عززت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات في تداولات بداية الأسبوع أمس من مكاسبها بعدما ارتفعت بمقدار 5, 7 مليارات درهم بالغة 431 مليار درهم.
وشهدت جلسة الأمس محاولة اعمار اختبار اختراق حاجز 4 دراهم مرتفعا الى 02, 4 دراهم قبل أن يعود للإغلاق على 98, 3 دراهم فيما سجلت الأسهم الصغيرة ارتفاعات قياسية بعد توجه جزء من السيولة نحوها مما يعني أن الأسواق باتت على مشارف إغلاق ملف ما يمس بالأسهم التي تقل قيمتها عن الدرهم.
وواصلت أسواق الأسهم اختراق حواجز مقاومة تعد الأعلى منذ نهاية العام الماضي في خطوة يرى البعض أنها نتيجة طبيعية لاستمرار تدفق السيولة وارتفاع وتيرتها يوما بعد يوم فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى قمة جديدة بعدما بلغ مستوى 2073 نقطة وبزيادة نسبتها 36, 2% فيما صعد مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية إلى 2854 نقطة وبنسبة 83, 1% بدعم من أسهم الاتصالات والعقار على وجه الخصوص.
ومع استمرار النشاط في السوقين فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 79, 1% مغلقا عند مستوى 2969 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 5, 2 مليار درهم منها مليارا درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.
وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة إن أداء الأسواق يزداد ايجابية وان النهج التصاعدي ما زال مسيطرا على المؤشرات مشيرا إلى انه من الملاحظ استمرار شمول النشاط غالبية الأسهم وعدم اقتصارها على الأسهم القيادية كما كان يحدث في السابق.
وأضاف: بدأنا نشاهد تسجيل الأسهم الصغيرة ارتفاعات تعد الأولى من نوعها منذ بداية العام بعد توجه جزء من السيولة إليها مما عزز من مكاسب المؤشرات التي باتت قادرة على كسر حواجز مقاومة قوية بكل سهولة.
وأكد أن توجه الأسواق ما زال تصاعديا وان استيعاب عمليات جني الارباح أصبح يتم خلال نفس الجلسة وبحيث لا تكون هناك تأثيرات سلبية على التعاملات بشكل عام.
وأشار إلى أن الثقة عادت إلى التعاملات مع استمرار تعافي الأسواق والتحسن المتواصل للأسعار، وقد تزامن ذلك مع تواصل دخول السيولة مشيرا إلى أن السيولة الأجنبية لعبت دورا ايجابيا في دعم الأسواق.
وقال: يمكننا القول إن الأسواق خرجت من عنق الزجاجة حاليا ولكن الأسعار رغم ذلك ما زالت اقل من نظيرتها في الأسواق الأخرى.
من جانبه قال سعيد الحوسني المحلل المالي إن الأسواق اكتسبت قوة كبيرة بحيث أصبحت قادرة بكل سهولة على استيعاب عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها مشيرا إلى أن العقار والبنوك ما زالا الأكثر نشاطا ويقودان الأسواق.
وأكد أن نجاح المؤشرات بكسر حواجز جديدة يعطي إشارة ايجابية على قدرتها لتحقيق للمزيد من الانجازات خلال الأيام القادمة.
وعلى مستوى الأسواق فقد واصل سوق دبي المالي تحقيق المكاسب مع بداية تعاملات الأسبوع معززا الانجازات التي حققها الأسبوع الماضي والتي يبدو انها كانت شرارة الانطلاقة التي مكنت المؤشرات العامة للسوق من دخول نقطة تحول في أدائها.
وكان واضحا ان سوق دبي المالي يزداد قوة مع كل عملية جني أرباح يتعرض لها فبعدما شهد السوق تراجعا بداية الجلسة تحت ضغط من هذه العمليات إلا انه سرعان ما عاد لقوته من جديد وواصل صعوده مما شجع على دخول جزء آخر من السيولة المترددة إلى قاعة التداول وهو ما عزز من قوة الأسهم التي انطلقت في غالبيتها لتحقيق ارتفاعات وإضافة مكاسب الى مكاسبها السابقة فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي الى 2073 نقطة وبنسبة 36, 2% مخالفا بذلك الكثير من التوقعات بتراجعه الذي على ما يظهر أن السيولة المتدفقة تحد من تأثيرات أية عمليات لجني الأرباح.
وبالإضغفة إلى سهم اعمار فقد استمر ارابتك فوق مستوى 3 دراهم مغلقا عند 01, 3 دراهم وسجل سهم بنك الإمارات دبي الوطني ارتفاعا قويا بالغا 72, 3 دراهم.
ولم يكن مفاجئا تواصل الأداء القوي للأسهم الصغيرة التي أصبحت في المراحل النهائية لإغلاق ملف ما يسمى بالأسهم التي يقل سعرها عن الدرهم فقد ارتفع تبريد إلى 99 فلسا قبل إن يعود إلى 97 فلسا وصعد الخليج للملاحة الى 83 فلسا ودبي للاستثمار 42, 1 درهم وديار 85 فلسا وسهم سوق دبي 99, 1 درهم.
ومع تواصل النشاط في سوق دبي المالي ارتفعت قيمة التداولات إلى نحو ملياري درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 4, 1 مليار درهم نفذت من خلال 17712 صفقة.
وكان اللون الأخضر الأكثر استحواذا على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث ارتفعت أسعار أسهم 23 شركة من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في دبي مقابل تراجع أسعار أسهم 8 شركات.
ولم يختلف المشهد كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي عاد لنشاطه مجددا بعد الهدوء الذي سيطر عليه أخر جلسة في الأسبوع الماضي، حيث ارتفع المؤشر العام للسوق إلى مستوى 2854 نقطة وبزيادة نسبتها 83, 1% وذلك بدعم من أسهم قطاع الاتصالات والبنوك والعقار فقد صعد الدار إلى 82, 4 دراهم وصروح 56, 3 دراهم ورأس الخيمة العقارية إلى 77 فلسا.
وبرغم الارتفاع القوي الذي سجله السوق إلا أن أحجام التداولات كانت ضعيفة مقارنة مع المسجلة في الأيام الماضية، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 556 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 375 مليون سهم نفذت من خلال 5991 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة من إجمالي أسهم 38 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
ناصر عارف
