قال خبير اداري دولي إن الشركات العربية بدأت تتجه نحو عمليات التعهيد الخارجي للخدمات في ضوء الأزمة المالية العالمية. وأوضح الدكتور علي شراب أن هذه الشركات بدأت تتطلع الى عمليات التعهيد الخارجي والتي تتمثل بنقل مهام أداء الخدمات إلى جهات خارجية كحل مناسب لتخفيض انفاقها التشغيلي.
وشدد على أن التعهيد يرفع الانتاجية وينقل الخبرات ويخفض النفقات غير أنه لا يعتبر حلاً مناسباً للاستغناء عن الفئات الوظيفية الداخلية لأية شركة. وقال الدكتور شراب: تشهد هذه الفترة الحرجة توجهاً ملحوظاً نحو التعهيد الخارجي. وبرهنت عدة قطاعات اقتصادية في الخليج عن قدرة واسعة على المنافسة الدولية مما يستلزم خبرات عالية تستطيع الحصول عليها عبر التعهيد الخارجي لا سيما في الأسواق التي لا تتواجد فيها فعلياً. وتوقع الدكتور شراب ان ينتشر مفهوم التعهيد بشكل كبير في العامين المقبلين حيث ستبلغ حجم عمليات التعهيد أكثر من 18 مليار دولار على نطاق الشرق الأوسط بأكمله.
وقال الدكتور شراب أن مفهوم التعهيد لا يقتصر على الاستعانة بالخبرات الدولية والقدرات العالمية لخدمة سوق المنطقة بل يتعداه الى توظيف الخبرات المحلية المتخصصة في هذا المجال. وعلى عملية التعهيد أن تصاحبها المعرفة المعمقة بموارد وقدرات المعهد اليه للتأكد من قدرته على تنفيذ العمل. كما نبه شراب الى اهمية تبني اعلى المعايير السرية في عملية التعهيد، حيث ان المعهد اليه يتعامل مع عدة شركات منافسة لبعضها البعض.
وحث الدكتور شراب على أهمية التعهيد المحلي بدلاً من التعهيد الدولي حيث تخفق الشركات الدولية في الكثير من الأحيان بتصميم حلول تعهيدية ناجحة لقطاعات الأعمال والمؤسسات الحكومية لجملة الإحتياجات النوعية التي يتطلبها العملاء في المنطقة والتي يتعذر على الشركات الدولية تحديدها وتلبيتها بالطرق المناسبة. وتشمل عمليات تعهيد تقنية المعلومات ونظم إدارة العلاقات مع العملاء ومراكز الدعم وخدمات الويب والصيانة عن بعد والتراسل من خلال البريد الإلكتروني والدعم التقني وتعهيد الخدمات المعلوماتية عالية التخصص كالمعلوماتية الحيوية والمعلوماتية الكيميائية.
بالإضافة إلى تعهيد العمليات الإدارية وتعهيد العمليات الهندسية كخدمات أنظمة المعلومات الجغرافية والتصميم الهندسي باستخدام الكمبيوتر وتعهيد مراكز الاتصال وتطبيقات المعالجة الرسومية مثل الرسوم المتحركة والأفلام والوسائط المتعددة بالإضافة إلي تعهيد تطوير المحتوى وتطبيقات نظم المعلومات الداخلية وإدارة الوثائق وخدمات شؤون الموظفين والإجراءات الطبية والقانونية والبحث والتطوير والتحليل وغيرها.
وبدأت القطاعات المحلية بتنويع جهات التعهيد التي تتعامل معها حيث تستحوذ الشركات العربية على نصيب كبير من عمليات التعهيد تبلغ حوالي 35 بالمائة وهي شركات من مصر والأردن ولبنان. ورأى شراب أن صناعة التعهيد ستشهد طفرة كبيرة لتميزها في تخفيض التكاليف التشغيلية والذي تحتاجه الكثير من الشركات في ضوء الأزمة المالية العالمية.
دبي- «البيان»