أبدت العديد من المؤسسات الغربية والعربية العاملة في قطاع الضيافة رغبة كبيرة في نقل نموذج الإدارة الفندقية الرامية إلى تجسيد واقع دبي المستند إلى تطبيق أسس الحضارة والتقاليد العربية الأصيلة في فنادق دبي والمتمثلة في الطريقة الراقية التي يدار بها فندق تماني للفنادق والمنتجعات.

وقال معين سرحان مدير عام الفندق في حديث ل«البيان» إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. والتي تدعو المؤسسات والهيئات الوطنية للسعي نحو تحقيق الأفضل، ودعم الموقع الريادي لدبي على خريطة الاقتصاد العالمي، جعلت القائمين على أمر الفندق الحرص على إدخال فلسفة جديدة تستند إلى التركيز على القيم الحضارية الراسخة التي تميز الإمارات. واستطاع الفندق منذ تأسيسه قبل نحو عامين وعلى الرغم من الظروف التي صاحبت قطاع السياحة العالمي خلال الفترة الأخيرة، كانتكاس للأزمة المالية العالمية التي حدت من نمو القطاع السياحي أن تحافظ على معدلات نمو وإشغال ثابتة. ووفقاً لسرحان فإن التركيز على السياحة العائلية كان مدخلاً مهماً لجذب النزلاء من الداخل والخارج على السواء.

احتياجات النزيل

ورداً على سؤال حول كيفية الموازنة بين احتياجات النزيل الغربي والمحلي رغم أن الفندق يطبق معايير إسلامية بالكامل، قال سرحان إن تلك النقطة هي التي أعطت تماني التميز. وأشار في هذا الصدد إلى أن نسبة كبيرة من السياح الغربيين يهتمون تماماً بعيش الحياة التي تعكس واقع البلد الذي يزورونه عندما تسنح لهم الفرصة لذلك.

وأضاف أن النموذج الذي يقدمه الفندق يعتبر مثالياً للعائلات سواء تلك التي تأتي من داخل الدولة أو من البلدان الخليجية المجاورة أو الدولة الأوروبية.

ويشير سرحان إلى نقطة مهمة وهي أن معظم الذين يزورون دبي مع أسرهم تتضمن أجندتهم أعمالاً تتصل بشركاتهم أو أعمالهم التي يديرونها في بلدهم الأصلي، لذلك حرص الفندق ومنذ مرحلة التصميم الأولي على وضع الأسس والمعايير التي تناسب احتياجات رجال الأعمال وقاصدي سياسة المؤتمرات، حيث تم تزويد معظم الأجنحة الكبيرة بقاعات المؤتمرات، ووفرت فيها كافة وسائل الاتصال المهمة وبشكل يعطيها خصوصية كاملة من بقية أجزاء الجناح، الأمر الذي يعطي أفراد الأسرة خصوصيتهم التامة في ذات الوقت الذي يؤدي فيه النزيل أعماله.

كما أن موقع الفندق في قلب منطقة المارينا جعله على مرمي حجر من العديد من المواقع المهمة التي ترتبط بأعمال الشركات والأفراد مثل منطقة جبل علي ومدينة دبي للإعلام ومراكز التسوق الكبيرة التي يسهل الوصول إليها من خلال شبكة العراق المريحة التي استطاعت إمارة دبي تنفيذها خلال السنوات الماضية.

وأكد ما يميز فندق ثماني هو اهتمامه باحتياجات المواطنين والمقيمين إذ يوفر فرص مناسبة لقضاء العطلات في جو عائلي وفرت له برامج قلما توجد في مؤسسات مشابهة فباستطاعة أي أسرة ان تجد البرامج التي يمكن أن تلبي احتياجات الأبناء.

ويقول سرحان في هذا الإطار انه وإضافة إلى الديكور والتعميم الداخلي الذي يناسب كافة الأذواق حرصت إدارة الفندق إلى جعل البيئة الكلية مريحة للعائلات بحيث تتوافر فيها معظم الاحتياجات الأساسية التي يوفرها البيت ومن أهمها الخصوصية. كما ينظم الفندق دورات في السباحة لكافة الفئات العمرية، وعقد مؤخراً اتفاقاً إدارة الأوقاف لتنظيم دورات في تحفيظ القرآن.

المسؤولية الاجتماعية

وكجزء من مسؤولية الاجتماعية قام الفندق خلال الأشهر الماضية بتنظيم فعاليات هدفت لدعم الأعمال الخيرية التي تقوم بها دبي في الداخل والخارج وذهب ريع تلك الأعمال لمؤسسات شهود لها بدعم الأعمال الخيرية مثل هيئة الهلال الأحمر ومبادرة نور دبي وغيرها من المؤسسات الخيرية. كما يقوم الفندق بإعداد دورات تدريبية للطلاب الذين تتصل تخصصاتهم بالقطاع الفندقي.

ويعتبر سرحان ان واحداً من العناصر المهمة المكونة لنجاح الفندق هو اتباع آلية تقوم على استقراء آراء النزلاء ومعرفة توجهاتهم وبالتالي دعم الايجابيات وتفادي السلبيات. إضافة إلى ذلك يحرص ثماني على تطوير قدرات العاملين فيه وتزويدهم بآخر المستجدات والتقنيات في قطاع الضيافة الأمر الذي يؤدي إلى تطوير الأداء وبالتالي تقديم خدمات تفوق أرق المعايير العالمية.

مساعدة المستثمرين

ومن الجوانب المهمة التي يحرص الفندق عليها أيضاً مساعدة المستثمرين وتقديم كافة المعلومات التي تسهل من مهامهم وحركتهم داخل الدولة.

وتحدث سرحان عن ضرورة اهتمام فنادق القطاع الخاص بالترويج لدبي باعتبار أنها تشكل وجهة سياحية عالمية مفضلة. وطالب إدارات الفنادق المختلفة بالمشاركة في الأنشطة التي تنظمها دائرة السياحة ودعم تلك الأنشطة والعمل مع هيئات الترويج في الخارج من أجل خدمة هذا الهدف.

ورأى سرحان في هذا الإطار أن الترويج لسياحة دبي يجب أن يسبق اهتمام الفنادق بالترويج لأنفسها باعتبار أن ذلك هو المدخل الرئيسي لجذب السياح. كما طالب الإعلام بلعب دوره باعتبار أنه يشكل أداة حيوية لتوصيل المعلومات الحقيقية عن المقومات الاقتصادية والسياحية المتوافرة بالدولة وبالتالي الرد على التقارير المغلوطة التي ظلت بفعل وسائل الإعلام الغربية تنشرها عن دبي والتي تجافي الحقيقة والواقع.

وتوقع سرحان زن يحقق القطاع السياحي بدبي والدولة عموما معدلات نمو مناسبة القطاع السياحي بدبي والدولة عموما معدلات نمو مناسبة خلال الفترة المقبلة وذلك نظرا للاهتمام الذي توليه المستويات العليا بالدولة بالقطاع والأسس السليمة التي تسير عليها الخطط الآنية والمستقبلية. وقال إن نجاح دبي كوجهة للمؤتمرات الإقليمية والدولية إضافة إلى الفعاليات والمهرجانات السنوية وما حققته من نجاح كلها عناصر تدعم التوجه الإيجابي في القطاع الفندقي.

التقاليد العربية

وعن الفلسفة التي يتبعها ثماني والقائمة على الحفاظ علي التقاليد العربية الإسلامية في قطاع الضيافة، قال سرحان إنها تعتبر نمط جديد ارتأت إدارة الفندق اتباعها من أجل توفير بيئة مناسبة لعائلات المواطنين والمقيمين بالدولة إضافة العائلات الخليجية والعربية.

وأشار في هذا الصدد إل أن أهم ميزة نتجت عن ذلك الشعور بالأمان وهو العنصر المهم في نجاح القطاع السياحي في أي بلد. وعدد الكثير من المكاسب التي نتجت عن ذلك ولخصها في إبداء العديد من المؤسسات الفندقية الغربية في تطبيق فلسفة ثماني باعتبار أن تلك المؤسسات ترغب في جذب السائح العربي عن طريق توفير البيئة الفندقية المناسبة له.

وحول البرامج التي يمكن توفيرها للشباب في أوقات العطلات، قال سرحان ثماني يبدي اهتماما منقطع النظير بكافة فذات المجتمع ويعمل على توفير ما يناسب كل فئة عمرية على حدا.

وأشار في هذا الإطار إلى أن هنالك قائمة طويلة من البرامج التي تعد لفذات الشباب وخصوصا الطلاب تشمل تنظيم رحلات داخلية للتعرف على المواقع التراثية والسياحية التي تعكس قيمة الوطن وتسهم بالتالي في تعزيز مفاهيم الشباب وإلمامهم بما تمتلك الدولة من مقومات تستحق الاهتمام.

وأشار هنا إلى الدعم توفره جماعات التراث والهيئات المسؤولة عن المواقع التراثية والأثرية المهمة المتوافرة بالدولة. ويعتزم الفندق خلال الإجازة الصيفية الحالية تنظيم مهرجانا للمأكولات الشعبية والتعريف بالقيم الحضارية والصحية المتصلة بها. وتوقع سرحان أن تجد هذه الفعالية إقبالا كبيرا من الشباب، ونوه إلى أهميتها في ظلم تسرب الثقافات الغذائية الغربية.

الاستراتيجيات العليا

ورأى سرحان أنه يجب على الفنادق أن تسهم في دعم الاستراتيجيات العليا للدولة ومن بينها الحفاظ على البيئة. وأشار في هذا الإطار إلى أن ثماني أنفق نحو 5 ملايين درهم لجلب معدات تضمن انسياب كافة المخلفات بالشكل الذي يقلل من الأضرار البيئية، هذا إضافة إلى الاهتمام بتركيب أنظمة إضاءة موفرة للطاقة.

وقال إن الاهتمام بهذا الأمر لا يعني إنفاق أموال بلا عائد بل إن الفنادق كلما زادت الإنفاق على هذا الجانب قللت من الخسائر وبالتالي قدمت مزدوجة تتمثل الأولى في خدمة الأهداف البيئية للدولة أما الثانية فتتمثل في تقليل تكاليف التشغيل وهو زمر مهم في ظل هذه الظروف.

وتماني للفنادق والمنتجعات هي أول شركة إدارة فنادق إماراتية حديثة تقدم أصول الضيافة الأصيلة من خلال خدمات متميزة ومبتكرة مع التزامها بالقيم التي تضع الأفراد والأداء في قمة سلم الأولويات.

وتجمع شركة تماني للفنادق والمنتجعات بين القيم الإسلامية النبيلة والعمل على الإبداع والتميز. وتمُيزت تماني للفنادق والمنتجعات في فبراير 2008 من قبل دبي للسياحة والتسويق التجاري بأنها أول علامة تجارية فندقية إماراتية في الدولة.

وتعتبر تماني للفنادق والمنتجعات جزء من كي إم بروبرتيز، الشركة الرائدة في مجال العقارات في دبي والإمارات هي شركة تطوير تتسع رقعة إنجازاتها لتشمل العقارات السكنية، التجارية، وعقارات التملك الحر. وتقوي كى إم بروبرتيز مكانتها الريادية كمطور عقاري بالتركيز على مشاريع عقارية متطورة.

تمتلك الشركة عدداً كبيراً من العقارات تتميز بمستوى جودة استثنائي، مع باقة مختارة من نخبة العقارات لا تقل عن كونها بمواصفات ديلوكس نظراً للجودة الرفيعة الملموسة في السكن، الديكور، والمعدات المقدمة.

بالإضافة إلى المواقع والمناظر البديعة. وفي أكتوبر 2008، تسلمت كي إم بروبرتيز جائزة ؟أفضل مشروع عقاري إسلامي؟ قدمها المجلس السعودي لغرف التجارة والصناعة، فمن أصل 164 شركة مرشحة وردت إليها، كانت قد اختيرت كالشركة الرائدة عن مشروعها الاستثنائي تماني أرتيزان كلستر الذي سيتم إدارته عن طريق تماني للفنادق والمنتجعات.

قدرة كبيرة على ترسيخ المفاهيم العالمية

ليس هذا فحسب بل أن هذه التجربة التي تتفرد بها دبي جعلت منها نموذجاً يضاف إلى تجارب أخرى عديدة يستفيد منها العالم أجمع.

والبوادر التي ظهرت والمتمثلة في نقل هذه التجربة إلى بلدان أوروبية تثبت وبما لا يدع مجالاً للشك قدرة دبي على بناء واقع مفيد يسهم في تطوير المفاهيم العالمية.

وفي ذات الوقت الذي نؤكد فيه وجوب دعم مثل هذه المبادرات والتجارب لا بد من الإشارة إلى أمر مهم وهو أن عالمنا الداخلي غني بما يستحق المشاهدة وجدير بجذب الاهتمام لأنه حقيقة يجعلنا نقضي عطلات أكثر أريحية ويوفر الكثير من الجهد والمال هذا فضلاً عن الأمان النفسي والصحي الذي يعتبر أبرز الأسس التي يستند إليها نجاح القطاع السياحي والفندقي.

وتعتبر كل هذه المقومات مهمة جداً من أجل انجاح الموسم السياحي خصوصاً في ظل التوجهات الرامية إلى جذب السياحة الداخلية وتشجيع الحركة بين المواقع السياحية في الدولة.

فلسفة جديرة بالاهتمام

أخذ الحديث حول كيفية جذب السياحة الداخلية حيزاً كبيراً من الاهتمام خلال السنوات الماضية، وتزايدت أهمية الأمر في ظل الظروف الحالية المحيطة بالاقتصاد العالمي.

ومن خلال التجارب السابقة وضح بشكل جلي أن وجود مؤسسات ضيافة تناسب كافة الفئات العمرية من المواطنين والمقيمين في الدولة هي مسألة أساسية لدعم الرؤى والاستراتيجيات التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي تقوم على السعي نحو تحقيق التميز في كل شيء.

والفلسفة المتفردة التي طبقتها مجموعة تماني للفنادق والمنتجعات تعتبر أمراً مهماً يستحق الوقوف عنده، فوجود فنادق ذات نظرة تحترم الخصوصية الأسرية وتوفر كافة احتياجات السائح العربي والخليجي بشكل يتناسب مع عاداته وتقاليده وثقافته يعطي نوعاً من الأمان الذي يشجع السياح على قضاء عطلات مريحة وبتكاليف أقل وفوق هذا وذاك توجد مزيداً من التواصل مع مقتنيات الدولة التراثية والثقافية والأثرية.

دبي ـ كمال عبدالرحمن