قطع برنامج توطين شوطاً مهماً في إطار سعيه إلى إعداد الشباب الإماراتي للعمل في القطاع الخاص وبناء مستقبل مهني ناجح بتخريج مجموعة جديدة تضم 650 شاباً وشابة من مخيمات أكاديمية القيادة 2009 التابعة له. ويأتي تخرج الدفعة الجديدة في أعقاب النجاحات التي حققها خريجو الدفعة الأولى من البرنامج في عام 2007 والبالغ عددهم 380 مواطناً ومواطنة رافعاً بذلك العدد الإجمالي إلى 1030 خريجاً.

وتأسست مخيمات القيادة بالتعاون مع الدار العقارية وبريتيش بتروليوم شريكي برنامج توطين اللذين قدما التمويل والموارد والتوجيه اللازم للمساعدة في إطلاق هذه المبادرة المستدامة طويلة الأمد والتي تدعم طلاب الجامعات وشبكة كليات التقنية العليا.

وتهدف هذه المخيمات التي أصبحت سنوية الآن إلى توفير الإرشاد والخبرة في المهارات الأساسية التي يحتاجها الشباب الجامعي الإماراتي لبناء حياة مهنية ناجحة في القطاع الخاص.

وأكمل خريجو دورة 2009 حلقات دراسية غنية حول مفهوم القيادة والإدارة تعلموا خلالها المهارات الضرورية وتلقوا المساعدة اللازمة لتطوير المزايا القيادية التي يتطلبها العمل في القطاع الخاص بما فيها مهارات التواصل والوعي والانضباط الذاتيان وإيجاد الحلول للمشكلات وإدارة الوقت وبناء الفريق.

وتهدف أساليب التدريب وحل المشكلات المستخدمة إلى إتاحة الفرصة أمام الطلاب لإنجاز مهام عملية استناداً إلى الأسس النظرية التي تعلموها على مقاعد الدراسة.

وقالت خلود النويس مديرة المشاريع في مؤسسة الإمارات: يوفر برنامج توطين العديد من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل وذلك من خلال مبادرات تطوير خاصة تلهم الشباب الإماراتي وتمده بالمهارات القيادية المناسبة. وأتاحت مخيمات القيادة الفرصة أمام الشباب الإماراتي لتطوير واختبار المهارات التي سيحتاجونها في القطاع الخاص من خلال اختبار بيئة فريدة للتعلم التجريبي.

وينتسب الطلاب المشاركون ونصفهم من الشابات إلى كليات التقنية العليا في كافة أنحاء الإمارات وجامعة زايد وجامعة الإمارات العربية المتحدة ومركز تطوير التعليم المهني والمعهد الوطني للتعليم المهني؛ حيث توزعوا على 19 مخيماً أقيمت بين شهري يناير وأبريل في موقعين رئيسيين بإمارتي رأس الخيمة وأبوظبي.

وقد امتدت مخيمات الشابات على مدى 3 أيام تضمنت الإقامة لليلتين حيث أقيمت هذه المخيمات بعناية بالغة وبإشراف وإدارة كاملتين من طاقم مؤهل من السيدات ذوات الخبرة.

وقالت منال حبيب الأنصاري التي سبقت لها المشاركة في البرنامج وتعمل حالياً منسقة لتخطيط الأعمال في شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو) في أبوظبي: شكّل برنامج توطين تحدياً كبيراً بالنسبة لي إلا أنه ساعدني في تعزيز ثقتي بنفسي وقدرتي على التواصل مع الناس على كافة المستويات كما أتاح لي فرصتي الأولى للعمل في القطاع الخاص ولا يزال يساعدني على متابعة مسيرتي المهنية وتطوير مهاراتي.

وكان تم تخصيص فريق تدريب جوال لتلبية الطلب المتزايد لطلاب الكليات البعيدة غير القادرين على حضور هذه المخيمات حيث أقيمت مخيمات التدريب المتنقلة في إمارات العين والشارقة ورأس الخيمة. وتم منح جميع الطلاب الذين أنجزوا ساعات التدريب الـ 22 التي وفرتها فرق التدريب الجوالة شهادات اعتماد من معهد القيادة والإدارة البريطاني.

وقال ناصر العمري الذي يعمل حالياً في قسم التدريب في بنك باركليز بأبوظبي: تعلمت ضرورة عدم الاستسلام فالرابحون لا يستسلمون والمستسلمون خاسرون لا محالة.

لقد شجعت أقاربي وأصدقائي وزملائي في البنك على الالتحاق ببرنامج توطين لأنه يوفر فرصة فريدة يجب اغتنامها. وتطوع أكثر من 20 مواطناً إماراتياً تتراوح أعمارهم بين 21 و28 عاماً كقادة فرق في المخيمات لتسهيل وتشجيع وتوجيه الطلاب. وكان لهذه التجربة أثرها الإيجابي في تطوير وتحسين مهاراتهم في القيادة.

ولدعم تطوير مهارات الطلاب وتسهيل دمج المخيمات في مناهج التعليم العالي تمت دعوة أعضاء الهيئة التدريسية من كافة المؤسسات التعليمية لزيارة مخيمات القيادة الخاصة بطلابهم. ويهدف برنامج توطين المبادرة التي أطلقتها مؤسسة الإمارات إلى تمكين العائلات والطلاب من خلال زيادة اهتمامهم بالعمل لدى مؤسسات القطاع الخاص عبر تطوير الشباب الإماراتي الذين تتراوح أعماره بين 14 و26 عاماً.

ويحرص البرنامج على تحقيق التكامل الفاعل بين أركان المجتمع الإماراتي الأربعة وهي القطاع الخاص والحكومة والجامعات والمجتمع المدني بما فيه المنظمات الحكومية والأهلية؛ إذ يهدف إلى استكمال المبادرات التي تقوم بها المؤسسات الأكاديمية والحكومة والقطاع الخاص. وسيبدأِ مخيم أكاديمية القيادة القادم في شهر سبتمبر من العام الحالي ويتطلع برنامج توطين إلى تسجيل 1000 طالب في الدورة المقبلة.

أبوظبي ـ «البيان»