قال المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إن الغرفة تطمح لأن تكون رائدةً في مجال حماية البيئة في المنطقة والعالم وذلك من خلال تطبيق أفضل الممارسات الخضراء في مجال أعمالها، وتشجيع الممارسات المستدامة في بيئة العمل الناجحة والمتطورة.

جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الأخير لمؤتمر غرف التجارة العالمي السادس الذي نظمه اتحاد الغرف العالمي التابع لغرفة التجارة الدولية، واستضافه اتحاد الصناعيين الماليزيين بين 3-5 يونيو الحالي في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث شارك في جلسة نقاشٍ حول دور غرف التجارة في الحفاظ على البيئة عبر تطبيق سلسلةٍ من المبادرات الصديقة للبيئة في أماكن العمل في دبي.

وتحدث بوعميم حول دور القطاع الخاص في إيجاد حلولٍ غير مكلفة للتغير المناخي، حيث قدّم سعادته عدداً من الاقتراحات حول تشجيع الممارسات المستدامة والخضراء ومنها إنشاء قاعدة بياناتٍ للموردين الذين يقدمون خدمات ومنتجاتٍ خضراء، الأمر الذي يروّج للأعضاء الذين يقدمون بدائل صديقة للبيئة إلى المستهلكين. وشملت قائمة الاقتراحات التي قدمها بوعميم إيجاد آليةٍ لقياس مستوى انبعاثات غاز الكربون الضار من الشركات والمؤسسات مما سيساعد الشركات في اتخاذ خطواتٍ إيجابية لخفض الانبعاثات الضارة بالبيئة.

وأشار بوعميم إلى إمكانية وضع برامج عملية لتشجيع الكفاءة في استخدام الطاقة ومصادر الطاقة البديلة والمباني الخضراء، مشيداً بفوائد المشاركة في منتدى دبي هامبورغ للأعمال الذي عقد أواخر العام الماضي في مدينة هامبورغ الألمانية، حيث أتيح المجال للغرفة للاستفادة من خبرات هامبورغ في مجال الأعمال الخضراء.

وشدد بوعميم أن غرفة دبي تطمح لأن تكون مصدر إلهام للمؤسسات والشركات في مجال الأعمال المسؤولة الصديقة للبيئة حيث تقوم الغرفة منذ زمنٍ طويل بتطبيق عدة سياسات واستراتيجيات في مقر الغرفة أهمها إعادة استخدام مياه التكثيف من مكيفات الهواء في الغرفة في تشغيل نافورة المياه التي أمام مبنى الغرفة، كما سيتم البدء في أغسطس المقبل باستخدام مياهٍ معاد تكريرها في مرافق الحمامات في الغرفة، وتقديم خدمات صف السيارات الصديقة للبيئة مجاناً، بالإضافة إلى تقديم مرافق خاصة لمستخدمي الدراجات الهوائية.

وأوضح مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن الغرفة ملتزمةٌ بترشيد استهلاك الطاقة والمياه، حيث نجحت على مدى العشر سنوات الماضية في ترشيد استهلاك الطاقة في مبنى الغرفة بنسبة 47% أي توفير 5,1 مليون دولار خلال هذه الفترة، وخفض استهلاك المياه بنسبة 77% أي توفير حوالي 463 ألف دولار خلال نفس الفترة.

واعتبر بوعميم أن تعزيز التعاون بين غرف التجارة العالمية أمر ضروريٌّ للخروج بنتائج إيجابية، حيث اقترح سعادته ثلاثة طرق لتحقيق التعاون بين غرف التجارة في هذا المجال تتلخص أولها في دراسة مبادرات المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات التي تتبعها غرف التجارة العالمية، واعتماد أفضلها وأكثرها فائدةً للمجتمع، والعمل بدعمٍ من غرفة التجارة الدولية على تطبيقها لتحسين الأداء المؤسسي.

وأشار إلى أن الطريقة الثانية تتمثل في إنشاء منتدى خاص بغرف التجارة يتم من خلاله عرض المبادرات الناجحة والصعوبات التي تعترض تطبيق بعض الممارسات المفيدة، والاستفادة من تبادل الخبرات.

واقترح بأن يكون المنتدى إلكترونياً يرتبط بموقع غرفة التجارة الدولية الإلكتروني، ويسمح للمشاركين بعرض ومناقشة مبادراتهم، وربطها بمواضيع شتى تشمل التغير المناخي والانخراط في خدمة المجتمع. وأوضح بوعميم أن الطريقة الثالثة تتمثل بخلق منبرٍ مشترك يجمع غرفة التجارة الدولية والمهتمين بالبيئة من غرف التجارة حول العالم لايصال الصوت وطرح القضايا خلال الاتفاقيات والمباحثات الدولية، وهو ما يساعد على طرح كل هواجس ومشاكل البيئة ضمن أطر تعزيز الأعمال على مستوى العالم.

وقدمت غرفة دبي طلباً لاستضافة مؤتمر غرف التجارة العالمي المزمع عقده في عام 2013 نظراً لموقع دبي المتميز بين الشرق والغرب والبنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها. وعبر جناحٍ خاص أقيم في أروقة المؤتمر وبصفتها راعياً ماسياً للحدث عرضت غرفة دبي الخدمات والتسهيلات والمبادرات التي توفرها لمجتمع الأعمال في دبي حيث زار الجناح أعدادٌ كبيرة من المشاركين في المؤتمر اطلعوا على الفرص الاستثمارية المتوفرة في مختلف القطاعات الاقتصادية في إمارة دبي، وتعرفوا على المبادرات المتنوعة لغرفة دبي.

دبي- البيان