يشهد قطاع الطاقة المتجددة في إسبانيا نمواً كبيراً واستثمارات ضخمة، وهناك التزام جدي من قبل الحكومة بتطوير هذا القطاع الذي ينطوي على فرص استثمار غير محدودة وسينمو سوق طاقة الرياح في إسبانيا بنسبة 50% هذا العام لتتجاوز مبيعاتها 3100 مليون يورو ويصل حجمها إلى نحو 16 ألف ميغاواط (13800 ميغاواط في عام 2007 بنمو بنسبة 13.75%).
وستصل قيمة الاستثمارات في الطاقة الكهروضوئية الشمسية والطاقة الكهروحرارية فى اسبانيا إلى 470 مليون يورو، ما يعني نمواً بنسبة 125%. وبلغت مبيعات هذين النوعين من الطاقة أكثر من 3600 مليون يورو خلال العام 2008 بزيادة نسبتها 55 في المئة مقارنة بالعام 2007.
وستركز مواضيع المؤتمر المصاحب للمنتدى على سياسات الطاقة وعلى الاستثمار والتمويل والابنية الخضراء والنقل النظيف والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والوقود الحيوي وطاقة المحيطات والحرارة الأرضية وتحويل النفايات إلى طاقة وخلايا الوقود وإدارة الكربون والاستراتيجية البيئية. وسيناقش المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل الاستراتيجية الاوروبية وخطط الاعمال والفرص والاستثمارية وكيف يمكن للشركاء الدوليين الاستفادة والتعلم وعبر تبادل المعرفة.
ويتضمن المنتدى ست جلسات رئيسية و30 ورشة عمل متخصصة حول مواضيع محددة و150 ندوة تفاعلية و200 عارض وجولات تقنية إلى مواقع طاقة المستقبل ولقاءات تعارف غير رسمية ومركز إعلامي وبرنامج مخصص لكبار الشخصيات وتنقل صديق للبيئة واستعراض وسائل النقل البيئي ومنطقة تجسد مفهوم العمران المستقبلي، بالإضافة إلى أجنحة عالمية من الصين وألمانيا واليابان والولايات المتحدة. وتبلغ مساحة المعرض الاجمالية 15 ألف متر مربع وعدد العارضين أكثر من 200 عارض وخمسة آلاف زائر وأكثر من 15 دولة ممثلة بأجنحة وطنية.

