لا يزال موظفو «ساب» الذين خاب املهم من عقدين من الادارة الاميركية، يأملون في الحفاظ على وظائفهم في الوقت الذي تعاني فيه الشركة الام «جنرال موتورز» من الافلاس وتسعى لبيع الشركة التابعة لها في السويد.

وقال بيتر باكستورم الذي بدأ حياته المهنية لدى «ساب» مهندسا متدربا في 1984 «بالنسبة للثنائي جنرال موتورز وساب، دقت ساعة الطلاق لمصلحة الطرفين». ومع غضبهم ازاء نقص الدعم من الحكومة السويدية فإن موظفي «ساب» يعتقدون انه من الممكن بدء عهد جديد بالنسبة لشركتهم الصغيرة لصناعة السيارات وذلك رغم الصعوبات الكبرى التي تعاني منها.

وقال فليمينغ ستين الموظف في قسم الشراء واللوجستية في ترولهاتن المعقل التاريخي لشركة ساب في جنوب غرب السويد حيث يعمل 3400 شخص، «انا على يقين انه سيكون هناك حل». وتعتقد «ساب» التي وضعت قيد اعادة الهيكلة القضائية لقطع علاقاتها مع جنرال موتورز التي تريد الانفصال عنها، انها ستعثر على مشتر جديد قبل نهاية يونيو. واشارت الصحافة السويدية الى ان ابرز المرشحين لشراء الشركة هما شركة صناعة السيارات الرياضية «كوينغسيغ» وشركة الاستثمارات الاميركية «رينكو غروب».

ورغم التراجع الكبير في مبيعات الشركة في 2008 التي بلغت 93 الف سيارة (تراجع بنسبة 25 بالمئة) وخسائر بقيمة ثلاثة مليارات كورونة (241 مليون يورو) العام الماضي، فإن فليمنغ ستين مثل غيره من موظفي الشركة، لا يعتقد انها النهاية.

وقال: انا اعمل هنا منذ 1978 وعايشت نجاحات واخفاقات الشركة. نحن نصنع سيارات جيدة ولدينا علامة جيدة وسوف نبقى.

وكانت «جنرال موتورز» اقتنت «ساب» على مرحلتين في 1990 و2000 وذلك للحصول على نوعية عالية الجودة من السيارات. غير ان حلم ساب الاميركي ما لبث ان تبخر بعد ان غرقت في خضم انتاج الصانع الاميركي الذي ركز على امور اخرى بسبب الصعوبات التي عانى منها.

وقال فليمينغ منتقدا: حين علمت ان جنرال موتورز ستشتري الشركة وجدت ذلك نبأ جيدا جدا غير اني اعتقد انهم اداروا (الاميركيون) ساب بشكل سيئ جدا.

من جهته قال بيتر باكستروم: اعتقد ان بيرقراطية جنرال موتورز مثلت العائق الرئيسي في التسريع بانتاج المنتجات التي ينبغي تسويقها.

وكان باكستروم ضمن الفريق الذي عمل على انتاج آخر جيل لافضل ما انتجت الشركة ساب 9 ـ 5 التي اطلقت في 1997. وبعد نحو 12 عاما من انتاجها لا تزال هذه السيارة العالية الجودة في السوق وليس من المقرر استبدالها الا العام المقبل.

(أ ف ب)