تعرضت أسواق الأسهم إلى عمليات جني أرباح متوقعة وصحية أمس في أعقاب الارتفاعات التي سجلتها طيلة 9 جلسات متواصلة، والتي دفعت الأسعار لبلوغ أعلى مستوياتها منذ نهاية العام الماضي وأدى ذلك إلى انخفاض المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى مستوى 1979 نقطة وبنسبة 51, 4% فيما قلصت طريقة احتساب إغلاق الأسعار المتبعة في ابوظبي من خسائر المؤشر العام الذي اقفل على 2826 نقطة وبتراجع نسبته 99, 0%.

وانخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 06, 2% وسط تداولات بلغت قيمتها 2, 2 مليار درهم منها 5, 1 مليار درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.

وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 8, 8 مليارات درهم بعدما تراجعت إلى 422 مليار درهم وفقا للإحصائيات الرسمية.

وكانت عمليات جني الأرباح قد شملت غالبية الأسهم وفي مقدمتها الأسهم القيادية حيث انخفض اعمار إلى 76, 3 دراهم بعدما كان مرتفعا إلى 04, 4 دراهم، وتراجع ارابتك إلى 77, 2 درهم والدار 61, 4 دراهم وصروح 43, 3 دراهم كما شمل الانخفاض الأسهم الصغيرة التي سجلت ارتفاعات قياسية في الجلسات السابقة.

ومن الملاحظ انه وبرغم جني الأرباح إلا أن السيولة الأجنبية واصلت تدفقها على الأسواق وعلى وجه الخصوص سوق دبي المالي الذي بلغ فيه صافي الاستثمار الأجنبي أمس 56 مليون درهم كمحصلة شراء.

واعتبر وسطاء أن ما حدث من عمليات جني الأرباح في السوقين أمرا متوقعا بعد الارتفاع المسجل في الأيام الماضية، مشيرين إلى انه وبرغم جني الأرباح إلا أن الأسواق مازالت تتمتع بالقوة مما يعني أن لا شيء يدعو للقلق على الإطلاق.

وقال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للأسهم والسندات إن التراجع في الأسعار كان متوقعا بعد الارتفاعات التي شهدتها الأسواق، مؤكدا أن ارتفاع نسبة الانخفاض في دبي ربما يعود إلى الخوف الذي أصاب صغار المتعاملين بعد انخفاض الأسعار ودفعهم إلى البيع.

وشدد على أن التصحيح السعري كان صحيا لضبط التوازن في تحركات الأسواق مؤكدا أن المؤشرات ستعود إلى بناء مراكز جديدة خلال الأيام القادمة.

ويؤيد محسن الخطيب ما ذهب إليه عجاج من أن التراجع كان متوقعا حدوثه في أي لحظة خاصة وان الأسواق كانت مهيأة له بعد الارتفاعات التي سجلتها في الجلسات السابقة.

وقال الخطيب: كان من الملاحظ أن هناك عمليات تدوير للسيولة في الجلستين السابقتين خاصة على الأسهم الصغيرة. وأشار إلى أن نجاح المؤشر العام لسوق دبي المالي ببلوغ مستوى 20100 نقطة كان أمرا ايجابيا قبل حدوث التراجع ومن المتوقع العودة إلى هذا المستوى في الأيام القادمة. وأوضح أن السيولة مازالت موجودة في الأسواق وستعود للتداول بقوة من جديد مما يعني تحسن الأسعار مرة أخرى.

وفي سوق دبي شملت التراجعات الأسهم الصغيرة، التي ارتفعت بنسب كبيرة الأسبوع الماضي حيث انخفض سهم الخليج للملاحة إلى 79 فلسا وعاد سهم الاتحاد العقارية إلى دون قيمته الاسمية من جديد مغلقا عند 93 فلسا وارامكس 18, 1 درهم وتبريد 90 فلسا وديار 79 فلسا ودريك اندسكل 88 فلسا.

وبرغم الانخفاض المسجل إلا أن أحجام السيولة استمرت عند مستويات جيدة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 5, 1 مليار درهم وتجاوز عدد الأسهم المتداولة 1, 1 مليار سهم نفذت من خلال 17560 صفقة.

وعادت الأسهم الخاسرة للتفوق على الرابحة فقد سجلت أسهم 23 شركة تراجعا في أسعارها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في دبي.

ولم تختلف الصورة كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية سوى في أن طريقة احتساب إغلاق الأسعار المتبعة ساهمت في التقليل من خسائر المؤشر العام لسوق العاصمة الذي اقفل على مستوى 2826 نقطة وبتراجع نسبته 99, 0% تحت ضغط من عمليات جني الأرباح التي شملت غالبية الأسهم وفي صدارتها أسهم البنوك والعقار حيث شهدت أسهم الأخيرة انخفاضا بالحد الأدنى المسوح به يوميا تقريبا فقد انخفض سهم الدار إلى 61, 4 دراهم وصروح إلى 43, 3 دراهم واستقر سهم رأس الخيمة العقارية عند مستواه السابق وهو 77 فلسا بعدما كان مرتفعا حتى منتصف الجلسة إلى 82 فلسا.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 658 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 420 ملين سهم نفذت من خلال 6875 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 44 شركة جرى تداولها في ابوظبي تراجعت أسعار أسهم 30 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 10 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على مستوياتها السابقة.

وواصلت أسهم العقار رغم تراجعها الاستحواذ على النصيب الأكبر من التداولات في ابوظبي حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة على الدار وصروح ورأس الخيمة العقارية 400 مليون درهم آي ما نسبته 60% تقريبا من إجمالي التداولات في السوق.

أبوظبي ـ ناصر عارف