شدد خبير إقليمي متخصص في مجال الاستشارات التسويقية خلال مؤتمر الاستشاريين العالمي الأول الذي انهى أعماله مؤخراً على أن 15% فقط من حجم ايرادات أنشطة العلاقات العامة يأتي من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي في حين تشكل هذه الفئة أكثر من 80% من مجمل القطاعات الاقتصادية المختلفة في السوق الخليجي.
وقال فراس سليم مدير مكتب الإمارات في شركة فرتشو للعلاقات العامة والتسويق والتي حازت على جائزة تنويه من منظمي المؤتمر في يومه الختامي: مازالت معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة في الخليج غير مدركة تمام الإدراك لأهمية انشطة العلاقات العامة في تحقيق اهدافها العامة من توسيع عملياتها وتعزيز حصتها السوقية وزيادة ايراداتها.
ولم نحدد بعد في الشرق الأوسط تعريفاً واضحاً للشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث يتم تصنيفها من خلال معايير مختلفة مثل حجم العوائد أو عدد الموارد البشرية في اية شركة.
ووفقاً لمعايير الاتحاد الأوروبي فإن الشركات الصغيرة هي ذات القوى العاملة الأقل من 50 موظفاً بينما المتوسطة تتخطى الأيدي العاملة فيها 250 موظفاً. وبحسب دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي تبلغ نسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة حوالي 94% من إجمالي المشروعات في الإمارات فيما تبلغ نسبتها في كل من البحرين ودولة قطر وسلطنة عمان 92% ونحو 78% في الكويت وحوالي 75% في السعودية.
وأضاف سليم: تتشابك أنشطة العلاقات العامة والإعلان في قطاعات الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي تتجه للانفصال مع كبر حجم الشركات. ويضعف هذا التداخل اضافة الى غياب التنسيق المسبق العملية التسويقية بشكل عام. ويختلف حجم الإنفاق على أنشطة العلاقات العامة باختلاف نشاط العمل بين شركة وأخرى ضمن فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف سليم: على الشركات الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي أن يزيدوا من ميزانياتهم التسويقية لزيادة حصتهم السوقية أو أقله المحافظة عليها على الرغم من الأزمة المالية الحالية. كما على هذه الشركات الاستعداد لاكتساب أعمال ناجمة عن تخلي بعض المؤسسات عن العمل مع الشركات الكبيرة لأسباب اقتصادية، مما يعطي هذه الفئة من الشركات فرصة لتحل بديلاً موفراً للخدمات نفسها لهذه المؤسسات.
وشدد المؤتمر على أن المرحلة المقبلة تتطلب خدمات استشارية مكثفة تلبي المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الأزمة المالية العالمية والثورة التقنية وتحرير القطاعات الاقتصادية والتسابق الحاصل بين الشركات لزيادة حصتها السوقية في ضوء العولمة وسياسات التجارة الحرة.
وطالب المؤتمر بتقديم الاستشارات الإدارية والتقنية والتسويقية اللازمة لاستمرارية الشركات الصغيرة والمتوسطة وتطوير الموارد البشرية لمسؤولي هذه الشركات ونشر ثقافة الريادة «انتيربرونير» في الاعمال ووضع آليات تنظيمية لها. وسلّط المؤتمر الضوء على أحدث ممارسات الاستشارات في العالم وكيفية تفعيل العلاقة بين مؤسسات القطاع العام والخاص من الشركات الاستشارية.
وطرح على بساط البحث حاجة القطاعات الاقتصادية في الخليج الى حلول استشارية ضخمة على الرغم من الأزمة لإدارة المشاريع الحالية بأقل تكاليف ممكنة في ضوء الموارد المالية الأقل في الوقت الحالي.
وشدد سليم على أهمية تسويق قطاع الاستشارات في العالم العربي بطريقة فعالة وضرورة طرح مبدأ الاستشارات بعقلية وقائية وموضوعية لاستخدام المستشارين لتعزيز العمليات قبل أن تستخدمهم لحل المشكلات.
دبي- «البيان»
